تريوندا 2026.. الرحلة السرية لكرة كأس العالم من الملعب إلى مزادات بملايين الدولارات
الأربعاء، 10 يونيو 2026 10:57 م
كأس العالم
إيمان البصيلي
غدًا تتجه أنظار ملايين المشاهدين حول العالم لمباراة افتتاح كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، ومعها تظهر كرة "تريوندا" لأول مرة على أرض الملعب ويتم الاختبار الرسمي الفعلي لتقنياتها الجديدة والثورة التكنولوجية التي أحدثتها شركة "أديداس" الألمانية في عالم تصنيع كرات القدم.
قمة ثورة الألواح الأربعة: هندسة "تريوندا" الفيزيائية
"تريوندا" جاءت لتكسر كل الأعراف الهندسية في تاريخ لعبة كرة القدم، فحتى وقت قريب كانت كرات كأس العالم تتكون من 32 لوحًا يدويًا، لكن "تريوندا" صُممت بـ 4 ألواح فقط، تم دمجها حراريًا وفق تقنية (Thermally Bonded) تحت درجات حرارة مبرمجة آلياً بدون غرز خياطة تقليدية، وهو ما يمنحها شكلًا كرويًا هيدروليكيًا انسيابيًا تامًا.
ولتعويض نقص الألواح، صمم مهندسو الكرة أخاديد لحام عميقة عمدًا لضمان ديناميكا هوائية متوازنة تمنع الانحرافات المفاجئة في الهواء، وهى التي طالما شكى منها حراس المرمى في كرات سابقة مثل كرة "جابولاني" في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.
وصنعت القشرة الخارجية للكرة من البولي يوريثان الحراري المتطور (TPU) المزود بنقوش ميكروسكوبية بارزة تزيد من قوة الاحتكاك بين حذاء اللاعب والكرة، وتمنع تمامًا امتصاص المياه في الملاعب الممطرة، أو ذات الرطوبة العالية في بعض المدن المستضيفة.

من "شبح" لامبارد إلى كرة تُشحن بالكهرباء.. كيف أنقذت الرقمنة نزاهة المونديال؟
لم تكن التكنولوجيا رفاهية في عالم كرة القدم، بل ولدت من رحم الأخطاء التحكيمية الكبرى التي هزت نزاهة اللعبة المليارية، فلا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة أن ينسوا "الأهداف الشبحية" التي غيرت الكثير في تاريخ كرة القدم، مثل هدف إنجلترا المثير للجدل ضد ألمانيا في نهائي 1966، الذي تم احتسابه دون التأكد من مرور الكرة لخط المرمى، أو هدف فرانك لامبارد الضائع في مونديال 2010 الذي تجاوز الخط بمسافة واضحة دون أن يراه الحكم.
هذه الكوارث التحكيمية أطلقت شرارة الرقمنة في عالم تصنيع كرة القدم، فمنذ عام 1986 عندما ودعت اللعبة الجلد الطبيعي، وحتى عام 2012 عندما دخلت الرقاقات الإلكترونية المستطيل الأخضر، تطورت الكرة لتتحول من أداة رياضية إلى مستشار رقمي لضمان العدالة التحكيمية على أرض الملعب، حتى وصلت ذروة التطور اليوم إلى "تريوندا 2026" بـ 4 ألواح فقط ومستشعرات داخلية فائقة الدقة.
أزمة "جابولاني" و"شبح" لامبارد يجبر الفيفا على رقمنة الكرة
رحلة رقمنة كرة القدم بدأت من صدمة كأس العالم في جنوب إفريقيا 2010، بعد أزمة كرة "جابولاني" التي كانت خفيفة وانسيابية أكثر من اللازم، مما جعل حركتها في الهواء عشوائية وغير متوقعة، واشتكى منها كبار حراس المرمى واللاعبون أثناء وبعد البطولة، بالإضافة إلى الكارثة التحكيمية التي وقعت في نفس البطولة بعدما سدد اللاعب الإنجليزي فرانك لامبارد كرة تجاوزت خط المرمى بوضوح ضد ألمانيا، لكن الحكم لم يرها ولم يحتسبها، فكانت هذه هي القشة التي قصمت ظهر البعير وأجبرت الفيفا على إنهاء زمن الكرة التقليدية والبدء في تجارب ومحاولات رقمنة الكرة.
وبدأ دخول التكنولوجيا رسمياً إلى قلب كرة القدم مع عام 2012، فتم اختبار تقنيات مثل نظام GoalRef الذي يعتمد على وضع رقائق إلكترونية وموجات مغناطيسية داخل الكرة، لإرسال إشارة فورية لساعة الحكم إذا تجاوزت الكرة الخط، تم استخدام هذه التكنولوجيا لأول مرة في بطولة رسمية بكأس العالم للأندية 2012، ثم كأس العالم في البرازيل 2014، وفي كأس العالم بقطر 2022 بدأ عصر الكرة المتصلة بالذكاء الاصطناعي عبر كرة "الرحلة"؛ فلأول مرة في تاريخ المونديال، وُضعت شريحة مستشعر (IMU) في مركز الكرة معلقة بحبال ديناميكية، ولم تعد التكنولوجيا تراقب خط المرمى فقط، بل أصبحت ترسل بيانات حية بحوالي 500 مرة في الثانية لغرفة الـ VAR لتحديد التسلل شبه التلقائي بدقة متناهية.

“تريوندا” أول كرة تشحن لاسلكياً في تاريخ المونديال
واليوم وقبل انطلاق كأس العالم 2026 أعلنت الفيفا رسمياً عن "تريوندا" 2026، وأصبحنا لأول مرة أمام كرة لا تحتاج إلى ضغط الهواء فحسب، بل تحتاج إلى "شحن كهربائي" قبل المباراة، فهي تحتوي على بطارية مدمجة يتم شحنها لاسلكياً وتكفي الشحنة الواحدة لمدة 90 دقيقة من اللعب المتواصل وتدوم طاقة الشريحة حتى 6 ساعات، كما تحتوي الكرة على مستشعر حركة متطور بتردد 500 هرتز فيسجل البيانات 500 مرة في الثانية الواحدة، وهو مثبت في طبقة خاصة أسفل أحد الألواح الأربعة التي صنعت منها الكرة، مع وضع أوزان موازنة في الألواح الثلاثة الأخرى لضمان عدم اختلال توازن الكرة أثناء الدوران.
الشريحة المدمجة ترسل بيانات فورية عن سرعة الكرة، وتسارعها، ولحظة ملامستها بدقة فائقة، بالتعاون مع كاميرات الاستاد وخوارزميات الذكاء الاصطناعي، لغرفة الـVAR، فيتم إنشاء "أفاتار 3D" للاعبين، مما يحسم قرارات التسلل شبه التلقائي ولمسات اليد في أجزاء من الثانية، لتقليل وقت مراجعة الحكام.
"صُنع في باكستان" هي الجملة التي ستعرف بها "تريوندا"؛ فعلى الرغم من أن التكنولوجيا والتصميم وتطوير المستشعرات تم بالتعاون بين شركتي "أديداس" و"Kinexon" في ألمانيا، إلا أن المهد الحقيقي لإنتاج الكرة هو مدينة "سيالكوت" في باكستان، وتحديداً عبر شركة Forward Sports، ويحمل تصميم الكرة رموزاً جرافيكية مدمجة تمثل الدول الثلاث المنظمة للبطولة؛ فاللون الأحمر والورقة الخماسية يمثلان كندا، واللون الأخضر ورأس النسر الذهبي يمثلان المكسيك، واللون الأزرق والنجمة الخماسية يمثلان الولايات المتحدة الأمريكية.
وتم تصنيع الكرة بالكامل من مواد معاد تدويرها بنسبة 100% مثل بولي يوريثان حراري معاد تدويره، وأحبار ومواد لاصقة مائية، ويأتي هذا تماشياً مع رؤية الفيفا لتقليل الأثر الكربوني للبطولات الكبرى.

خبايا الساحرة المستديرة.. أين تذهب كرات كأس العالم بعد صافرة النهاية؟
أين تذهب الكرات الرسمية لكأس العالم؟ هل يتم توزيعها؟ بيعها في المتاجر؟ طرحها في مزادات؟ كم يصل ثمنها؟ أسئلة تشغل بال الكثيرين خاصة من غير الملمين كثيرًا بأخبار وخبايا الساحرة المستديرة، وتكمن الإجابة على هذه الأسئلة في أكثر من محور، فالكرات الحقيقية الملعوب بها والمزودة بالشريحة الرقمية، لا تباع في المتاجر أبدًا، بل تتحول إلى "أصول استثمارية" نادرة.
وتنقسم هذه الكرات إلى عدة أجزاء، فجزء منها يذهب كهدية للاعبين الذين يسجلون هاتريك، "أي ثلاثة أهداف في مباراة واحدة، وهو التقليد الكروي الشهير الذي يسمح لهذا اللاعب بأخذ كرة المباراة الرسمية كهدية تذكارية موقعة من زملائه، ليضعها في متحفه الشخصي.
ويذهب جزء من الكرات إلى متحف الفيفا في زيورخ بسويسرا، خاصة كرات مباراتي الافتتاح والنهائي، وتحديدًا التي سجلت بها أهداف الحسم، وجزء آخر يذهب إلى متاحف الدول المستضيفة أو يحفظ في الأرشيف التاريخي لشركة "أديداس" الشركة الخاصة بتصنيع كرات البطولة منذ عقود طويلة.
كرة المونديال من نصيب الاتحادات الوطنية والأجهزة الفنية والإدارية والشركاء التجاريين للفيفا
ويتحدد للاتحادات الوطنية والأجهزة الفنية والإدارية للمنتخبات المشاركة في البطولة، نصيب أيضًا من الكرات كنوع من الهدايا التذكارية التاريخية للبطولة، كما يحصل طاقم التحكيم الذي أدار المباريات الكبرى مثل ربع النهائي ونصف النهائي والنهائي، على كرات كدليل على مشاركتهم في هذا الحدث التاريخي.
وتذهب حصة كبيرة من الكرات المخصصة للمباريات إلى الشركاء التجاريين للفيفا والرعاة الرسميين للبطولة، ويتضمن ذلك كوكاكولا، فيزا، الخطوط القطرية، وغيرها من الشركات، إضافة إلى المكاتب التسويقية الإقليمية لشركة أديداس في الدول المشاركة.
ولمشجعي وعشاق الساحرة المستديرة، حصة أيضًا من هذه الكرات من خلال الجوائز والمسابقات الرقمية للفيفا أو سحوبات التذاكر، والتي يتم فيها اختيار مرشحين لإعطائهم كرات من التي استعملت في المباريات، وهناك أيضًا مسابقات الحملات الترويجية على منصات التواصل الاجتماعي التي تقوم بها الشركات الراعية للبطولة ويكون نتيجتها منح الفائزين كرة البطولة كجائزة، وهي أثمن هدية يمكن أن يحصل عليها مشجع كرة قدم نظرًا لقيمتها التاريخية.
ويتم التبرع بجزء من كرات التدريب التي تدربت بها المنتخبات خلال المعسكرات التدريبية، قبل وأثناء البطولة، للمدارس المحلية والأكاديميات الرياضية في المدن المستضيفة للبطولة لدعم قطاع الناشئين، وجزء آخر لمؤسسات الفيفا الخيرية لتوزيعها على مجتمعات نامية أو برامج الإغاثة عبر الرياضة.

هل تدخل كرة المونديال في مزادات تجارية وتباع لمن يدفع أكثر؟
وتحصل كل هذه الفئات على الكرة مجانًا؛ لكن يكون السؤال في هل تدخل الكرة في مزادات تجارية وتباع لمن يدفع أكثر؟ الإجابة نعم، ولكن ليس من خلال الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) مباشرة، بل عبر مزادات علنية رسمية وخيرية، فهذه الكرات تعتبر قطع استثمارية وأثرية ذات قيمة مالية ضخمة، وهدفًا لكبار الأثرياء والمستثمرين في التذكارات الرياضية خاصة من عشاق الساحرة المستديرة.
وتقوم في كثير من الأحيان، مؤسسة الفيفا أو الهيئات التابعة للدول المستضيفة بالتبرع ببعض الكرات التي لُعبت بها مباريات هامة مثل نصف النهائي أو ربع النهائي لمنصات مزادات عالمية شهيرة، ويذهب ريع هذه المزادات بالكامل للأعمال الخيرية، وتطوير كرة القدم في المجتمعات النامية، أو الإغاثة الإنسانية.
