الأحد، 21 يونيو 2026

06:40 م

استثمارات تقارب مليار دولار.. 5 عمالقة يقودون ثورة توطين صناعة السيارات في مصر

الأحد، 21 يونيو 2026 05:10 م

السيارات المصرية

السيارات المصرية

حفصة الكيلاني

أصبح توطين صناعة السيارات في مصر هدفًا أساسيًا تسعى الحكومة لتحقيقه، لرفع إنتاجها المحلي، وتقليل الفجوة الاستيرادية وتوفير العملة الصعبة عن طريق تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات في إفريقيا والشرق الأوسط.

وبعد ما سجله القطاع من نمو هائل خلال عام 2025، أصبحت العلامات العالمية الكبرى تتنافس على تصنيع سياراتها داخل مصر، وذلك لوجود مصانع مؤهلة ذات بنية تحتية مناسبة لتلك الصناعة الثقيلة. 

مبيعات تتجاوز 40 ألف وحدة خلال الربع الأول من 2026

وسجلت مبيعات سوق السيارات في مصر 40.9 ألف سيارة خلال الربع الأول من عام 2026، بزيادة 13.5% عن نفس الفترة من عام 2025، بعد أن شهدت الشهور الأولى نمواً بنسبة 26.9% في يناير و35.5% في فبراير، ويأتي هذا الصعود استكمالاً لما شهده عام 2025، الذي سجل بيع 172.3 ألف سيارة، مقارنة بعام 2024 الذي توقفت مبيعاته عند 96.7 ألف سيارة فقط بسبب قيود الاستيراد السابقة ونقص العملة الأجنبية.

مصنع سيارات

"نيسان" في الصدارة وتراجع “شيفروليه”

وانعكس هذا النمو بشكل مباشر على ترتيب الشركات الكبرى داخل السوق، فنجحت "نيسان" في تحقيق معدل نمو قوي بلغ 30.2% في حجم المبيعات، لتنتزع الصدارة المطلقة وتتربع في المركز الأول بحصة سوقية بلغت 14.7% من إجمالي مبيعات السوق ككل، مدعومة بطراز "نيسان صني" الذي أصبح السيارة الأكثر مبيعاً في مصر بنمو سجل 28.8%.

وفي المقابل، تراجعت علامة "شيفروليه" مركزاً واحداً لتفقد صدارتها التاريخية وتحل في المرتبة الثانية بعد تراجع مبيعاتها بنسبة 5.8%، برغم استمرار نمو شاحناتها التجارية بنسبة 12.3% والتي جاءت في المركز الثاني كأكثر الموديلات مبيعاً، أما المركز الثالث فكان من نصيب علامة "شيري" التي سجلت نمواً بنسبة 27.4%، تلتها "إم جي" في المركز الرابع بنمو 24%، ثم "هيونداي" في المركز الخامس بنمو 14% بفضل طراز “إلنترا”.

صادرات السيارات المصرية تتجاوز 50 مليون دولار

ولم يقتصر هذا التعافي والنمو على السوق المحلي فحسب، بل امتد لينعكس على حركة التجارة الخارجية، فسجلت صادرات مصر من السيارات الملاكي 50.3 مليون دولار خلال عام 2025 وفقاً لبيانات قاعدة الأمم المتحدة للتجارة الدولية.

وجاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في صدارة الأسواق الأكثر شراء للسيارات المصرية بقيمة 39,6 مليون دولار، تلتها ألمانيا بقيمة 4,8 ميون دولار، ثم سوريا في المرتبة الثالثة بقيمة 3,5 مليون دولار، كما استقبلت تركيا سيارات مصرية بقيمة 1,75 مليون دولار.

وتأتي تلك المبيعات والصادرات المصرية نتيجة استثمارات ضخمة للشركات العالمية التي تقوم بتوطين صناعتها داخل مصر، عبر شبكة مصانع وقدرات إنتاجية عالية.

نيسان: خط إنتاج جديد باستثمارات 45 مليون دولار

تعتبر شركة “نيسان مصر” أهم ركائز التوطين عبر مصنعها بمدينة السادس من أكتوبر، فبلغ إجمالي استثماراتها نحو 276 مليون دولار، وشهدت الشركة افتتاح خط إنتاج جديد بالكامل لسيارة "نيسان ماجنيت" باستثمارات بلغت 45 مليون دولار وبنسبة مكون محلي تتجاوز 55%.

وتستهدف الشركة من خلال خطها الجديد رفع طاقتها الإنتاجية الإجمالية من 30 ألف سيارة حالياً إلى 50 ألف سيارة سنوياً، ويأتي هذا بهدف تعزيز مكانة المصنع المصري كمركز إقليمي للتصدير في إفريقيا والشرق الأوسط، بعد أن نجحت الشركة بالفعل في تصدير أكثر من 25 ألف سيارة ملاكي مصنعة محلياً خارج البلاد خلال السنوات الأخيرة.

