الجمعة، 19 يونيو 2026

02:03 م

رئيس «المركزي البلجيكي»: لا أستبعد زيادة جديدة في الفائدة الأوروبية قريبا

الجمعة، 19 يونيو 2026 10:15 ص

رئيس البنك المركزي البلجيكي

رئيس البنك المركزي البلجيكي

سمر أبو الدهب

لم يستبعد عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ورئيس البنك المركزي البلجيكي، بيير وونش، لجوء البنك إلى إقرار زيادة جديدة في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح وونش أن تحرك البنك المرتقب يأتي كإجراء احترازي إذا ما ظهرت مؤشرات إضافية تؤكد امتداد الضغوط التضخمية إلى قطاعات حيوية أخرى بعيدة عن الطاقة، مستنداً في ذلك إلى القراءة الأخيرة غير المريحة لتضخم قطاع الخدمات في منطقة اليورو.


سيناريو الفائدة والتحوط من تضخم الخدمات

أكد المسؤول الأوروبي أن التراجع الأخير في أسعار النفط، والذي جاء مدفوعاً ببوادر التهدئة والاتفاق بين واشنطن طهران، قد لا يكون كافياً وحده لكبح جماح التضخم إذا استمرت الارتفاعات في قطاعات أخرى مثل الخدمات.

وأشار إلى أن تضخم الخدمات قفز إلى 3.5% في مايو مقارنة بـ 3.0% في الشهر السابق، معتبراً أنه في حال استمرار هذا الاتجاه التصاعدي، فإن رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس سيكون خياراً مطروحاً على طاولة الاجتماعات المقبلة كخطوة تحوطية يمكن التراجع عنها لاحقاً عند تحسن المؤشرات.


التوقعات الزمنية وخلاف يوليو وسبتمبر

وفي الوقت الذي تترقب فيه الأسواق المالية زيادة جديدة بواقع ربع نقطة مئوية في سبتمبر أو أكتوبر المقبلين، كشف وونش عن تفضيله عدم الانتظار؛ إذ يرى أن التحرك في يوليو قد يكون ضرورياً إذا جاءت البيانات الاقتصادية القادمة سلبية أو غير مبشرة.

وأوضح أنه لن يؤيد خيار التريث حتى سبتمبر إلا في حال كانت الإشارات الصادرة عن السوق مختلطة وغير حاسمة، مشدداً على أهمية المراقبة اللصيقة لمستويات الأجور والتضخم الأساسي المستثنى منه تكاليف الطاقة والغذاء.


الدفاع عن القرار الأخير ومخاطر الفائض النفطي

ودافع رئيس المركزي البلجيكي عن قرار رفع الفائدة الصادر الأسبوع الماضي وهو الأول للبنك منذ ثلاث سنوات مؤكداً أنه اتُّخذ في بيئة معقدة سادها عدم اليقين.

ورغم إقراره باحتمالية حدوث فائض في المعروض النفطي خلال عام قد يهبط بأسعار الخام إلى مستويات متدنية، فإنه اعتبر خطوة الرفع صحيحة تماماً لامتصاص صعود التضخم في ذلك الوقت، لافتاً إلى أن السياسة النقدية تمتلك المرونة الكافية لخفض الفائدة مجدداً إذا استدعت المتغيرات الاقتصادية ذلك.


دعوة لتغيير آلية توجيه الأسواق المالية

وانتقد وونش الاعتماد المفرط على نهج اتخاذ القرارات "اجتماعاً تلو الآخر" بناءً على البيانات الآنية فقط، معتبراً أن هذا الأسلوب قد يفقد فاعليته مع مرور الوقت.

ودعا البنك المركزي الأوروبي إلى تبني استراتيجية تقديم "توجيهات مشروطة" وواضحة للأسواق ترسم المسار المحتمل للسياسة النقدية بناءً على تطورات الأزمات الجيوسياسية ومدى انحسارها، مما يمنح المستثمرين رؤية أكثر استقراراً.

اقرأ أيضا

تراجع الأسهم الآسيوية وسط جني أرباح وتوترات سياسية تدعم النفط والدولار

Short Url

search