الإثنين، 10 أغسطس 2026

12:41 ص

الصناعة منخفضة الكربون في 2026.. مصر تستعد لعصر جديد من الإنتاج النظيف

الأحد، 09 أغسطس 2026 11:30 م

مصنع- أرشيفية

مصنع- أرشيفية

أحمد محيي

تتجه مصر خلال عام 2026، إلى تعزيز استدامة القطاع الصناعي من خلال تطوير منظومة البيانات البيئية، ورفع كفاءة استخدام الطاقة والمياه والمواد الخام، وخفض الانبعاثات الناتجة عن عمليات الإنتاج، بالتوازي مع دعم قدرة المنتجات المصرية على التوافق مع المتطلبات البيئية الدولية.

سجل بيئي موحد لمتابعة الانبعاثات

وأطلقت وزارتا التنمية المحلية والبيئة، والصناعة، في مايو 2026، المنظومة الإلكترونية لسجل البيانات البيئية الموحدة للقطاع الصناعي، بهدف إنشاء قاعدة بيانات موحدة للمنشآت الصناعية وربط الجهات الحكومية المعنية من خلال بوابة إلكترونية واحدة.

وتتيح المنظومة متابعة بيانات الوقود والطاقة والانبعاثات والمخلفات، إلى جانب رصد الانبعاثات المباشرة الناتجة عن الوقود والعمليات الصناعية، والانبعاثات غير المباشرة المرتبطة باستهلاك الكهرباء، فضلا عن متابعة بيانات الكربون الكامن في المنتجات المصدرة.

متابعة البصمة الكربونية

وأوضح وزير الصناعة، في بيان سابق، أن السجل البيئي الصناعي يستهدف تعزيز مصداقية تقارير البصمة الكربونية وقياس الانبعاثات الصناعية، مع دعم أعمال جهات التحقق والمصادقة المعتمدة، بما يساعد المنشآت على الاستجابة للاشتراطات البيئية الدولية.

وأشار إلى أن السجل يركز على 3 محاور رئيسية تشمل: خفض الانبعاثات داخل المنشآت وخطوط الإنتاج، ورفع كفاءة استخدام المياه والطاقة التقليدية والمتجددة، إلى جانب متابعة المواد الخام والسلع الوسيطة الداخلة في العملية الإنتاجية.

متابعة الانبعاثات من خطوط الإنتاج

كما توسع وزارة التنمية المحلية والبيئة، منظومة الرصد الإلكتروني للانبعاثات الصناعية، حيث أعلنت في مارس 2026، وصول عدد المنشآت الصناعية المرتبطة بالشبكة القومية لرصد الانبعاثات الصناعية إلى 97 منشأة تمثل 502 مدخنة، بما يتيح متابعة الانبعاثات بصورة مستمرة.

وتستهدف منظومة الرصد دعم الالتزام بالحدود القانونية للانبعاثات وتحسين الرقابة على مصادر التلوث الصناعي، بالتوازي مع خطط خفض الانبعاثات وتحسين الأداء البيئي للمنشآت.

تقليل استهلاك الموارد

وتعتمد توجهات الصناعة الخضراء، على رفع كفاءة استخدام الطاقة والمياه والمواد الخام، مع التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة وإعادة استخدام الموارد، بما يقلل استهلاك الموارد والانبعاثات الناتجة عن العملية الإنتاجية.

وتشجع الوزارة المنشآت الصناعية على تطبيق الإنتاج الأنظف، وإعادة استخدام وتدوير مكونات نواتج العملية الإنتاجية، وترشيد استهلاك المياه والطاقة وإعادة استخدام المياه المعالجة في العمليات الصناعية كلما أمكن ذلك.

الاقتصاد الدائري وإدارة المخلفات

كما تدعم الدولة تطبيق مبادئ “الاقتصاد الدائري” داخل المنشآت الصناعية من خلال تعظيم الاستفادة من المخلفات وإعادة استخدامها وتدويرها، بما يقلل الفاقد ويخفض استهلاك المواد الخام ويحد من التأثيرات البيئية الناتجة عن الإنتاج.

برنامج لتمويل التحول الصناعي الأخضر

وأعلنت وزارة التنمية المحلية والبيئة، في يونيو 2026، توقيع اتفاق تمويل لمشروع الصناعة الخضراء المستدامة بقيمة 45 مليون يورو، ويستهدف البرنامج دعم المنشآت الصناعية في تحسين الأداء البيئي وخفض استهلاك الموارد والتوافق مع اللوائح البيئية.

ويشمل الدعم مشروعات خفض البصمة الكربونية وتحسين كفاءة استخدام الموارد، إلى جانب ترشيد استهلاك الطاقة والمياه والمواد الخام ودعم مشروعات الاقتصاد الدائري والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.

متطلبات الكربون الدولية

وتعمل الهيئة العامة للتنمية الصناعية، على رفع جاهزية المصانع المصرية للتعامل مع المتطلبات الدولية المرتبطة بالكربون، حيث نظمت في فبراير 2026، ورشة عمل متخصصة حول آلية حدود الكربون البريطانية “UK CBAM”، في إطار دعم تنافسية المنتجات الصناعية المصرية في الأسواق الخارجية.

وتأتي تلك الإجراءات ضمن توجه يستهدف خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة الإنتاج ورفع قدرة المصانع المصرية على تلبية المتطلبات البيئية المتزايدة في الأسواق الدولية، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات والقياس والمتابعة في تقييم الأداء البيئي للقطاع الصناعي.

اقرأ أيضًا:

271 مليون يورو دعم حكومي للصناعات الخضراء خلال العام المالي الجاري

تسهيلات تمويلية بـ30 مليار جنيه لدعم الصناعة وتمويل شراء الآلات والمعدات

136 مليار جنيه و 3000 ميجاوات.. كيف تستعد المصانع لعصر الطاقة الشمسية في 2026؟

Short Url

search