الأربعاء، 10 يونيو 2026

02:10 م

FIFA ينفق 3.8 مليار دولار على جوائز مونديال 2026 وأمريكا أكبر الرابحين

الأربعاء، 10 يونيو 2026 11:11 ص

المونديال

المونديال

حفصة الكيلاني

ينتظر العالم انطلاق صفارة كأس العالم 2026 لكرة القدم، الذي يعد الحدث الأضخم على الإطلاق في عالم الرياضة، ويضم في هذه النسخة لأول مرة 48 منتخبًا يتنافسون على 104 مباريات في 16 مدينة، منها 11 مدينة أمريكية و3 مدن مكسيكية ومدينتين كنديتين، وتشير التوقعات إلى أن المونديال يضيف للاقتصاد العالمي عبر سلاسل التوريد والإنفاق غير المباشر، ما يقدر بنحو 80 مليار دولار.

 

مصادر تمويل مونديال 2026

ويعتقد البعض أن الدولة المضيَّفة للمونديال هي الحامل الوحيد لعبء التمويل، بينما في الحقيقة يتم توزيع إجمالي التكاليف التشغيلية خلال هذه النسخة، والبالغة 13.9 مليار دولار على عدة فئات وقطاعات.

ويعد السياح والمشجعون الممول الأكبر للمونديال، إذ من المتوقع أن ينفقوا خلال النسخة التي ستبدأ خلال أيام، أكثر من 7.5 مليارات دولار، مساهمين بنحو 54% من إجمالي الإنفاق الموجه للمونديال. 

3.8 مليارات دولار من الفيفا و900 مليون للاستثمارات الرأسمالية.. أين تذهب أموال المونديال؟

وتضخ FIFA نحو 3.8 مليار دولار، وهو ما يصل إلى 27% من إجمالي الإنفاق على العمليات اللوجستية والجوائز الخاصة بالحدث، بينما تموّل المدن المستضيفة نحو 1.8 مليار دولار، أي 13% يتم صرفها من الميزانية لإدارة الحدث، وتوفير الأمن اليومي للسياح والمشجعون. 

وتقوم الملاعب المستضيفة في الولايات المتحدة والمملوكة لشركات خاصة، بضخ الأموال لتجهيز الملاعب لتتوافق مع شروط الفيفا، إضافة إلى استثمارات الحكومات المحلية في البنية التحتية المحيطة بالملاعب مثل شبكات الطرق والمطارات، ليبلغ إجمالي الاستثمارات الرأسمالية المتوقعة لكأس العالم 2026، نحو 900 مليون دولار، وهو ما يعادل 6% من إجمالي الإنفاق.

وتوجه الفيفا نحو 30% من إجمالي إنفاقها، على تحديث عملياتها التشغيلية و اللوجستية لإدارة الحدث، وتوفير البنية التحتية المؤقتة اللازمة التي تبلغ حوالي 1.12 مليار دولار.

كما توجه 27% من إجمالي إنفاقها، أي ما يعادل 1.02 مليار دولار لتوفير جوائز المونديال ، أما الخدمات التي تقدم للمنتخبات المشاركة فتوجه 22% من الإجمالي، أي ما يصل لـ813 مليون دولار، لتأمين التنقل والإقامة لـ48 منتخب.

وتوفر الفيفا لتجهيز الملاعب 421 مليون دولار وهو ما يعادل 11% من إنفاقها، إضافة إلى التسويق والمنصات الرقمية التي تبلغ نسبتها 8%، أي ما يعادل 302 مليون دولار، ومصاريف الإدارة والخدمات المالية البالغة 86 مليون دولار، مستحوذة بذلك على 2% فقط.

المونديال 2026

 

إنفاق المشجعين والسياح المصدر الأول للإنفاق على مونديال 2026

وتتوقع الفيفا أن يوفر إنفاق المشجعين والسياح البالغ 7.48 مليارات دولار على النصيب الأكبر من إجمالي الإنفاق على كأس العالم البالغ 13.9 مليار دولار، وتتوقع الدراسات أن يبلغ إجمالي الحضور في الملاعب نحو 6.52 مليون مشجع، بافتراض أن الملاعب ستكون ممتلئة بنسبة لا تقل عن 90% من سعتها الإجمالية.

