الأحد، 21 يونيو 2026

02:32 م

رسوم تحسين الطرق تعود للواجهة.. وخبير يحذر من انعكاسها على أسعار العقارات

الأحد، 21 يونيو 2026 11:35 ص

طرق - أرشيفية

طرق - أرشيفية

في وقت يشهد فيه القطاع العقاري المصري وتوسع  في مشروعات البنية التحتية وفتح محاور تنموية جديدة، برزت إلى السطح من جديد قضية «رسوم تحسين الطرق» المفروضة على عدد من المشروعات الاستثمارية في غرب القاهرة، لتفتح بابا واسعا من النقاش بين الحكومة والمطورين والخبراء حول تأثيراتها المباشرة على الأسعار واستقرار السوق.

فبينما تؤكد الجهات الرسمية أن هذه الرسوم تأتي في إطار استرداد جزء من تكلفة تطوير الطرق والمحاور الجديدة، يرى مطورون وخبراء أن انعكاساتها قد تمتد سريعا إلى أسعار الوحدات العقارية، وتزيد من أعباء الاستثمار في واحدة من أكثر المناطق جذبًا للنشاط العقاري في مصر.

رسوم متفاوتة وفق القرب من الطرق الرئيسية

وفرضت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الإسكان رسوم تحسين على الأراضي الواقعة ضمن نطاق عدد من المحاور الحيوية في غرب القاهرة، في مقدمتها طريق القاهرة  الإسكندرية الصحراوي ومحور الشيخ زايد، إلى جانب طريق وادي النطرون  العلمين.

وتتراوح قيمة الرسوم بين 1500 جنيه للمتر للأراضي الواقعة حتى عمق كيلومتر واحد من جانبي الطريق، و750 جنيه للمتر للأراضي حتى عمق 3 كيلومترات، بينما تتراجع إلى 500 جنيه للمتر للأراضي التي تقع بين 3 و7 كيلومترات من المحاور المستهدفة، على أن يتم تحصيل 50% من هذه القيم في بعض المناطق الأخرى المحددة.

البنية التحتية لقطاع النقل
الطرق الرئيسية

رسوم التحسين أداة لتنمية البنية التحتية

وفي هذا السياق، قال النائب إبراهيم خليف، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن رسوم التحسين تمثل أداة مالية معتادة تستخدمها الدولة في تمويل مشروعات الطرق والبنية التحتية، مشيرًا إلى أن تطبيقها ليس جديدا على السوق العقارية.

وأوضح خليف، في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن تطوير المحاور الرئيسية في المناطق الصحراوية يساهم في رفع قيمة الأراضي المحيطة بها بشكل مباشر، وهو ما يجعل فرض رسوم تحسين أمر طبيعي في إطار استرداد جزء من تكلفة التطوير، مؤكدا أن هذه الإجراءات تنعكس في النهاية على تحسين جودة الخدمات والبنية التحتية.

وأضاف عضو مجلس النواب، أن الدولة تتجه خلال الفترة المقبلة إلى توسيع نطاق المشروعات العمرانية، وهو ما من شأنه دعم مناطق غرب القاهرة وتحسين جاذبيتها الاستثمارية، رغم ما قد يصاحب ذلك من تأثيرات قصيرة المدى على أسعار الوحدات.

عقارات للبيع في الشيخ زايد .. أفضل منطقة سكنية بأفضل الأسعار - Nawy
عقارات سكنية 

انعكاسات مباشرة على أسعار العقارات

وفي سياق آخر، أكد فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التطوير العقاري، أن رسوم تحسين الطرق تعد آلية معمول بها منذ سنوات طويلة في مختلف مناطق الجمهورية، وترتبط بشكل مباشر بتنفيذ الدولة لمشروعات تطوير البنية التحتية.

وأوضح، أن فرض هذه الرسوم يأتي بعد تطوير محاور وطرق رئيسية، بما يؤدي إلى زيادة القيمة السوقية للأراضي والعقارات المحيطة، مشيرا إلى أن تحصيل رسوم التحسين من الملاك يعد إجراء تنظيميا معتادا وليس مستحدثا.

وأضاف رئيس لجنة التطوير العقاري، أن هذه الرسوم لا تقتصر على منطقة بعينها، وإنما يتم تطبيقها في مختلف المناطق التي تشهد أعمال تطوير ورفع كفاءة للبنية التحتية، مؤكدا أن تأثيرها النهائي ينعكس على أسعار الوحدات العقارية سواء للمشترين الجدد أو بعض الملاك الحاليين.

تحديات على بيئة الاستثمار واستقرار السوق

فيما حذر محمد راشد، عضو المجلس التنفيذي للمجلس المصري للبناء، من التداعيات المحتملة لفرض رسوم إضافية على المشروعات القائمة، مشيرًا إلى أن هذه الرسوم تثير تساؤلات حول استقرار البيئة الاستثمارية وقدرة المطورين على إعداد دراسات جدوى دقيقة للمشروعات طويلة الأجل.

وأوضح أن أي أعباء مالية جديدة يتم فرضها خلال مراحل التنفيذ أو بعد البيع تنعكس مباشرة على السعر النهائي للوحدات، مما يؤدي إلى زيادات متفاوتة في الأسعار وفقا لطبيعة كل مشروع وحجم الرسوم المفروضة عليه.

وأضاف عضو المجلس التنفيذي للمجلس المصري للبناء، أن فرض رسوم على مشروعات قائمة أو وحدات تم بيعها بالفعل يثير جدلًا داخل السوق، خاصة في ظل التزامات سابقة بين المطورين والعملاء، مشيرًا إلى أن وضوح السياسات والتشريعات يمثل عنصرًا أساسيًا لجذب الاستثمار.

اقرأ أيضًا:

انفراجة جديدة في أزمة العدادات الكودية.. اعتماد "نموذج 8" للتحويل إلى «قانوني»

التعديلات الجديدة بقانون التصالح في مخالفات البناء.. مفاجأة بشأن نموذجي 8 و10

Short Url

search