كما تقوم الشركات الراعية الكبرى، مثل أديداس أو كوكاكولا بطرح جزء من الكرات الرسمية التي تحصل عليها في مزادات خاصة وحصرية لعملائها المميزين أو كبار المساهمين، والذين يدفعون مبالغ طائلة لاقتنائها كأصول ترتفع قيمتها بمرور الزمن.
ويقوم على جانب آخر بعض الأشخاص الذين يحصلون على الكرات كهدايا رسمية مثل حاملي الكرات من الأطفال، أو بعض الإداريين في الاتحادات الوطنية، أو حتى المشجعين المحظوظين الذين التقطوا كرة طارت إلى المدرجات ولم تُسترد بتسييل هذه الهدايا من خلال بيعها عبر دور المزادات أو المنصات لجامعي التحف الرياضية.
ويحصل على الكرة من يدفع أكثر ويصل الأمر لمبالغ طائلة، خاصة أن الكرات الأصلية تخضع لعملية توثيق صارمة من الفيفا، فتحمل كل كرة رقم تسلسلي فريد يربطها بالمباراة والدقيقة التي لعبت فيها، منعًا لمحاولات التلاعب أو التزوير.

أسعار كرة المونديال تتراوح أسعارها في المزادات عادة بين 5 آلاف إلى 20 ألف دولار
وتتباين أهمية الكرة اعتمادًا على الأهمية التاريخية للمباراة واللاعب الذي ركلها، فالكرات العادية في دور المجموعات تتراوح أسعارها في المزادات عادة بين 5 آلاف إلى 20 ألف دولار أمريكي.
وترتفع قيمة كرات الأدوار الإقصائية لتتجاوز الـ50 ألف دولار، فيما تصل كرة المباراة النهائية أو كرات الأهداف التاريخية إلى قيم مبالغ فيها، على سبيل المثال، كرة "يد ماردونا" التي سجل بها الأسطورة دييغو مارادونا هدفه الشهير بيده، في مباراة ربع نهائي كأس العالم 1986م ضد إنجلترا، والتي كانت بحوزة حكم المباراة التونسي علي بن ناصر، بيعت في مزاد علني في بريطانيا عام 2022، بمبلغ قارب 2.4 مليون دولار أمريكي.
طرح كرة مونديال 2026 "تريوندا" في المزادات
ويبدأ مع نهاية كأس العالم 2026، طرح الكرة الجديدة "تريوندا" في المزادات، ومن الممكن أن يصل التضارب عليها لمبالغ طائلة خاصة أنها أول كرة كهربائية ذكية تعتمد على نظام تقني يتطلب الشحن قبل استخدامها في المباريات لتوفير الدعم الحاسم لقرارات تقنية الفيديو، كما أنها تتميز بأنها صممت من 4 ألواح فقط وليس 32 لوحًا كما كان يحدث سابقًا.
وتم دمج هذه الألواح الأربعة حراريًا وفق تقنية (Thermally Bonded) تحت درجات حرارة مبرمجة آليًا بدون غرز خياطة تقليدية، وهو ما يمنحها شكلًا كرويًا هيدروليكيًا انسيابيًا تامًا، وصنعت القشرة الخارجية للكرة من البولي يوريثان الحراري المتطور (TPU) المزود بنقوش ميكروسكوبية بارزة تزيد من قوة الاحتكاك بين حذاء اللاعب والكرة، وتمنع تمامًا امتصاص المياه في الملاعب الممطرة، أو ذات الرطوبة العالية في بعض المدن المستضيفة.
حرب العلامات التجارية للفوز بتصميم الكرة وأديداس تحتكر كأس العالم
حرب العلامات التجارية في التنافس على تصنيع كرات البطولات الكبرى هي واحدة من أشرس المعارك الاقتصادية والتسويقية في العالم، وفي الاقتصاد الرياضي على وجه التحديد، تخوضها الشركات الكبرى في عالم التصنيع الرياضي مثل Adidas، وNike، وPuma.
ورغم التنافس الشرس بين الشركات الثلاث، إلا أن المنافسة محكومة بقوانين احتكارية وعقود مليارية طويلة الأجل؛ ففي بطولة كأس العالم، وهي البطولة الأكبر في عالم كرة القدم، تسطع نجمة "أديداس" الألمانية بعقد احتكاري مع الفيفا منذ عام 1970 وحتى عام 2030.