وتشير الحسبة الاقتصادية، إلى أن 40% من هذا الحضور سيكون من السياح الأجانب، والذين يمكثون في الدول المستضيفة بمتوسط إقامة يصل إلى 12 يومًا، وبافتراض أن المشجع الواحد سيحضر متوسط مباراتين، وستبلغ نسبة المرافقين  15% من إجمالي السياح، وهم الذين يأتون للاستمتاع بالأجواء دون دخول الاستاد، فإن معدل الإنفاق اليومي المتوقع للسائح هو 416 دولارًا تشمل السكن والمطاعم والتنقل والترفيه، وهو ما يُنتج عنه في النهاية، تلك المبالغ المليارية في قطاع السياحة.

اقتصاد كأس العالم مؤتمر اقتصادي

 

13.4 مليار دولار تكاليف تشغيلية تضيف 80 مليار دولار للاقتصاد العالمي

وتشير التوقعات إلأى أن كل دولار واحد يُنفق في تنظيم بطولة كأس العالم، يولد حركة مالية قيمتها تقترب من 5.8 دولارات في الأسواق، كما يُتوقع أن يبلغ إجمالي التأثير الاقتصادي 80 مليار دولار، منهم 30.5 مليارًا من نصيب الولايات المتحدة الأمريكية لكونها الأكثر إنفاقًا، والـ49.6 مليارًا المتبقية من نصيب بقية العالم.

كما توقعت إحصائيات أن يضيف مونديال 2026 للناتج المحلي الإجمالي العالمي، نحو 40.9 مليار دولار، منهم 17.2 مليارًا للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي و23.7 مليارًا لبقية دول العالم.

وتقدر حصة الخزانة العالمية التي تأتي من الضرائب التي تفرضها الدولة المستضيفة وتذاكر المباريات والفنادق نحو 9.4 مليار دولار، ونلاحظ أنه على الرغم من أن أمريكا المستضيفة للمونديال في 11 مدينة وتقوم بإنفاق أكثر من 11.1 مليارًا، إلا أن بقية العالم يحصد ناتجًا إجماليًا أكبر، فالمونديال يُلعب على أراضٍ أمريكية، لكنَّ سلاسل الإمداد والتصنيع ممتدة عبر قارات العالم، فالعالم كله يشارك في التصنيع والربح.

المونديال

 

مستويات الأثر الاقتصادي.. تفكيك الـ80 مليار دولار بين أمريكا والعالم

وينقسم الأثر الاقتصادي الاقتصادي العالمي لمونديال 2026 إلى ثلاثة أقسام، وهي العائد المباشر وغير المباشر والمستحث، لتتوزع تلك العوائد بين الولايات المتحدة وبقية العالم، وتبلغ حصة الولايات المتحدة نحو 30.46 مليار دولار، ويتحقق هذا العائد عبر ضخ مباشر قيمته 4,380 مليون دولار.

يتبع هذا العائد عائد غير مباشر على سلاسل الإمداد بقيمة 13,350 مليون دولار، إضافة إلى عائد مستحث بقيمة 12,730 مليون دولار، أي أن كل دولار من الإنفاق الأمريكي، يولد 2.19 دولار في السوق.

وتبلغ حصة بقية دول العالم 49.6 مليار دولار، و يسهم الضخ المباشر بنحو 2,361 مليون دولار، والغير المباشر بنحو 4,600 ملايين، في حين يسجل الأثر المستحث الرقم الأكبر عالميًا، بنحو 42,646 مليونًا.

ويبلغ الإنفاق المباشر على المستوى العالمي 6,741 مليون دولار، وغير المباشر بنحو 17,950 مليونًا، والمستحث بنحو 55,376 مليونًا، أي أن كل دولار ينفق على كأس العالم يولد 5.74 دولارات.

القطاعات التي ستنتعش بفضل مونديال 2026

وستنتعش بعض القطاعات بسبب البطولة في العالم وأمريكا خاصةً، إذ ستتوزع الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي الذي سيضيفه المونديال على الفنادق والمطاعم بنحو 2.38 مليار دولار، والعقارات بنحو 1.95 مليار، وتجارة الجملة والتجزئة بنحو 1.47 مليار، بالإضافة إلى الأنشطة المهنية والتقنية التي تبلغ 1.31 مليار، والتمويل والتأمين 1.11 مليار، والنقل الجوي 0.99 مليار، والمساعدات الإدارية 0.73 مليار.

