الخميس، 23 يوليو 2026

06:00 م

80 دولة لا تصنع نقودها و7 شركات تقود واحدة من أكثر الصناعات سرية في العالم

الخميس، 23 يوليو 2026 05:05 م

صناعة العملات

صناعة العملات

حفصة الكيلاني

تحمل العملة الوطنية اسم الدولة وشعارها وتوقيع محافظ بنكها المركزي، وهناك دول تملك عملتها لكنها لا تملك مطابعها، ودول أخرى تعتمد على شركات أجنبية لتصميمها أو طباعتها أو توفير خاماتها، وبينما يظن كثيرون أن كل دولة تصنع نقودها بنفسها، تكشف صناعة البنكنوت عن تنافس شركات قليلة على إنتاج مليارات الأوراق النقدية التي تنتقل بين الدول قبل أن تصل في النهاية إلى جيوب المواطنين.

لا تمتلك جميع الدول القدرة على إنتاج أوراقها النقدية داخل حدودها، إذ يعتمد نحو 80 دولة حول العالم على استيراد العملات أو الأوراق الأمنية، ورغم أن تلك الأوراق تحمل تصميم العملة و علامات التأمين، إلا أنها لا تعد نقودًا يمكن استخدامها أثناء التصنيع والشحن، فلا تصبح تلك الأوراق نقودًا قانونية إلا بعد أن تدخل خزائن البنوك المركزية للدول المستوردة، ويتم مراجعتها و اعتمادها بسرية تامة، ثم يعطيها البنك المركزي صفتها القانونية عبر إصدار قرار وتصريح بطرحها في الأسواق، من هذه اللحظة تصبح عملة رسمية يمكن أن يتم تداولها.

أنجولا أكبر مستورد للعملة بقيمة 268 مليون دولار 

وتستورد أكثر من ثلثي الدول الأفريقية، عملاتها من الخارج، وتعتبر أنجولا، أكبر مستورد للعملة داخل القارة بقيمة 268 مليون دولار في عام 2025، للأوراق الأمنية، وبدأت ليبيا استيراد عملتها بعد التحرر من الاحتلال الإيطالي، حتى بلغت قيمة واردات الأوراق الأمنية 88 مليون دولار في عام 2025، وتستورد دولة زامبيا والتي لا تستطيع صناعة عملتها محليا نحو 40 مليون دولار

وتصنع دول عربية مثل الأردن، وسوريا، ولبنان، والكويت، وتونس عملتها في الخارج، وذلك لارتفاع تكلفة إنشاء المطابع وتأمينها، والحاجة إلى معدات متخصصة وتقنيات متطورة لمكافحة التزييف، إلى جانب محدودية الطلب على النقد في بعض الدول، ما يجعل الاستيراد خيارًا أكثر جدوى اقتصاديًا.

العملات

أكبر 9 دول تستورد الأوراق عملاتها المحلية  

الترتيبالدولةقيمة الواردات
1أنغولا268 مليون دولار
2ليبيا88 مليون دولار
3ملاوي57 مليون دولار
4الأرجنتين56 مليون دولار
5كينيا54 مليون دولار
6بوليفيا47 مليون دولار
7زامبيا40 مليون دولار
8الدنمارك20 مليون دولار 
9سنغافورة 20 مليون دولار

دول تبيع ورق النقود للعالم … ومالطا أكبر المصدرين 

وفي ظل اعتماد عشرات الدول حول العالم على استيراد عملتها من الخارج، تتولى عدد محدود من الدول تورييد تلك الشحنات السرية، وتصدرت مالطا، قائمة أكبر المصدرين للأوراق الأمنية للعالم في عام 2025 بقيمة  346 مليون دولار، مستحوذة على 18% من الصادرات العالمية، تلتها هونغ كونغ بقيمة 289 مليون دولار وبحصة 15%، والصين بنحو 170 مليون دولار، وهو ما يعكس تمركز تجارة الأوراق الأمنية في عدد محدود من الدول التي تمتلك بنية صناعية وتقنيات متقدمة لإنتاج المطبوعات المؤمنة.

