-
البترول: استثمارات جديدة لتأمين احتياجات الطاقة وربط حقول الغاز بالبنية التحتية
-
وزير الصناعة: مصر تنافس عالميًا بقطاع الأسمدة وخطة للوصول بالصادرات لـ100 مليار دولار
-
تأخر الاستعلام في «سكن لكل المصريين 7».. كيف يتابع الحاجزون ملفاتهم؟
-
11 مليار دولار استثمارات مرتقبة.. البتروكيماويات تقود خطة توطين الصناعة في مصر
11 مليار دولار استثمارات مرتقبة.. البتروكيماويات تقود خطة توطين الصناعة في مصر
الثلاثاء، 16 يونيو 2026 11:05 ص
البلاستيك
إيمان البصيلي
حروب وصراعات سياسية واقتصادية، أوبئة وأمراض، وتقلبات مناخية، جميعها أحداث غيرت من شكل المشهد العالمي خلال السنوات الأخيرة، ومن رؤى الدول حول سياساتها الاقتصادية، وطرق إدارة مواردها والاعتماد عليها لتحقيق استقلالها الاقتصادي، وتقليل فواتيرها الاستيرادية ونسب اعتمادها على الخارج، تجنبًا للتأثر بأزمات سلاسل الإمداد والتوريد التي تحدث بين الحين والآخر نتيجة هذه الاضطرابات، بالإضافة إلى توفير هذه الفواتير من أجل دفع عجلة التنمية، وامتلاك الدولة لمقدراتها للحفاظ على مكانتها السياسية والاقتصادية بين دول العالم.
وحتى تتحقق هذه المعادلة يجب التوقف كثيرًا عند الميزان التجاري للدولة، وهو الخاص بقياس حجم الواردات مقارنة بحجم الصادرات، وتقليص الفجوة بين الكفتين- قدر المستطاع- من خلال تنفيذ مشروعات قومية لتوطين أهم السلع التي تقوم عليها فاتورة الواردات الخاصة بالدولة، في مقابل تعظيم فرص الصادرات وزيادة حصص سلع الفاتورة التصديرية للدولة.

فاتورة الصادرات تغطي 50% فقط من الواردات.. ومصر تسعى لرفع صادراتها لـ100 مليار دولار
وفي مصر بلغت فاتورة الواردات خلال عام 2025، حسب بيانات المركز العالمي للتجارة، نحو مليار و3 ملايين و755 ألف دولار، في الوقت الذي بلغت فيه صادراتها حوالي 51 مليارًا و391 مليونًا و290 ألف دولار، بما يعني أن ميزان العجز التجاري بلغ نحو 49 مليارًا و612 مليونًا و465 ألف دولار، أي أن فاتورة الصادرات تغطي حوالي 50% فقط من فاتورة الواردات، بما يشكل ضغطًا كبيرًا على الدولة لتوفير فارق هذه المليارات من مصادر أخرى كإيرادات السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج، ويعطل عجلة النمو بالإضافة إلى تكبيل الدولة بمزيد من الديون.
وتسعى مصر مؤخرًا لتقليص الفجوة بين حجم الواردات والصادرات، والعمل على تنفيذ إصلاحات هيكلية متكاملة بهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتعميق القاعدة الصناعية وزيادة الصادرات وتحسين بيئة الأعمال، لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وتستهدف مصر رفع صادراتها من السلع إلى 100 مليار دولار، من خلال تعميق القاعدة الصناعية، وزيادة توطين الصناعات والمنتجات ذات القيمة المضافة المرتفعة، والتي تكلف الدولة فاتورة استيرادية عالية، بما يدفع للبحث حول الصناعات التي يمكن للدولة أن توطنها، وحجم فاتورتها الاستيرادية، وما يمكن أن توفره نتيجة الاتجاه للتوطين، بالإضافة إلى رفع حصص التصدير وزيادة العوائد الدولارية.

مصر تستورد مواد بلاستيكية بـ4 مليارات دولار
ويعد قطاع مستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة، من أكبر الفرص المتاحة أمام مصر لتوطين صناعات بعض هذه المنتجات، وتوفير مليارات الدولارات على الدولة التي تدفعها لاستيراد هذه المنتجات، مثل المواد البلاستيكية ومنتجاتها، والتي كلفت الدولة في عام 2025 نحو 4 مليارات و272 مليونًا و411 ألف دولار، في حين أن توسعات مجمعات البتروكيماويات مثل مجمع "سيدبك" أو "إيثيدكو"، أو المجمعات الجديدة المخطط إنشاؤها مثل مجمع البحر الأحمر للبتروكيماويات المزمع إقامته بالمنطقة الاقتصادية بالعين السخنة، يمكنها سد جزء كبير من احتياجات التصنيع المحلي، وتقليل حصص الاستيراد من الخارج في مقابل زيادة حصص التصدير، خاصة أن صادرات مصر من المواد البلاستيكية ومنتجاتها خلال عام 2025 بلغت حوالي مليارين و588 مليونًا و355 ألف دولار، بما يعني أن مصر سوق لها وزن في هذه الصناعة وعلاقات تجارية للمواد البلاستيكية ومنتجاتها مع عدد من الدول والأسواق، التي يمكن التوسع فيها، وزيادة حصص التصدير، وتعظيم العوائد الدولارية.
في الوقت الذي تخطط فيه الدولة ممثلة في وزارة البترول والثروة المعدنية، والشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، خلال الفترة من 2026 إلى 2030، لتنفيذ 10 مشروعات لتوطين صناعة وإنتاج أكثر من 20 منتجًا مرتبطًا بصناعة البلاستيك للسوقين المحلي والعالمي، بطاقة إنتاجية تبلغ 7.5 مليون طن، باستثمارات تقدر بنحو 11 مليار دولار.

وتبدأ الدولة خلال الفترة المقبلة في عدد من المشروعات التي لها علاقة بصناعة المواد البترولية ومنتجاتها، ومنها مشروعات إنتاج الستيرين والبولي فينيل كلوريد، ومشروع شركة الإسكندرية لسلاسل الإمداد لتوفير خام الإيثان ومشتقات الغاز للمشروعات المستقبلية للبتروكيماويات، إلى جانب مشروعات التطوير والتوسعات بالشركات القائمة مثل "سيدي كرير" والبتروكيماويات المصرية، ومشروع إنتاج الصودا آش والسيليكون ومشتقاته بمدينة العلمين الجديدة.
وساهم توفير إمدادات الغاز الطبيعي خلال الفترة الماضية في دفع عجلة الإنتاج بمشروعات البتروكيماويات القائمة لتلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير، وبلغ إجمالي الإنتاج نحو 4.2 مليون طن خلال عام 2025، مع التصدير إلى أكثر من 50 دولة حول العالم.
اقرأ أيضًا:
إعادة تدوير البلاستيك.. صناعة صغيرة وأرباح بالملايين في 2026
بتكلفة 300 ألف جنيه، خطوات إنشاء مصنع إنتاج بلاستيك في مصر 2026
Short Url
القاهرة والجيزة في الصدارة بـ20%.. 34 مليون يشكلون خريطة القوة العاملة في مصر
15 يونيو 2026 02:03 م
%67 من المشجعين يقامرون.. المراهنات تتحول إلى صناعة موازية لكأس العالم
14 يونيو 2026 05:14 م
الولايات المتحدة وأوروبا تحت ضغط الطاقة والتضخم.. من يدفع فاتورة حرب 2026؟
14 يونيو 2026 03:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً