مدحت يوسف يكتب: أزمة مضيق هرمز.. وعودة الاعتراف بقوة الطاقة الأحفورية
الثلاثاء، 23 يونيو 2026 11:50 ص
المهندس مدحت يوسف نائب رئيس هيئة البترول الأسبق
بقلم المهندس مدحت يوسف نائب رئيس هيئة البترول الأسبق
تغلغل الطاقة الجديدة والمتجددة والطاقة الخضراء في استعواض جزء من احتياجات دول العالم من الطاقة الأحفورية، وإن كانت لا تمثل منافسًا حقيقيًا لها، نظرًا لمشكلات التكلفة المضاعفة والتسهيلات الإضافية اللازمة من بنية تحتية وخلافه.
وضحت مؤخرًا أهمية الطاقة الأحفورية بعد أحداث الخليج الأخيرة، لتنهار اقتصاديات دول العالم الثالث وتعاني الدول الرأسمالية من مشكلات التضخم وأعباء الاقتراض.

تأثيرات أزمة الخليج
جاءت بالتبعية تأثيرات أزمة الخليج لتُلحق بكبرى الدول المنتجة والمصدرة للنفط والغاز الطبيعي المسال مشكلات اقتصادية كبيرة نتيجة توقف صادراتها، وتوقف معامل التكرير المصدرة معظم إنتاجها لدول العالم، وكذا أكبر محطات إسالة الغاز الطبيعي وتوقف صادراتها الخارجية، والذي انعكس بشكل مباشر على مناحي الحياة اليومية التي شهدت صعوبات شعبية كبيرة.
موقف الولايات المتحدة الأمريكية محير تمامًا، فلقد كانت الداعم لأوروبا بوصفها حليفها الأول، ولكن وجدناها لا تفكر إلا في مصالح الشركات الأمريكية البترولية، لتقوم بإغراق الأسواق العالمية بشحنات ضخمة من النفط والغاز المسال والمنتجات البترولية، لتحقق مكاسب اقتصادية كبيرة نتيجة لذلك دون مشاركة أحد من حلفائها.
لا شك أن أزمة الخليج الأخيرة تشكل علامة استفهام غريبة، مع إصرار الولايات المتحدة الأمريكية على عدم حل الأزمة مع إيران، حتى بعد استنزاف أغلب الاحتياطي الأمريكي من النفط ومنتجاته، ومع عناد القرار الأمريكي ليعيد ارتفاعًا قياسيًا لأسعار النفط والمنتجات البترولية، في ظل معاناة الأسواق مع تناقص إنتاج البنزين والسولار نتيجة انحصار أعداد مصافي التكرير العاملة والمصدرة لمنتجاتها، وذلك مع ارتفاع قياسي لأسعار الغاز الطبيعي المسال عالميًا، بشكل أكثر سلبية على كافة أسعار السلع بمختلف أنواعها وأشكالها.
بعد الحل الجزئي لمشكلة توقف عبور ناقلات النفط والغاز الطبيعي عبر مضيق هرمز، وعودة الأسعار إلى طبيعتها إلى حد ما، وبشكل يفوق معدلاتها قبل الأزمة، إلا أن أسعار البنزين والسولار العالمية لم تعد لسابقها قبل الأزمة مقارنة بأسعارها قبل الأزمة، مما خلق أزمة توافر المنتجات البترولية إلا بأسعار مبالغ فيها.
انخفاض أسعار النفط
حاليًا انخفضت أسعار النفط إلى مستوى 78 دولارًا للبرميل من خام برنت القياسي، وهو مستوى سعري قريب من الأسعار قبل الأزمة، ولكن بلغ سعر السولار 880 دولارًا للطن، وهذا الرقم يفوق كثيرًا أسعار السولار قبل الأزمة، وذات الأمر مع البنزين 95 حيث يبلغ سعر الطن 1110 دولارات، وهذا الرقم يفوق كثيرًا أسعاره قبل الأزمة، والسبب هنا مرجعه عدم تشغيل كافة معامل التكرير عالميًا بالطاقة القصوى طبقًا لاحتياجات الأسواق.
Short Url
ممدوح سلامة يكتب: 20 دولارا «علاوة مضيق هرمز» لسعر برميل البترول
22 يونيو 2026 09:30 م
الدكتور تامر سعيد يكتب: تحديات العرض والطلب وتأثيرها على الشركات والمؤسسات
22 يونيو 2026 07:38 م
أكثر الكلمات انتشاراً