الشراكة التاريخية الحصرية لأديداس مع الفيفا تمنحها الحق الحصري المطلق لتصنيع وتوريد الكرة الرسمية لجميع بطولات الفيفا بما فيها كرة "تريوندا" (TRIONDA) لمونديال 2026، وتقدر التقارير الرياضية والاقتصادية العالمية أن أديداس تدفع للفيفا حوالي 100 مليون دولار عن كل دورة كأس عالم للحفاظ على هذا الامتياز الاحتكاري وتأمين ريادتها لسوق كرة القدم عالمياً.
Nike وPuma تتصارعان مع Adidas في الدوريات المحلية
وبما أن كأس العالم مغلق لصالح أديداس، تحولت المنافسة الشرسة بين الشركات الكبرى إلى الدوريات المحلية الكبرى والبطولات القارية، حيث تدفع الشركات مئات الملايين لإزاحة منافسيها، وتجلت شراسة المنافسة عندما نجحت شركة Nike الأمريكية في توجيه "ضربة تاريخية" لأديداس في عقر دارها، بعد أن خطفت منها عقد رعاية وتصنيع ملابس وكرات المنتخب الألماني ابتداءً من عام 2027 بصفقة ضخمة قُدِّرت بـ 100 مليون يورو سنوياً، بعد 70 عاماً من سيطرة أديداس.
كما سيطرت Nike أيضاً على تصنيع الكرة الرسمية للدوري الإنجليزي الممتاز لسنوات، حتى حصلت شركة Puma على عقد الدوري الإنجليزي، وكذلك نجحت في انتزاع حقوق تصنيع الكرات الرسمية للدوري الإسباني والإيطالي من Nike وAdidas في السنوات الأخيرة عبر عقود رعاية مغرية لرابطة الأندية هناك.
وتعود المنافسة الشرسة بين الشركات الثلاث لعدة أسباب أولها أن الفوز بحق تصنيع كرة المونديال مثل "تريوندا" يعني أن الشركة ستبيع ملايين النسخ التجارية للجماهير والأطفال حول العالم بأسعار تتراوح بين 40 إلى 170 دولاراً، مما يدر أرباحاً تعوض قيمة عقد الرعاية الأصلي أضعافاً مضاعفة.

التسويق التكنولوجي العالمي للشركة هو أحد أسباب المنافسة فالكرة هي المنتج الأكثر فحصاً في البطولة ونجاح أديداس في تقديم شريحة الـ 500 هرتز المتصلة بالذكاء الاصطناعي دون أخطاء، يمنح علامتها التجارية سمعة هندسية تفوق Nike و Puma، مما ينعكس إيجاباً على مبيعات أحذيتها ومنتجاتها الرياضية الأخرى، كما أن الكرة ستكون نجم الكاميرا الأول بلا منازع وستتابعها الكاميرات على مدار 90 دقيقة أو أكثر وستكون هذه أكبر دعاية إعلانية للشركة ومنتجاتها على عكس لافتات الإعلانات التقليدية على أرض الملعب والتي تظهر وتختفي خلال المباراة وحسب حركة الكاميرا.
كل هذه الأسباب تدفع الشركات لدفع مليارات الدولارات من أجل الفوز بتصميم الكرة خاصة وأنها تعلم جيدًا أن ما ستدفعه اليوم ستجنيه أضعافًا مضاعفة غدًا.
اقرأ أيضًا:
خبايا الساحرة المستديرة.. أين تذهب كرات كأس العالم بعد صافرة النهاية؟
من «شبح» لامبارد إلى كرة تُشحن بالكهرباء.. كيف أنقذت الرقمنة نزاهة المونديال؟
FIFA ينفق 3.8 مليار دولار على جوائز مونديال 2026 وأمريكا أكبر الرابحين
Short Url
125 عاما في السوق المصري و78 خط إنتاج.. استثمارات نستله تتخطى 7 مليارات جنيه
10 يونيو 2026 07:00 م
من «شبح» لامبارد إلى كرة تُشحن بالكهرباء.. كيف أنقذت الرقمنة نزاهة المونديال؟
09 يونيو 2026 10:02 م
الوجه المظلم لصناعة الدواء.. 700 ألف وفاة بسبب الاستخدام الخاطئ للأفيونيات
07 يونيو 2026 10:12 ص
أكثر الكلمات انتشاراً