وستتوزع الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي لبقية دول العالم، والبالغة 23.77 مليار دولار، على تجارة الجملة والتجزئة بنحو 2.63 مليار دولار، والعقارات بنحو 2.17 مليار، وبالنسبة للدفاع والإدارة العامة، فسيحصلان على 1.42 مليار، والتأمين والتمويل 1.34 مليار، والبناء والمقاولات 1.32 مليار.

وستحصل الخدمات الاجتماعية على 1.12 مليار دولار، والأنشطة المهنية على 1.06 مليار، والزراعة وتوريد الأغذية على 1.04 مليار، والتعليم 0.94 مليار، والقطاعات الأخرى المتنوعة 9.91 مليارات، ومن المتوقع أيضًا أن يخلق مونديال 2026، نحو 824 ألف وظيفة، منهم 185 ألف وظيفة في أمريكا، وفقًا لتقارير الفيفا الرسمية.

إحصائيات كأس العالم
القطاعات الاقتصادية الرابحة من المونديالربح القطاع داخل أمريكا (مليار دولار)ربح القطاع في بقية دول العالم ( مليار دولار )
الفنادق والمطاعم والضيافة2.38-
الأنشطة العقارية1.952.17
تجارة الجملة والتجزئة والتوزيع1.472.63
الأنشطة المهنية والتقنية والعلمية1.311.06
التمويل والخدمات المصرفية والتأمين1.111.34
الدفاع والإدارة العامة والخدمات السيادية1.091.42
المقاولات والبناء والتشييد 1.32
الصحة والخدمات الاجتماعية0.611.12
القطاع الزراعي وتوريد المحاصيل 1.04
النقل الجوي والمواصلات0.99-----
التعليم والتدريب----0.94
الخدمات اللوجستية والمساعدات الإدارية0.730.83
الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات0.65-------
قطاعات منوعة أخرى غير مذكورة4.869.91
إجمالي صافي الناتج المحلي17.1523.77


 

أكثر من 823 ألف وظيفة متوقعة يوفرها مونديال 2026

ويتوقع أن يخلق المونديال نحو 823,474 وظيفة حول العالم، ويظهر التباين الكبير في كيفية توزيع هذه الوظائف، إذ تستحوذ أمريكا على نصيب الأسد بـ184,679 وظيفة، تتوزع بين 61,463 وظيفة مباشرة، و44,579 وظيفة غير مباشرة، و78,637 وظيفة مستحدثة، بمعدل 13.25 وظيفة لكل مليون دولار مستثمر.

وتمتلك بقية دول العالم في المقابل، حصة بـ638,795 وظيفة، منها 40,237 مباشرة، و35,068 غير مباشرة، و563,490 وظيفة ناتجة عن حركة الأسواق الخارجية، بمعدل تشغيل مرتفع يصل إلى 45.83 وظيفة لكل مليون دولار، ليبلغ المعدل العالمي الكلي 59.09 وظيفة لكل مليون دولار مستثمر.

ويعاد إنفاق الأموال المكتسبة للموظفين والعمال الذين حصلوا على أجورهم من المونديال، بإعادة إنفاق هذه الأموال في الأسواق المحلية، وهو ما يسمى بـ"الأثر المستحث".

ويضيف المونديال 19.98 مليار دولار للناتج المحلي الإجمالي للعالم باستثناء أمريكا، بينما يضيف 7.3 مليارات دولار الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، وهذا التدفق المالي الهائل يحدث لأن رواتب العمالة الخارجية، تتحول فورًا إلى قوة شرائية تضخ أموالًا جديدة في  الأسواق حول العالم.

وتحولت الرياضة من مجرد لعبة ترفهية، إلى بزنس بمليارات الدولارات تتصارع فيها الشركات الكبرى وصناديق الاستثمار، ووسط هذه المنافسة، برزت شركات متخصصة تقود هذا الاتجاه، وتضخ مليارات الدولارات في الأندية والبطولات وحقوق البث، ليس بدافع الشغف الرياضي، بل باعتبارها أصولًا اقتصادية قادرة على تحقيق أرباح عالية.

ويرتكز الجذب الاستثماري في قطاع الرياضة، إلى ارتفاع قيمة الأصول الرياضية، وذلك لثبات عدد الأندية تقريبًا، واستمرار تزايد الطلب من المستثمرين، لذلك ترتفع قيمة الأصول، فلا تستطيع ببساطة تأسيس نادٍ “ريال مدريد” جديد بنفس الشهرة والنجاح غدًا.

