-
شهادات بنك مصر الجديدة (الثابتة والمتغيرة).. التفاصيل الكاملة عن القيمة والعائد
-
يصل 4 ملايين جنيه وسداد على 5 سنوات.. مزايا وشروط قرض السيارات من بنك أبوظبي الأول مصر
-
إجازة ثورة 30 يونيو.. هل تُرحل إلى نهاية الأسبوع وموعد الإعلان الرسمي؟
-
بعد رفع العائد الثابت لـ17.85%.. كل ما تريده عن شهادة "القمة" من بنك مصر وشروط الاسترداد
«مصر ممر عالمي لتوريد الإطارات».. 12 شركة صينية تضخ 3.5 مليار دولار
الإثنين، 22 يونيو 2026 08:47 م
صناعة الإطارات
حينما أعلنت شركة الصين الوطنية للإطارات والمطاط (CNTR) عن استثمار بقيمة 550 مليون دولار لتوسيع نطاق تصنيع الإطارات في الإسكندرية، كان الخبر بحد ذاته لافتًا للنظر، 1.5 مليون إطار سنويًا، و1600 وظيفة جديدة، وبدء الإنتاج في عام 2028.
لكن الأهم من ذلك هو السياق الذي يأتي فيه هذا الاستثمار، إذ يعد التزام CNTR، ثالث استثمار صيني كبير في قطاع الإطارات في مصر خلال أقل من عام، وهذه الاستثمارات مجتمعة تُشير إلى قصة تتجاوز بكثير صناعة المطاط.
مصنع لإطارات السيارات بقيمة مليار دولار
وفي أغسطس 2025، وقعت القاهرة اتفاقية مع مجموعة سايلون الصينية، لإنشاء مصنع لإطارات السيارات بقيمة مليار دولار، في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وفي أبريل 2026، أعلنت شركة شاندونغ لينغلونغ، للإطارات عن خطط لاستثمار ما يقرب من ملياري دولار، في منشأة لإنتاج إطارات السيارات والشاحنات الثقيلة للتصدير إلى دول الخليج، والولايات المتحدة.
وتُعزز شركة «CNTR»، التي تضم محفظتها الاستثمارية حصة أغلبية في شركتي بيريللي (المدرجة في بورصة ميلانو) وإيولوس تاير (المدرجة في بورصة شنجهاي)، ولديها 24 مصنعًا في 13 دولة، وجودها في مصر من خلال شركتها التابعة بروميتيون.
وفي غضون ما يزيد قليلاً عن 12 شهرًا، استثمرت شركات تصنيع الإطارات الصينية ما يزيد عن 3.5 مليار دولار في مصر، وهذا ليس من قبيل الصدفة، بل هو استراتيجية محكمة.

وضع قطاع الإطارات في سياق أوسع للاستثمارات الصينية في مصر
ومن المفيد وضع قطاع الإطارات في سياق أوسع للاستثمارات الصينية في مصر، فاجتذبت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وحدها، استثمارات تجاوزت 11.6 مليار دولار خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية، وشكّل المستثمرون الصينيون ما يقارب نصف هذا المبلغ، وفقًا لوليد جمال الدين، رئيس هيئة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأصبحت المنطقة حجر الزاوية في برنامج «رؤية مصر 2030» الصناعي، الذي يسعى صراحةً إلى جعل مصر مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير.
الإنتاج المشترك والتصنيع الموجه للتصدير
وسبق ووصف وزير الاستثمار، حسن الخطيب، المرحلة التالية من التعاون مع الصين بأنها مرحلة تتمحور حول الإنتاج المشترك والتصنيع الموجه للتصدير بناء الأشياء في مصر وبيعها للعالم، بدلاً من مجرد نقل ملكية الأصول القائمة.
فيما أوضح مصطفى إبراهيم، نائب رئيس لجنة الصين في جمعية رجال الأعمال المصريين، في تصريحات صحفية له الأمر قائلا: «تستثمر بعض الدول في مصر عن طريق شراء المصانع، وهو ما يُعدّ نقلًا للملكية، وليس استثمارًا حقيقيًا».
أما الصين فتأتي لبناء مصانع حقيقية، لهذا التمييز أهمية بالغة، فالاستثمار الصناعي الجديد، من النوع الذي تلتزم به شركات «CNTR»، و«Linglong»، و«Sailun»، ينشئ سلاسل إمداد، وينمي المهارات المحلية، ويُولد قدرة تصديرية تتراكم بمرور الوقت. وهو نوع مختلف من الشراكة الاقتصادية عن تدفقات المحافظ الاستثمارية أو عمليات الاستحواذ.

