السبت، 18 يوليو 2026

03:26 م

تصدير العقار.. هل تنجح «الرقمنة» في تحويله لمورد مستدام للنقد الأجنبي؟

الخميس، 28 مايو 2026 05:30 ص

تصدير العقار-أرشيفية

تصدير العقار-أرشيفية

سمر أبو الدهب

تواجه طموحات الدولة في تحويل قطاع العقارات إلى منبع مستدام للنقد الأجنبي عن طريق تصدير العقار المصري وسط تحديات متباينة ترتبط بالبيئة التشغيلية والإدارية على أرض الواقع، ورغم توافر الفرص الاستثمارية وتنوع المشروعات، يرى مراقبو السوق أن المعضلة الحقيقية لم تعد كامنة في نقص الحوافز التشريعية، بل في البيروقراطية و كواليس الإجراءات التي يتعامل معها المستثمر الوافد؛ حيث تمثل مرونة الخروج وسرعة إنهاء المعاملات حجر الزاوية الحقيقي الذي يبنى عليه قرار ضخ رؤوس الأموال الأجنبية في هذا السوق.

التشريع ليس أزمة القطاع العقاري

قال فوزي الجوجري، رئيس مجلس إدارة شركة القمة للتطوير العقاري، إن الدولة قدمت بالفعل حزمة قوانين تنظيمية قوية لتسهيل تملك الأجانب للعقارات، وربط ذلك بمنح الإقامات الاستثمارية لمدد متفاوتة، وهو ما يعكس وجود إرادة واضحة لدعم ملف تصدير العقار، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية لا تكمن في نصوص القوانين ذاتها، بل في آليات التطبيق اليومي وبطء تفعيل هذه المزايا.


كابوس البيروقراطية والروتين الإداري

وأكد الجوجري لـ "إيجي إن"، أن جذب المستثمر الأجنبي بشكل موسع ومستدام يتطلب بالضرورة تنازلاً تامًا وسريعًا عن البيروقراطية والروتين الذي يعطل إنهاء التراخيص والموافقات، لافتًا إلى أن المستثمر العقاري الدولي يتحرك في أسواق عالمية تتسم بالسرعة الفائقة، وعندما يصطدم ببطء الدورة المستندية وتعدد الجهات الحكومية التي يتعامل معها، فإنه يفضل التراجع والبحث عن بدائل أكثر مرونة.

إنجاز المعاملات كأداة جذب رئيسية

وتابع أن إدخال مفهوم السرعة القصوى في إنجاز المعاملات الحكومية المرتبطة بالعقار هو المحفز الفعلي والأقوى للشركات والمشترين بالخارج، مشددًا على أهمية رقمنة المنظومة بالكامل، بحيث لا تستغرق إجراءات تسجيل الملكية أو إنهاء الإقامة سوى أيام معدودة، مما يعطي انطباعًا إيجابيًا عن مناخ الاستثمار المحلي.

معادلة الثقة وحرية التخارج

وأضاف الجوجري، أن من أهم النقاط الحاكمة التي تشغل بال المستثمر الأجنبي قبل دخول أي سوق هي "آلية الخروج منه"، مضيفًا أن ضمان حرية التحارج وتحويل الأموال إلى الخارج وقتما يشاء المستثمر دون عوائق إدارية أو قيود معقدة يمثل صك الأمان الذي يبني الثقة في الاقتصاد، فالأجنبي لن يطمئن لضخ سيولته في بيئة استثمارية لا توفر له بابًا واضحًا وسهلاً للخروج الآمن برؤوس أمواله وأرباحه.

متطلبات خريطة الطريق المستقبلية

ولفت الجوجري إلى أن خريطة الطريق القادمة تفرض الانتقال بالقطاع من مرحلة التسويق للمشروعات إلى مرحلة التسويق للمناخ الاستثماري وسهولة الأعمال، وهو ما يستدعي تنسيقًا وثيقًا بين كافة الجهات التنفيذية لتسهيل رحلة المستثمر منذ لحظة تحويل النقد الأجنبي وحتى مراحل التشغيل أو إعادة البيع.

شهادة ميلاد جديدة للعقارات، كيف ينهي «نموذج 8» أزمات المرافق واستكمال البناء؟

Short Url

search