أكبر 7 شركات استثمار رياضي في العالم

– أركتوس بارتنرز

وتُعد شركة "أركتوس"، واحدة من أكثر الشركات تخصصًا ونشاطًا في هذا المجال، إذ تدير أصولًا رياضية تتجاوز قيمتها 7 مليارات دولار، وتتميز بكونها أول شركة تحصل على موافقة للاستثمار في اتحادات متعددة في وقت واحد.

وتعتبر الشركة الوحيدة التي تمتلك حصصًا في أكثر من 25 مؤسسة رياضية حول العالم، مثل لوس أنجلوس دودجرز وشيكاغو كابز في دوري البيسبول، وغولدن ستايت ووريورز في دوري السلة الأمريكي، ولم تكتفِ بالسوق الأمريكي، بل دخلت بقوة في كرة القدم الأوروبية، عبر الاستحواذ على حصة في نادي باريس سان جيرمان الفرنسي.

– سي في سي كابيتال بارتنرز

وتستحوذ شركة “ سي في سي كابيتال بارتنرز ”، على أصول مدارة إجمالية تتجاوز 133 مليار يورو، وتشتهر بالدخول في صفقات حقوق البث والبطولات الكبرى، وتعتبر أكبر شركة أسهم خاصة في أوروبا.

كما تشتهر بأنها رفعت قيمة سباقات الفورمولا 1 من مليارات قليلة، إلى أن باعتها بـ“8 مليارات دولار لمجموعة Liberty Media”، كما وقعت اتفاقية بقيمة 2.1 مليار يورو مع الدوري الإسباني، مقابل الحصول على حصة من حقوق البث التجاري لمدة 50 عامًا.

– ريدبيرد كابيتال بارتنرز

وتمتلك شركة ريدبيرد كابيتال بارتنرز، الملكية الكاملة لنادي إيه سي ميلان الإيطالي، بصفقة بلغت 1.2 مليار يورو، ولها حصة مؤثرة في مجموعة فينواي الرياضية، بصفقة بلغت قيمتها 750 مليون دولار،  وهو ما رفع تقييم المجموعة بالكامل إلى 7.35 مليارات، كما أنها الشركة الأم لنادي ليفربول الإنجليزي وفريق بوسطن ريد سوكس للبيسبول، وتدير أصولًا تبلغ حوالي 10 مليارات دولار.

– سيلفر ليك (Silver Lake)

وتدير شركة سيلفر ليك، أصولًا تتجاوز 102 مليار دولار، حيث استثمرت 500 مليون في مجموعة سيتي لكرة القدم في عام 2019، وهو ما رفع تقييم المجموعة وقتها إلى 4.8 مليارات.

وتمتلك الشركة حصة مسيطرة في شركة Endeavor، التي تملك بدورها منظمة UFC لفنون القتال، والتي تُقدر قيمتها الحالية بأكثر من 12 مليار دولار.

 

– سيكسث ستريت (Sixth Street)

وتدير شركة سيكسث ستريت، أصولًا ضخمة تصل إلى 75 مليار دولار، ودفعت 360 مليونًا لنادي ريال مدريد، مقابل الحصول على حصة من أرباح استاد "سانتياغو برنابيو" الجديد لمدة 20 عامًا، مع استثمارات بلغت 207 ملايين دولار في الدوري الإسباني، للحصول على 10% من حقوق البث الخاصة بنادي برشلونة، لمدة 25 عامًا لتوفير سيولة فورية للنادي.

 

– إم إس بي سبورتس كابيتال

وقادت شركة إم إس بي سبورتس كابيتال، جولة استثمارية في فريق McLaren Racing، بقيمة 185 مليون جنيه إسترليني، للحصول على حصة 33% من الفريق، وتركز الشركة على الصفقات التي تتراوح قيمتها بين 100 و500 مليون دولار في الأصول الرياضية، التي تمتلك إمكانات نموٍ تقني وتجاري عالية.

 

اقرأ أيضًا:- 

من «شبح» لامبارد إلى كرة تُشحن بالكهرباء.. كيف أنقذت الرقمنة نزاهة المونديال؟

كأس العالم 2026 يجذب 6.5 مليون مشجع بإنفاق يتجاوز 7.4 مليار دولار

Short Url

search