عوامل لتجعل مصر جذابة بشكل خاص
وتتضافر عدة عوامل لجعل مصر جذابة بشكل خاص لهذا النموذج من الاستثمار في الوقت الراهن، على رأسها الموقع الجغرافي، وهو أبرزها فقرب مصر من قناة السويس، التي يمر عبرها نحو 20 ألف سفينة سنويًا، يُتيح للمصانع الموجودة هناك الوصول إلى الأسواق الأوروبية، والأفريقية، والشرق أوسطية بتكاليف شحن يصعب تكرارها من شرق آسيا.
وبالنسبة لمصنعي الإطارات تحديدًا، الذين تتميز منتجاتهم بحجمها الكبير وارتفاع تكلفة شحنها، يُعدّ القرب من الأسواق النهائية عاملًا تنافسيًا هامًا.
هيكل التجارة وتأثيره على جذب الصناعات الصينية
كما يعد هيكل التجارة عاملاً بالغ الأهمية أيضاً، فمصر تربطها اتفاقيات تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي، والسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا، ومجموعة من شركاء جامعة الدول العربية، ما يمنح المصنّعين العاملين في المناطق الاقتصادية الخاصة المصرية وصولاً تفضيلياً إلى سوق مشتركة تضم أكثر من ملياري نسمة.
أما بالنسبة للشركات الصينية، التي تواجه بيئة تعريفات جمركية عالمية متزايدة التعقيد، تتشكل بفعل الحرب التجارية بين الولايات المتحدة، والصين، وإعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية على نطاق أوسع، تُقدّم مصر قاعدة تصنيعية تُمكّن المنتجات النهائية من الوصول إلى الأسواق الرئيسية بشروط أكثر ملاءمة.

اقتصاديات العمل وحوافز استراتيجية
كما تضيف اقتصاديات العمل بعداً آخر، إذ لا تزال تكاليف أجور التصنيع في مصر أقل بكثير من مثيلاتها في المقاطعات الصناعية الساحلية الصينية، مما يتيح نوعاً من المراجحة في التكاليف يجعل الاستثمار الجديد مُجدياً على نطاق واسع.
وعززت الحكومة هذا الأمر بحوافز تنافسية في مناطقها الصناعية: معدلات ضريبة الشركات منخفضة تصل إلى الصفر في المناطق الحرة المُخصصة، وإعفاءات جمركية على المدخلات، وقواعد مُبسّطة لتحويل الأرباح إلى الخارج.
تطوير خصائص منصة تدير صناعية حقيقية
وعلى الجانب الآخر، بعيدا عن القرارات الفردية، فإن مصر تطور خصائص منصة تصدير صناعية حقيقية، تربط رأس المال الصناعي الصيني وخبرات الإنتاج بالطلب الأفريقي والشرق أوسطي والأوروبي، عبر موقع جغرافي فريد من نوعه يُمكّنها من خدمة هذه الأسواق الثلاثة.
ويعتبر قطاع الإطارات، في هذا السياق، مؤشرًا رائدًا لا قصة معزولة، وتتبع استثمارات قطاعات النسيج والألومنيوم والخدمات اللوجستية والكيماويات نمطًا مشابهًا، حيث تجذبها جميعًا نفس العوامل: الموقع، والحوافز، وسهولة الوصول إلى التجارة، والتزام الحكومة.
اقرأ أيضا
باستثمارات 190 مليون دولار.. مشروع صيني جديد لتصنيع الإطارات بالسخنة
«جو جرين» تعلن تشكيل مجلس إدارتها الجديد وقائمة المديرين التنفيذيين
صناعة من قلب المخلفات.. قرية "ميت الحارون" قلعة إعادة تدوير الإطارات التالفة في مصر
Short Url
رئيس صناعة النواب: التنسيق ضرورة لضمان واقعية المستهدفات الحكومية وتحقيقها
22 يونيو 2026 07:49 م
أمين «صناعة النواب» يطالب بمصفوفة موحدة تربط مستهدفات القطاع (تفاصيل)
22 يونيو 2026 06:15 م
أكثر الكلمات انتشاراً