صناعة النقود 

أكبر 7 دول مُصدّرة للأوراق الأمنية والعملات عالميًا

الترتيبالدولة المصدرة قيمة الصادراتالحصة من الصادرات العالمية
1مالطا 346 مليون دولار18%
2هونغ كونغ 289 مليون دولار15%
3ماليزيا 175 مليون دولار9%
4الصين 170 مليون دولار8.7%
5الولايات المتحدة الأمريكية 131 مليون دولار6.7%
6المملكة المتحدة 74 مليون دولار3.8%
7سويسرا 49 مليون دولار___

7 شركات تقود صناعة العملات في العالم وتخدم أكثر من 150 بنكًا مركزيًا

ووراء الدول التي تصدر الأوراق الأمنية، أو تعتمد على طباعة عملاتها في الخارج، تقف مجموعة محدودة من الشركات التي تهيمن على واحدة من أكثر الصناعات سرية وحساسية في العالم، فعلى مدار قرنين تقريبًا، نجحت هذه الشركات في بناء الثقة لتحتكر طباعة الأوراق النقدية، وتطوير تقنيات الحماية ضد التزييف، حتى أصبحت شريكًا رئيسيًا للبنوك المركزية والحكومات حول العالم.

وتُعد De La Rue البريطانية، أقدم وأشهر هذه الشركات، إذ تأسست عام 1821، وبدأت طباعة الأوراق النقدية عام 1860، قبل أن تتوسع لتخدم اليوم أكثر من 140 دولة، كما صممت نحو 36% من جميع فئات العملات الورقية المتداولة عالميًا، وتقدر ايراداتها السنوية بنحو 395 مليون دولار.

وتليها مجموعة Giesecke+Devrient (G+D) الألمانية، التي تتعاون مع أكثر من 150 بنكًا مركزيًا، بما في ذلك إنتاج أوراق اليورو، فيما تُعد Crane Currency الأمريكية المورد الرئيسي للدولار الأمريكي، كما تزود أكثر من 150 فئة نقدية حول العالم بخيوط الأمان وتقنيات الحماية.

ولا يقتصر السوق على الشركات الغربية، إذ تقع China Banknote Printing  أكبر مطبعة أموال في العالم من حيث حجم الإنتاج في الصين، إذ توظف أكثر من 18 ألف موظف داخل أكثر من 10 منشآت للطباعة وسك العملة، وتنفذ إلى جانب إنتاج اليوان الصيني عقودًا لصالح عدد من الدول، من بينها تايلاند وبنجلاديش وسريلانكا وماليزيا والبرازيل.

 كما تحافظ شركة Goznak الروسية، على مكانتها كمورد لعدد من الدول، من بينها لبنان واليمن وأنغولا ورواندا وفنزويلا، بينما تقدم Orell Füssli السويسرية، وNote Printing Australia الأسترالية، خدمات طباعة العملات لعدد من البنوك المركزية في أوروبا وآسيا.

مصانع النقود

أكبر شركات طباعة العملات في العالم

الشركةالدولةسنة التأسيسالملكيةالإيرادات السنوية عدد الموظفين
De La Rueالمملكة المتحدة1821خاصة (استحوذت عليها Atlas Holdings عام 2025)~395 مليون دولار 1,674
Giesecke+Devrient (G+D)ألمانيا1852خاصة ~3.4 مليار دولار 14,435
Crane Currencyالولايات المتحدة1801خاصة (تابعة لـ Crane NXT)1.0 مليار دولار 1,300
China Banknote Printing (CBPM)الصين1984حكومية 1.5 مليار دولار+18,000
Goznakروسيا1818حكومية~600 مليون دولار +8,000
Orell Füssliسويسرا1519مختلطة / خاصة~290 مليون دولار 680
Note Printing Australia (NPA)أستراليا1913حكومية65 مليون دولار أمريكي +250

رغم امتلاكها مطبعة نقدية متطورة.. مصر تستورد بعض مدخلات إنتاج العملات البلاستيكية

وتمتلك مصر واحدة من أحدث دور طباعة النقد في المنطقة، وتتولى طباعة عملتها محليًا داخل دار طباعة النقد الجديدة التابعة للبنك المركزي المصري، إلا أن ذلك لا يعني الاكتفاء الذاتي الكامل في جميع مكونات الورقة النقدية.

وتشير بيانات التجارة الدولية لعام 2025، إلى أن مصر استوردت ما قيمته 7.78 مليون دولار من رقائق البوليمر (البروبيلين) المستخدم في صناعة العملات البلاستيكية الجديدة من فئة ال10 جنيه و20 جنيه من المملكة المتحدة تستوردها على شكل لفافة من شركة De La Rue التي تعتمد عليها دار طباعة النقد المصرية في إنتاج الفئات البلاستيكية، مع حجب تفاصيلها التجارية لأسباب تتعلق بالأمن والسيادة النقدية.

اقرأ أيضًا :

الدولار يواصل الهيمنة والجنيه يسجل أكبر انخفاضا أمام العملة الخضراء خلال النصف الأول من 2026

بـ31 تريليون دولار أصول.. قائمة أكبر 10 بنوك مركزية تتحكم بالاقتصاد العالمي

Short Url

search