الفيدرالي يواجه مرحلة إعادة تقييم لميزانيته وسط مخاوف من سحب السيولة
الجمعة، 19 يونيو 2026 11:56 ص
الدولار _ صورة أرشيفية
محمد ممدوح
تتجه أنظار الأسواق المالية في الوقت الراهن إلى رقم يوصف بأنه قد يكون أكثر تأثيراً من أسعار الفائدة نفسها، وهو حجم الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، التي تتراوح حالياً بين 6.7 و7 تريليونات دولار، أي حجم الأصول التي يمتلكها البنك المركزي.
تحرك مبكر من القيادة الجديدة لفتح ملف الميزانية
وفقاً للمعطيات المطروحة، أن الرئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش قرر منذ الأسبوع الأول في منصبه فتح هذا الملف، معلنًا تشكيل فريق عمل خاص لمراجعة الميزانية العمومية بالكامل، لإعادة تقييم شاملة لسياسات التوسع النقدي السابقة.
من 800 مليار إلى تريليونات.. رحلة تضخم تاريخي في الميزانية
وتشير البيانات التاريخية إلى أن حجم ميزانية الفيدرالي كان لا يتجاوز 800 مليار دولار قبل أقل من 20 عامًا، إلا أن التحولات الكبرى التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال الأزمة المالية العالمية ثم جائحة كورونا دفعت البنك المركزي إلى تبني سياسات توسعية غير مسبوقة، شملت طباعة الأموال وشراء كميات ضخمة من السندات، ما أدى إلى تضخم الميزانية لتصل إلى ذروتها عند 8.9 تريليون دولار في عام 2022.
مستويات مرتفعة رغم التراجع
ورغم التراجع النسبي إلى مستويات 6.7 – 7 تريليونات دولار حاليًا، إلا أن هذا الحجم ما زال يُنظر إليه باعتباره مرتفعًا بشكل استثنائي، وهو ما دفع كيفن وارش إلى اعتباره جزءاً من المشكلة القائمة داخل النظام النقدي.
من يقود السياسة النقدية.. الفائدة أم الميزانية؟
وفي هذا السياق، يطرح وارش تساؤلا يتمثل في، هل تحدد السياسة النقدية اليوم عبر أسعار الفائدة فقط، أم أن حجم الميزانية العمومية أصبح هو الأداة الحقيقية للتأثير على الاقتصاد.
تقليص الميزانية.. تأثير خفي أشد من الفائدة
وتكمن أهمية هذا السؤال في أن تقليص الميزانية العمومية يعني عمليًا سحب السيولة من الأسواق، حتى في حال عدم تغيير أسعار الفائدة، وهو ما قد يؤدي إلى تشديد الأوضاع المالية بشكل غير مباشر، وتأثيرات واسعة على حركة الاستثمارات والسيولة.
ترقب المستثمرين لمرحلة جديدة في السياسة النقدية
وتشير المعطيات إلى أن هذا الملف يحظى بمتابعة دقيقة من المستثمرين، الذين ينظرون إليه باعتباره عاملاً قد يعيد تشكيل آلية عمل السياسة النقدية في الولايات المتحدة، خاصة في ظل إدراك أن إدارة الميزانية قد تصبح أداة تأثير موازية، وربما أكثر عمقًا، من قرارات الفائدة التقليدية.
اقرأ أيضًا:
رئيس «المركزي البلجيكي»: لا أستبعد زيادة جديدة في الفائدة الأوروبية قريبا
إلغاء مفاجئ للمحادثات الأمريكية الإيرانية في سويسرا اليوم
Short Url
رئيس «المركزي البلجيكي»: لا أستبعد زيادة جديدة في الفائدة الأوروبية قريبا
19 يونيو 2026 10:15 ص
وول ستريت تغلق على ارتفاع بدعم أسهم الرقائق وتراجع مخاوف التضخم
18 يونيو 2026 11:56 م
ارتباك جمركي في أمريكا.. 22 مليار دولار تعود للمستوردين بعد أحكام قضائية
18 يونيو 2026 11:34 م
أكثر الكلمات انتشاراً