الخميس، 18 يونيو 2026

11:39 ص

مصر تستهدف خفض فاتورة واردات بقيمة 140 مليون دولار بمشروع رائد لرقائق الألومنيوم

الخميس، 18 يونيو 2026 10:01 ص

رقائق الألومنيوم

رقائق الألومنيوم

تمضي مصر قدمًا في خططها لإنشاء أول مصنع محلي لإنتاج رقائق الألومنيوم، وهو مشروع يُتوقع أن يُقلل بشكل كبير من اعتماد البلاد على الواردات ويعزز قاعدتها الصناعية، إذ تستورد مصر حاليًا جميع احتياجاتها من رقائق الألومنيوم، بتكاليف استيراد سنوية تتجاوز 140 مليون دولار. 

وتسعى الشركة المصرية للألومنيوم لمعالجة هذا التحدي، من أجل الحصول على قرض بقيمة 5 مليارات جنيه مصري (حوالي 100 مليون دولار) من تحالف بنوك مصرية وخليجية لتمويل المشروع.

وسيمثل المصنع الجديد، علامة فارقة في قطاع الصناعة المصري، إذ سيساهم في تحويل البلاد من دولة مستوردة صافية، إلى دولة منتجة قادرة على تلبية الطلب المحلي، وربما تصدير فائض الإنتاج في المستقبل.

 

تقليل الاعتماد على الواردات وتوفير العملات الأجنبية

ويعد من أهم فوائد المشروع، قدرته على توفير أكثر من 140 مليون دولار سنويًا لمصر من نفقات العملات الأجنبية، وتُستخدم رقائق الألومنيوم على نطاق واسع في العديد من الصناعات، بما في ذلك تغليف المواد الغذائية والأدوية، والمنتجات المنزلية والإلكترونيات، والعزل والتصنيع الصناعي.

وأكد سكرتير عام شعبة الأدوات المنزلية بغرفه القاهرة التجارية شريف عبد المنعم، في تصريحات سابقة أم صناعة ورق فويل الألومنيوم، من الصناعات المهمة التي تدخل في العديد من المجالات،، إذ يصل حجم الاستيراد سنويًا إلى 140 مليون دولار.

 

تقليل الحاجة إلى الاستيراد

ويرى خبراء الصناعة، أن الإنتاج المحلي سيقلل الحاجة إلى الاستيراد، ويخفض تكاليف النقل، ويعزز أمن سلسلة التوريد، ويساهم في استقرار الأسعار للمصنعين المحليين. 

وتستطيع مصر - من خلال إنتاج رقائق الألومنيوم محليًا - الاحتفاظ بملايين الدولارات داخل اقتصادها، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى خفض العجز التجاري.

رقائق الألومنيوم

 

جزء من مهمة توطين الصناعة

وقال مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة في تصريح لـ"إيجي إن"، إن إنشاء أول مصنع محلي لإنتاج رقائق الألومنيوم، خطوة هامة نحو تعزيز الصناعة المحلية، وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأضاف البهي، من المتوقع أن يدعم هذا المشروع التوطين الصناعي عبر خلق فرص عمل وتشجيع الاستثمار وتعزيز سلاسل التوريد، مشيرًا إلى المصنع سيعزز عمليات تصنيع الألومنيوم ذات القيمة المضافة، ما يساعد البلاد على الانتقال من إنتاج المواد الخام إلى التصنيع المتقدم، متابعًا: " بشكل عام، يُمثل هذا المصنع إنجازًا صناعيًا بارزًا، يُمكنه تعزيز النمو الاقتصادي، وتحسين القدرة التنافسية الوطنية".

 

المصنعون المحليون يرحبون بالمشروع

وأعرب عدد من أصحاب مصانع التغليف ومعالجة رقائق الألومنيوم عن دعمهم القوي للمشروع، مشيرين إلى أنهم يعتمدون حاليًا بشكل كامل على رقائق الألومنيوم المستوردة من موردين دوليين.

ويقول العاملون في هذا القطاع إن أسعار رقائق الألومنيوم المستوردة، تتقلب تبعًا لأسعار الألومنيوم العالمية وتكاليف الشحن وتقلبات أسعار الصرف، وهو ما يخلق حالة من عدم اليقين للشركات المحلية.

وقال المهندس محمد عبده، مدير شركة جنرال لصناعات الفويل، إن تكلفة رقائق الألومنيوم الصناعية المستوردة، قد تصل إلى عدة آلاف من الدولارات للطن الواحد، وذلك بحسب المواصفات وظروف السوق.

وأضاف في تصريح لـ"إيجي إن"، أنه من المتوقع أن يؤدي إنشاء مورد محلي إلى تقليل فترات التسليم، وخفض تكاليف الخدمات اللوجستية، وتوفير وصولٍ أكثر استقرارًا إلى المواد الخام.

ونوه إلى أن العديد من العاملين في هذا القطاع، يعتقدون أن الإنتاج المحلي سيعزز القدرة التنافسية، ويشجع على المزيد من الاستثمار في صناعات التغليف وتصنيع الأغذية.

رقائق الألومنيوم


استخدامات واسعة النطاق في مختلف الصناعات الرئيسية

وقال الخبير الاقتصادي أحمد خطاب، إن لورق الألمنيوم دورًا محوريًا في الصناعات الحديثة والحياة اليومية، ففي صناعة الأغذية، يُستخدم في التغليف وحفظ النضارة وإطالة مدة الصلاحية. 

وأشار في تصريح لـ"إيجي إن"، أن شركات الأدوية تعتمد على ورق الألمنيوم في تغليف المنتجات في عبوات بلاستيكية شفافة وتغليفها الواقي، إذ يستخدم قطاع البناء ورق الألمنيوم في مواد العزل، بينما تستخدم شركات تصنيع الإلكترونيات، منتجات ورق الألمنيوم المتخصصة في تطبيقات متنوعة.

ومع استمرار نمو الطلب على الأغذية المُعبأة، ومنتجات الرعاية الصحية، والمواد الصناعية، تزداد أهمية الإنتاج المحلي لضمان إمدادات موثوقة ودعم التوسع الصناعي حسب خطاب.

الاستثمار والطاقة الإنتاجية والتوسع المستقبلي

وتوقع خطاب أن تُنتج المرحلة الأولى من المشروع 25 ألف طن من ورق الألمنيوم سنويًا، باستثمارات تُقدر بنحو 90 مليون دولار أمريكي، منوهًا إلى أنه إلى جانب فوائده الاقتصادية المباشرة، يُمكن أن يُصبح المصنع حجر الزاوية في استراتيجية مصر الأوسع نطاقًا لتوطين الصناعات الاستراتيجية، وزيادة القيمة المضافة للصناعات التحويلية، وتقليل الاعتماد على المنتجات الصناعية المستوردة.

وخصصت شركة مصر للألمنيوم بالفعل 1.4 مليار جنيه ضمن ميزانيتها الاستثمارية لعامي 2025-2026 للمرحلة الأولى، ومن شأن خطط التوسع المستقبلية أن تزيد إجمالي الاستثمارات إلى حوالي 135 مليون دولار أمريكي، وهو ما يُعزز الطاقة الإنتاجية بشكلٍ أكبر، كما من المرتقب أن يُسهم المشروع في خلق فرص عمل جديدة، وجذب استثمارات صناعية إضافية، وتعزيز مكانة مصر كمركزٍ إقليمي للتصنيع.

 

اقرأ أيضًا:-

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بأعطال الصناعات الزجاجية ويرفع كفاءة خطوط الإنتاج بـ20%

Short Url

search