الجمعة، 12 يونيو 2026

01:59 ص

مليارات الأطنان مدفونة في الصحراء..كم يخسر الاقتصاد المصري من بيع الفلسبار خاما؟

الخميس، 11 يونيو 2026 11:40 م

الفلسبار

الفلسبار

تمتلك مصر احتياطيا استراتيجيا كبيرا من خام الفلسبار، يقدر بمليارات الأطنان، وخاصة في الصحراء الشرقية وسيناء.

ويعد خام الفلسبار أحد أهم المعادن الصناعية المستخدمة في صناعة السيراميك والزجاج والخزف والدهانات، ورغم وفرة الاحتياطيات وتنوع الأنواع، لا تزال نسبة كبيرة من هذا المعدن تغادر البلاد في صورتها الخام، لتطرح تساؤلًا مهمًا كم يخسر الاقتصاد المصري عندما يخرج طن الفلسبار دون تصنيع؟

وقال الدكتور محمد إمام، خبير التعدين، لـ«إيجي إن» أن الفلسبار في مصر ينقسم إلى أربعة أنواع رئيسية هي البوتاسي والصودي والكالسيوم وفلسبار الوديان، مشيرًا إلى أن احتياطياته تُقدر بالملايين من الأطنان، وتنتشر رواسبه من خط رأس غارب – الشيخ فضل وحتى مناطق برنيس وأسوان.

الفلسبار - شركة السعيد للتعدين

ويُعد الفلسبار البوتاسي الأعلى قيمة اقتصادية، حيث ينقسم إلى ثلاث درجات، يصل سعر الطن من الدرجة الأولى إلى نحو 5 آلاف جنيه، بينما يبلغ سعر الدرجة الثالثة نحو 500 جنيه فقط، وتستخرج الدرجة الأولى من منجم كامل معوض بمنطقة مرسى علم، وتتميز بنقاوة مرتفعة تجعلها مطلوبة في الأسواق العالمية، إلا أن الكميات المصدرة منها لا تتجاوز 50 ألف طن سنويًا.

فلسبار الوديان

أما فلسبار الوديان، وهو الأكثر انتشارًا، فيباع بنحو 100 جنيه للطن فقط، ويُستخدم على نطاق واسع في صناعة السيراميك المحلية، ورغم أهمية المعدن للصناعات المختلفة، فإن تصديره خامًا يحرم الاقتصاد من القيمة المضافة التي يمكن تحقيقها عبر التصنيع المحلي.

فالفارق بين بيع الخام وتحويله إلى منتجات صناعية نهائية لا يُقاس بسعر الطن فقط، بل بما يوفره من فرص عمل واستثمارات وصادرات صناعية مرتفعة القيمة، لذلك يرى خبراء التعدين أن تعظيم الاستفادة من الفلسبار لا يكمن في زيادة إنتاجه فحسب، بل في توطين الصناعات المرتبطة به، بما يحول المعدن من خام منخفض القيمة إلى مصدر حقيقي للدخل والتنمية الصناعية.

احتياطيات مصر الجيولوجية من خام الفلسبار

وبحسب بيانات لـ«إيجي إن»، فإن احتياطيات مصر الجيولوجية من خام الفلسبار في سيناء تبلغ 318 مليون طن، بينما الصحراء الشرقية 2.37 مليار طن.

ورغم أنه لم ُيكشف عن حجم الإنتاج الفعلي من الفلسبار، فإن تقارير دولية قدرته بأرقام تقريبية، حيث أشار تقرير صادر عن Cognitive Market Research إلى أن سوق الفلسبار في مصر قُدرت قيمته بـ 1.23 مليون دولار في عام 2024، مع توقعات بنمو سنوي مركب بنسبة 6% في السنوات التالية.

أما على مستوى التصنيف الدولي، فقد أدرج تقرير هيئة المسح الجيولوجي البريطاني (BGS) مصر في المرتبة الـ20 عالميًا لإنتاج الفلسبار، بحجم إنتاج سنوي يقدر بـ200 ألف طن، وذلك وفقًا لبيانات عام 2019.

أما على صعيد التصدير، فقد كشفت بيانات منصة TrendEconomy أن قيمة صادرات مصر من الفلسبار ومجموعة المعادن المرتبطة به (الليوسيت، النيفلين، النيفلين سيينيت، الفلورسبار) وصلت إلى 2.01 مليون دولار خلال عام 2023، ما يعكس وجود سوق خارجي مستقر نسبيًا رغم محدودية الكميات المصدرة.

اقرأ أيضا:

«بعد 42 عامًا».. مصر تبدأ أكبر مشروع لتحديث خريطة ثرواتها التعدينية

Short Url

search