-
المتحدث العسكري: حملة مكبرة بالمنطقة الجنوبية ضد بؤر السلاح والتنقيب غير المشروع عن الذهب
-
«تحذير حكومي».. المحليات تدعو المواطنين لإنهاء إجراءات التصالح قبل هذا الموعد
-
إطلاق صندوق عربي دولي لتمويل التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا وفلسطين والسودان
-
«مرصد الذهب»: تراجع 56.8% بواردات مصر من الألماس الطبيعي خلال 4 سنوات
ريمون نبيل يكتب: أخطاء التداول.. كيف تهدر الأرباح بسبب سوء قراءة اتجاه السوق؟
الإثنين، 22 يونيو 2026 02:30 م
ريمون نبيل
ريمون نبيل - خبير أسواق المال
في أسواق المال، لا ترتبط الأرباح دائمًا باتجاه المؤشر الرئيسي صعودًا أو هبوطًا، بل تعتمد بدرجة أكبر على قدرة المستثمر على قراءة حركة السيولة وتحديد القطاعات والأسهم الأكثر قوة خلال كل مرحلة من مراحل السوق.
ويُعد الاعتقاد بأن جميع الأسهم تتحرك بنفس القوة خلال الاتجاه الصاعد أحد أبرز أخطاء التداول التي يقع فيها العديد من المستثمرين، إذ تشهد الأسواق عادةً عمليات تدوير للسيولة بين القطاعات المختلفة، ما يؤدي إلى تفاوت واضح في الأداء حتى داخل القطاع الواحد.
فعلى سبيل المثال، خلال الفترة الممتدة من فبراير وحتى منتصف أبريل الماضي، تعرض السوق المصري لموجة تصحيح بالتزامن مع تطورات وأحداث جيوسياسية أثرت على معنويات المستثمرين، ورغم الضغوط التي تعرض لها المؤشر، نجحت أسهم قطاعات البتروكيماويات والموارد الأساسية في تحقيق موجات صعود قوية، وسجل بعضها مكاسب استثنائية تجاوزت ما حققته خلال رحلة صعود المؤشر الرئيسي من مستوى 32 ألف نقطة إلى نحو 53 ألف نقطة.
وتعكس هذه التجربة أهمية التحليل الصحيح لحركة السوق، حيث يمكن للمستثمر تحقيق أرباح جيدة حتى خلال فترات التصحيح إذا نجح في تحديد الأسهم التي تجذب السيولة وتتمتع بزخم شرائي قوي.
الاتجاه العرضي ليس دائمًا إشارة سلبية
ومن الأخطاء الشائعة أيضًا الاعتقاد بأن أي حركة عرضية بعد هبوط الأسعار تعني بالضرورة استمرار التراجع وكسر مستويات الدعم.
وتشير قواعد التحليل الفني إلى أن العديد من الأسهم أو السلع التي تحقق قممًا سعرية ثم تدخل في مرحلة تصحيح متوسطة المدى، قد تتحرك لفترة داخل نطاق عرضي يثير الحيرة والخوف لدى المستثمرين، خاصة مع تكرار التراجعات المحدودة داخل هذا النطاق.
السيناريو الأكثر شيوعًا في الاتجاهات الصاعدة يتمثل في انتهاء هذه الحركة العرضية باختراق صاعد، يعقبه إعادة اختبار القمة السابقة أو تسجيل قمم جديدة، وذلك وفقًا لمدة الحركة العرضية وحجم السيولة المتدفقة إلى الأصل المالي.
ويبرز معدن الألومنيوم كنموذج واضح لهذا السلوك السعري، حيث شهد اتجاهًا صاعدًا قويًا خلال الفترة الماضية، أعقبه تصحيح متوسط المدى ثم تحرك عرضي طويل نسبيًا، قبل أن تعود التوقعات الإيجابية بشأن استكمال المسار الصاعد من جديد.
الضغوط النفسية أكبر عدو للمضارب
ولا تقتصر أخطاء التداول على التحليل الفني فقط، بل تمتد إلى الجانب النفسي للمستثمر، خاصة لدى المضاربين غير المحترفين الذين يتابعون تحركات الأسعار بشكل لحظي ويعتمدون بصورة مفرطة على توصيات مواقع التواصل الاجتماعي والمجموعات غير المتخصصة.
وغالبًا ما تؤدي هذه الحالة إلى تشتيت القرار الاستثماري، حيث يندفع المستثمر للبيع عند أول تراجع محدود خوفًا من الخسارة، ثم يعود للشراء عند مستويات أعلى بعد استئناف السهم صعوده، ليدخل في دائرة متكررة من الخسائر والقرارات العاطفية.
وخلال الأشهر الأخيرة، شهد السوق المصري عدة نماذج لأسهم تحركت داخل قنوات صاعدة واضحة، ودخلت في نطاقات عرضية قصيرة الأجل منذ فبراير الماضي، قبل أن تعاود اختراق هذه النطاقات لأعلى وتحقق مكاسب قوية خلال فترة وجيزة.
وفي إحدى الحالات، دفع الهبوط المؤقت العديد من المضاربين إلى الخروج من السهم بخسائر رغم عدم تحقق شروط وقف الخسارة، قبل أن يسجل السهم ارتفاعًا تجاوز 25% خلال أقل من سبع جلسات تداول، مستفيدًا من استمرار الاتجاه الرئيسي الصاعد.
ويبقى الاتجاه الأكبر هو العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأسعار، بينما تمثل التحركات التصحيحية قصيرة الأجل جزءًا طبيعيًا من دورة السوق، لذلك فإن النجاح في التداول لا يعتمد فقط على اختيار السهم، بل على فهم الاتجاه العام، والالتزام بخطة واضحة لإدارة المخاطر، وتجنب اتخاذ القرارات بناءً على الشائعات أو التوصيات غير الموثوقة.
ففي النهاية، المستثمر الناجح ليس من يتابع كل ما يُقال في السوق، بل من يعرف متى يتخذ قراره، ومتى يتجاهل الضوضاء المحيطة به؟.
Short Url
د. علي الدكروري يكتب: فوز مصر على نيوزيلندا.. رسالة جديدة تؤكد قوة المنتخب الوطني
22 يونيو 2026 11:19 ص
الدكتورة ريهام عمران تكتب: قانون KG1 بداية جيل يحترم العدالة
16 يونيو 2026 05:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً