الثلاثاء، 23 يونيو 2026

01:01 م

اتحاد المستثمرين: تعميق التصنيع المحلي بوابة تحقيق مستهدفات التصدير

الثلاثاء، 23 يونيو 2026 11:37 ص

الصادرات المصرية

الصادرات المصرية

أكد اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تلقيه خلال الأيام الماضية العديد من الاستفسارات من المستثمرين وأصحاب المشروعات، بشأن التصريحات الأخيرة للمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، حول دراسة تطبيق استراتيجية «80/20» ضمن جهود الدولة لزيادة الصادرات المصرية.

وأوضح الاتحاد أن هذه التساؤلات جاءت عقب تأكيد وزير الصناعة أن الاستمرار في الخطط الحالية للوصول إلى مستهدف 100 مليار دولار صادرات سنوياً سيستلزم استيراد مستلزمات إنتاج بقيمة 130 مليار دولار، الأمر الذي يستوجب تطبيق استراتيجية علمية معروفة عالمياً باسم قاعدة «80/20» أو «قاعدة باريتو» لتحديد الأولويات وتعظيم العائد الاقتصادي من الموارد المتاحة.

وأشار إلى أن هذه التصريحات فتحت باباً واسعاً للنقاش بين المستثمرين حول آليات تطبيق هذه الاستراتيجية وانعكاساتها على الصناعة المحلية.

قاعدة 80/20.. التركيز على القطاعات الأكثر تأثيراً

وأوضح الاتحاد أن استراتيجية «80/20» تقوم على أن نحو 20% من العوامل أو الأنشطة تكون مسؤولة عن 80% من النتائج، بما يعني أن 80% من عائدات التصدير تأتي من 20% فقط من الأسواق والعملاء، بما يستوجب التركيز على دعم القطاعات والمنتجات ومدخلات الإنتاج الأكثر تأثيراً في زيادة القيمة المضافة وتحسين الميزان التجاري وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.

توافق على تعميق التصنيع المحلي

وقال المهندس علاء السقطي، رئيس الاتحاد، إن المناقشات التي شهدتها أوساط المستثمرين عقب تصريحات الوزير أظهرت توافقاً واسعاً على أهمية الاتجاه نحو تعميق التصنيع المحلي وتغيير السياسات الحالية التي تواجه تحديات كبيرة أمام تنفيذ المستهدفات الرئاسية الخاصة بزيادة الصادرات وتوطين الصناعات المغذية.

وأضاف أن هذه الخطوة تمثل أحد أهم مفاتيح تحسين الميزان التجاري ورفع تنافسية المنتج المصري، مع وجود تباين في الرؤى حول آليات قياس أثر الواردات المرتبطة بالإنتاج والتصدير.

التفرقة بين الواردات ضرورة لتحقيق رؤية أكثر دقة

وأوضح السقطي أن عدداً من المستثمرين يرى ضرورة التفرقة بين الواردات المستخدمة في إنتاج السلع الموجهة للتصدير والواردات المستخدمة لتلبية احتياجات السوق المحلية.

وأشار إلى أن جزءاً كبيراً من الخامات ومستلزمات الإنتاج المستوردة يدخل في تصنيع منتجات تغني عن استيراد منتجات تامة الصنع، وهو ما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ويوفر فرص عمل، ويسهم في خفض فاتورة الاستيراد على المدى الطويل.

القيمة المضافة هي المعيار الحقيقي

وأكد رئيس الاتحاد أن زيادة الصادرات لا تعني بالضرورة خفض الواردات بصورة مطلقة، إذ تعتمد معظم الاقتصادات الصناعية الكبرى على استيراد جزء من الخامات والمكونات ومدخلات الإنتاج، بينما يظل المعيار الأهم هو حجم القيمة المضافة المتحققة محلياً والعائد الاقتصادي الناتج عن التصنيع والتشغيل والتصدير.

وأضاف أن جوهر القضية لا يكمن في استيراد الخامات في حد ذاته، وإنما في قدرة الصناعة المصرية على تحويل هذه الخامات إلى منتجات ذات قيمة مضافة مرتفعة، موضحاً أن طن المعدن أو البلاستيك أو المواد الخام قد يحقق عائداً محدوداً إذا تم تصديره أو استخدامه في منتجات بسيطة، بينما تتضاعف قيمته الاقتصادية عدة مرات عند تحويله إلى مكونات صناعية متقدمة أو منتجات هندسية أو تكنولوجية عالية القيمة.

اقرأ أيضًا:

اتحاد مستثمري المشروعات يحذر من ظاهرة "تدوير الديون" بين المواطنين وتوقع لتباطؤ الطلب

مستثمرو أسيوط يقطعون 400 كم لتسوية الضرائب.. ومطالب بآليات مرنة لتسوية مديونيات المصانع

 

Short Url

search