«إكسبولينك»: تراجع مساهمة الصناعة بالناتج المحلي لـ12%.. و520 مليون دولار استثمارات لم تُترجم لإنتاج
الإثنين، 15 يونيو 2026 06:59 م
رئيس جمعية المصدرين المصريين “إكسبولينك” مع وزير الصناعة
عزة الراوي
قال محمد قاسم، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية العالمية للتجارة ورئيس جمعية المصدرين المصريين “إكسبولينك”، إن مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي تراجعت إلى نحو 12%، مقارنة بنحو 18.3% في بداية الألفية، وهو ما يعكس الحاجة إلى إعادة هيكلة أولويات النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح قاسم أن نحو 520 مليون دولار تم ضخها في تطوير قطاع الغزل والنسيج، لم تنعكس بالشكل الكافي على مستويات الإنتاج الفعلي أو الأداء السوقي، ما يثير تساؤلات حول كفاءة تحويل الاستثمارات إلى قيمة مضافة حقيقية داخل الاقتصاد.
وأكد أن التحول إلى نموذج النمو القائم على التصدير بات ضرورة ملحة في المرحلة الحالية، في ظل إعادة تشكيل سلاسل الإنتاج العالمية، مشيراً إلى أن المدخل التقليدي القائم على تحديد الإنتاج أولاً ثم البحث عن أسواق تصديرية لم يعد فعالاً في ظل التغيرات الدولية المتسارعة.
وأضاف أن الاقتصاد العالمي يشهد انتقالاً من نموذج نقل الصناعات إلى الخارج (Off-shoring) إلى نموذج إعادة التوطين القريب (Nearshoring)، مدفوعاً بالأزمات المتلاحقة منذ الأزمة المالية العالمية 2008، مروراً بجائحة كورونا، وصولاً إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والتي كشفت هشاشة سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار قاسم إلى أن هذه التحولات تفتح أمام مصر فرصاً استثمارية وتصديرية كبيرة، في ظل زيادة توجه الشركات العالمية لإعادة توطين سلاسل الإنتاج بالقرب من أسواق الاستهلاك، موضحاً أن حجم الطلب على الاستثمار في مصر يفوق القدرات الحالية على الاستيعاب، ما يتطلب تطوير البنية التحتية الصناعية وبيئة الاستثمار.
وفيما يتعلق بالتحديات المحلية لفت رئيس إكسبولينك ، إلى أن النشاط الصناعي يتركز في عدد محدود من المناطق مثل العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر والإسكندرية والسويس، وهو ما تسبب في ضغط متزايد على هذه المناطق وارتفاع تكاليف التشغيل نتيجة المنافسة على العمالة.
وشدد على أهمية التوسع في إنشاء مناطق صناعية جديدة، خاصة في صعيد مصر، باعتباره الأكثر احتياجاً لفرص العمل، مؤكداً أن التنمية الحقيقية لا تتحقق بالنمو الاقتصادي فقط، وإنما من خلال توزيع عادل للأنشطة الإنتاجية وخلق فرص عمل مستدامة.
كما أشار إلى أن ضعف تكامل المرافق يمثل أحد أبرز التحديات أمام التوسع الصناعي، موضحاً أن الاستثمارات الضخمة في قطاع الكهرباء لم يواكبها تطوير كافٍ في شبكات التوزيع داخل المناطق الصناعية، ما أدى إلى فجوات في الإمدادات أحياناً.
وانتقد قاسم غياب التنسيق الكافي بين السياسات الحكومية والقطاع الخاص في بعض الملفات الصناعية،
مشيراً إلى تجربة تطوير صناعة الغزل والنسيج التي بلغت استثماراتها نحو 520 مليون دولار، دون تحقيق العائد الإنتاجي المتوقع.
واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تبني تخطيط اقتصادي قائم على التصدير وتعميق الصناعة ورفع كفاءتها، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري في ظل التحولات الجارية في الاقتصاد العالمي.
Short Url
أمين «صناعة النواب» يطالب بأدوات قياس واضحة لتطبيق قانون تفضيل المنتج المحلي
15 يونيو 2026 09:24 م
خطة طموحة لتطوير الصناعة.. توطين المكونات المحلية وتعزيز تنافسية المنتج المصري
15 يونيو 2026 06:42 م
أكثر الكلمات انتشاراً