شيفروليه تتخطى حاجز المليون مركبة ومكون محلي يتجاوز 60%

تعتمد شيفروليه ممثلة في شركة "جنرال موتورز مصر" على مجمع الإنتاج الضخم بمدينة السادس من أكتوبر بإجمالي استثمارات تخطى 530 مليون دولار، تشمل 50 مليون دولار ضُخت لتحديث المصنع بأنظمة الروبوتات والأتمتة المتقدمة.

وتعد الشركة أول كيان في مصر يتخطى حاجز المليون مركبة مُصنعة محلياً، وفقاً لبيانات غرفة التجارة الأمريكية، مدفوعةً بطرازها القائد في القطاع التجاري شاحنة "شيفروليه" وتقدر نسبة المكون المحلي في مركباتها بأكثر من 60%، في حين تنسق حالياً مع وزارة الاستثمار لتطوير أطر وحوافز تصديرية جديدة تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية السنوية وتحويل مصانعها بمصر إلى مركز تصدير إقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

صناعة السيارات

خطة إم جي ومصنع جديد باستثمارات 135 مليون دولار

تقدر استثمارات "إم جي" الصينية في مصر بنحو 135 مليون دولار في مصنعها الجديد في مدينة السادس من أكتوبر على مساحة 126 ألف متر مربع، وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 50 ألف سيارة سنويًا، مع خطة لزيادتها إلى 100 ألف سيارة، مدفوعة بالطراز الأكثر مبيعًا في مصر "MG5" بنسبة مكون محلي تصل إلى 45%، وحققت الشركة مبيعات بلغت 16.6 ألف سيارة خلال عام 2025، وتستحوذ على حصة 8.7% من السوق إجمالي المصري.

هيونداي.. توسعات جديدة لخطوط التجميع ورفع الإنتاج إلى 15 ألف سيارة

وتركز هيونداي استثماراتها اليوم على توطين طرازاتها الجديدة بمصنع “بريمو” بمنطقة أبو رواش، و الذي يبلغ طاقته الإنتاجية نحو 50 ألف سيارة سنويًا، وتضخ استثمارات بقيمة 6 ملايين دولار لبدء تشغيل الخط الجديد و الوصول بالإنتاج إلى 15 ألف سيارة بحلول منتصف عام 2026، وحققت مبيعات تقدر بـ16.5 ألف سيارة في 2025.

صناعة هيكل السيارة

السعودية تساهم بـ35% من مبيعات نيسان الإقليمية

تمثل السعودية السوق الاستهلاكي الأكبر من حيث حجم المبيعات الإقليمية لنيسان الشرق الأوسط عبر وكلائها، وتساهم المملكة بنحو 35% من إجمالي مبيعات الشركة في المنطقة، وبطلب يتركز بقوة على سيارات الـSUV مثل باثفايندر بمعدل نمو 27% وكيكس بنمو 10%.

دولة الإمارات المركز الإداري والاستهلاكي

تمتلك دبي المقر الإقليمي لإدارة العمليات في منطقة جبل علي الحرة والذي يدير شبكات التوزيع في نحو 18 إلى 22 سوقاً إقليمياً، وتُصنف نيسان في المرتبة الثانية كأكبر علامة مبيعاً في الإمارات بحصة سوقية تبلغ 14.7%، مدعومة بنمو مبيعاتها الإجمالية بنسبة 16% في السوق الإماراتي، وتعد سيارة "نيسان باترول" الفاخرة الأكثر مبيعًا هناك بنمو 30%، كما تضم أبوظبي أكبر مركز خدمة وصيانة لسيارات نيسان في العالم

صناعة السيارات

نمو مبيعات نيسان بالخليج بنسبة 16% برغم التحديات

وسجلت أسواق الخليج العربي ككل نمواً في مبيعات نيسان بنسبة 16% خلال السنة المالية من أبريل 2024 حتى مارس 2025 مدفوعة بمبيعات الـ SUV والكروس أوفر التي شكلت أكثر من 55% من إجمالي المبيعات الإقليمية.

كما برزت قطر كأعلى الأسواق نمواً بنسبة 32%، بينما سجلت البحرين نمواً بنسبة 11%، ونمت مبيعات طراز "إكس تريل" بنسبة 25% في الكويت وبنسبة 32% في الإمارات،

ويمنح النمو في الطلب على السيارات لنيسان في الأسواق الخليجية فرصة للمركز التصنيعي المصري لتصبح قاعدة إمداد بديلة في ظل حرب الشرق الأوسط، والتي أثرت على معدلات الطلب العام وتسببت في تراجع مبيعات الموزعين بالشرق الأوسط بنسب تراوحت بين 40% إلى 60%.

اقرأ أيضًا :

من مصنع نيسان مصر.. «إيجي إن» يرصد رحلة إنتاج سيارة "ماجنيت" المُجمعة محليًا (صور)

تصميم عصري وأداء اقتصادي.. نيسان تكشف مزايا سيارة ماجنيت بعد طرحها لأول مرة في مصر

Short Url

search