الخميس، 18 يونيو 2026

06:37 م

وزير التخطيط: برنامج طموح لإصدار صكوك سيادية دولية بـ5 مليارات دولار

الخميس، 18 يونيو 2026 05:06 م

مشاركة وزير التخطيط باجتماعات مجموعة البنك الإسلامي

مشاركة وزير التخطيط باجتماعات مجموعة البنك الإسلامي

عزة الراوي

استكمل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مباحثاته المكثفة في اليوم الثاني للاجتماعات السنوية للمجموعة لعام 2026 المنعقدة بالعاصمة الأذربيجانية “باكو”، إذ شارك في جلسة حوارية بعنوان "الصكوك ذات التصنيفات المتخصصة: الأفق الجديد للتمويل المستدام".

 الصكوك المرتبطة بالاستدامة

وفي مستهل كلمته، أكد الدكتور أحمد رستم أن الصكوك المرتبطة بالاستدامة باتت تكتسب أهمية متزايدة عالميًا لتوافقها الطبيعي مع مبادئ التمويل الإسلامي، مشيرًا إلى وجود تقاطع بنيوي واضح بين معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) ومفهوم الاستثمار المسئول اجتماعيًا المتجذر في جوهر أدوات التمويل الإسلامي، مضيفًا أن الطروحات المتخصصة تحقق نجاحات ملحوظة عالميًا لكونها مدعومة بأصول حقيقية، ما يمنح المستثمرين وضوحًا كبيرًا ويحمي استثماراتهم في فترات تقلبات الاقتصاد العالمي.

إصدار صكوك سيادية دولية 

واستعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية تجربة مصر في هذا الصدد، موضحًا أن الدولة أطلقت برنامجًا طموحًا لإصدار صكوك سيادية دولية بإجمالي قيمة تصل إلى 5 مليارات دولار، أثمر في مرحلته الأولى عن إصدار صكوك بقيمة 1.5 مليار دولار لأجل ثلاث سنوات.

وحظى هذا الطرح بإقبال استثنائي من المستثمرين حيث تجاوزت طلبات الاكتتاب قيمة الطرح بنحو أربعة أضعاف، ما أسهم في خفض تكلفة الإصدار بنحو 70 نقطة أساس مقارنة بالأدوات التمويلية التقليدية، فضلاً عن فتح أسواق جديدة واجتذاب شرائح أوسع من المستثمرين، لا سيما من دول مجلس التعاون الخليجي وصناديق الاستثمار المتخصصة في أوروبا.

مشاركة وزير التخطيط باجتماعات مجموعة البنك الإسلامي

 إطلاق برنامج لإصدار الصكوك في السوق المحلية

وأشار رستم إلى أن هذا النجاح الدولي واكبه زخمًا محليًا، إذ تدرس الحكومة إطلاق برنامج لإصدار الصكوك في السوق المحلية لتلبية الطلب المتنامي، مما شجع القطاع الخاص المصري على التوسع في إصدار صكوك الشركات كأداة تمويلية مبتكرة، موضحًا أن الأداء القوي للاقتصاد الكلي بمصر، والذي سجل معدل نمو بلغ 5.1% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام المالي الحالي—كان ركيزة أساسية في تعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية.

ذكّر وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بالسجل الإيجابي الحافل لمصر في أسواق الدين المستدام، ومنها إصدار أول سند مستدام عام 2020 بقيمة 750 مليون دولار، والذي شهد تغطية ضخمة بلغت نحو خمسة أضعاف قيمته بطلبات اكتتاب ناهزت 3.7 مليار دولار وبتسعير ملائم للغاية مدفوعًا بشهية المستثمرين الدوليين المهتمين بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية.

الإنتقال للصكوك المستدامة

وشدد الدكتور أحمد رستم على أن الانتقال الكامل نحو الصكوك المستدامة (الخضراء والاجتماعية) يتطلب تهيئة البيئة التشريعية وإعداد محفظة موثوقة من الأصول المؤهلة، وكشف عن امتلاك مصر لمجموعة واسعة من المشروعات الواعدة الجاهزة لدعم هذه الإصدارات مستقبلاً تحت مظلة "رؤية مصر 2030"، وفي مقدمتها مشروعات الطاقة المتجددة مثل "مشروع بنبان للطاقة الشمسية"، والأصول اللوجستية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأضاف  رستم أن قطاع النقل المستدام يزخر كذلك بمشروعات مؤهلة كبرى مثل خطط توسعة مترو القاهرة ومشروع القطار الكهربائي، والتي تجري بشأنها مناقشات فنية جارية مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية للاستفادة من صيغ التمويل المستدام، جنبًا إلى جنب مع مشروعات إدارة الموارد المائية، كفاءة استخدام المياه، والزراعة المستدامة القادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية. واختتم مؤكدًا أن جهود الدولة تتركز حالياً على استكمال هذا الإطار التمكيني الشامل لتعزيز قبول الأسواق العالمية لهذه الأدوات المالية المبتكرة.

إقرأ ايضاً

لتحسين بيئة الاستثمار.. تعديلات جوهرية على قانون الشركات تحت قبة "الشيوخ" الاثنين

الحكومة توحد رسم مغادرة البلاد إلى 100 جنيه لجميع المسافرين وهؤلاء المستثنون من القرار

Short Url

search