السبت، 18 يوليو 2026

11:15 م

تبدأ بالتفجير وتنتهي بالأناقة، الكواليس الخفية لصناعة جرام الذهب عيار 21

الثلاثاء، 28 أبريل 2026 02:40 م

صناعة الذهب

صناعة الذهب

وراء جرام الذهب الصغير الذي يشتريه المستهلك في دقائق، رحلة طويلة تمتد لسنوات حتى يتم استخراجه، إذ تقف جبال يتم تفجيرها، وأطنان من الصخور، ومصاهر تعمل عند 1200 درجة مئوية، ومراحل معقدة من الاستخلاص والتنقية والتشكيل والدمغ ثم التداول أخيرًا، قبل أن يتحول المعدن الخام المدفون في باطن الأرض إلى سبيكة استثمارية أو قطعة مشغولات معروضة داخل محلات الصاغة.

هذه الرحلة لا يمكن اختصارها فقط في قصة معدن نفيس، بل تكشف عن سلسلة اقتصادية وصناعية كاملة، تبدأ من أعمال استكشاف قد تمتد من 5 إلى 7 سنوات قبل استخراج أول جرام، مرورًا بالمناجم الرسمية ومشروعات التكرير، ومصانع المشغولات، وصولًا إلى السوق.

رحلة جرام الذهب من المنجم

ويستعرض موقع "إيجي إن"، رحلة جرام الذهب خطوة بخطوة، بداية من استخراجه من المنجم، وصولاً إلى يد المستهلك، بما يكشف أسباب ارتفاع سعره واعتباره معدنًا ثمينًا مختلفًا عن أي معدن آخر.

وتسبق أي عملية إنتاج، سنوات من الاستكشاف، تبدأ بمرحلة تُعرف باسم “تأكيد الخام”، والتي تحدد بدقة طبيعة الصخور ودرجة تركيز الذهب داخلها، سواء كان عالي التركيز أو منخفض المحتوى، من خلال فرق الاستكشاف والحفر التأكيدي ووضع العلامات الجيولوجية.

وتشير البيانات إلى أن كل طن من الصخور قد يحتوي على ما بين 0.5 إلى 1 جرام ذهب، وقد يصل في بعض المواقع إلى 3 جرامات.

منجم الذهب

من أعماق الأرض.. بداية الرحلة داخل المناجم

وتبدأ أولى مراحل إنتاج الذهب قبل أي عملية حفر أو تفجير بمرحلة تُعرف باسم تأكيد الخام، وهي مرحلة علمية دقيقة تعتمد على فرق جيولوجية متخصصة لتحديد طبيعة الصخور، ونسبة تركيز الذهب داخلها، سواء كان عالي التركيز أو منخفضًا.

ويتم خلال هذه المرحلة عمليات حفر استكشافية دقيقة، ووضع علامات جيولوجية لتحديد أماكن التمعدن، حيث إن كل طن من الصخور قد يحتوي على ما بين 0.5 إلى 1 جرام ذهب، وقد يصل في بعض المناطق إلى 3 جرامات للطن الواحد.

وبعد التأكد من طبيعة الخام، تبدأ المرحلة الأكثر صعوبة في العملية الإنتاجية، وهي مرحلة التفجير، حيث يتم استخدام أطنان من المواد المتفجرة لتفتيت ما يصل إلى 50 ألف طن من الصخور يوميًا في بعض المواقع التعدينية الكبرى.

بعد التفجير، تنتقل الصخور إلى مرحلة النقل باستخدام شاحنات عملاقة تنقل الخام إلى مناطق التجميع داخل المنجم، تمهيدًا لبدء سلسلة التكسير والمعالجة.

التكسير والطحن.. تحويل الصخور إلى مسحوق معدني

وداخل وحدات المعالجة، تدخل الصخور إلى كسارة رئيسية تعمل على تقليل حجمها إلى ما بين 10 و11 سم مكعب، قبل أن تنتقل عبر سيور ناقلة إلى مرحلة التكسير الثانوية، حيث يتم تقليص الحجم إلى نحو 3 سم مكعب فقط.

بعد ذلك، تبدأ مرحلة الطحن، وهي واحدة من أهم مراحل الاستخلاص، حيث تُطحن الصخور مع إضافة المياه حتى تتحول إلى حبيبات دقيقة للغاية لا يتجاوز حجمها 150 ميكرون.

وتمثل هذه المرحلة نقطة التحول من “الصخر الخام” إلى “المادة القابلة لاستخلاص الذهب”، إذ تبدأ بعدها مرحلة أكثر تعقيدًا تُعرف بعملية التعويم والفصل الكيميائي، وهي مرحلة تعتمد على تفاعلات فيزيائية وكيميائية دقيقة لفصل الذهب عن باقي المعادن.

الاستخلاص النهائي.. من الكربون إلى السبائك

تنتقل المواد بعد ذلك إلى وحدات التحليل الكهربائي، حيث يتم فصل الذهب عن الكربون، إلا أن الذهب في هذه المرحلة لا يكون نقيًا بالكامل، بل يظل مختلطًا بنسب من الشوائب.

يتم نقل الكميات المستخلصة أسبوعيًا عبر مصاعد خاصة إلى غرف معالجة الذهب، ويجرى وزن المادة وتجفيفها داخل أفران مخصصة، قبل إدخالها إلى مصاهر تعمل عند درجات حرارة تصل إلى 1200 درجة مئوية.

في هذه المرحلة، يتحول الذهب إلى حالة سائلة، ثم يتم صبه داخل قوالب معدنية ليبرد ويتحول إلى سبائك ذات نقاء عالي، وكل سبيكة يتم دمغها من حيث الوزن والعيار، وتخضع لرقابة جهات رسمية مثل مصلحة الدمغة والموازين لضمان مطابقة المواصفات قبل التداول أو البيع.

صب الذهب داخل القوالب

منجم السكري.. قلب الإنتاج الذهبي في مصر

ويمثل منجم السكري أحد أهم مصادر إنتاج الذهب في مصر، إذ ينتج ما بين 450 ألف إلى 500 ألف أوقية سنويًا، مع احتياطات متبقية تتجاوز 5.8 مليون أوقية، وخطط لتمديد عمره حتى 2035 عبر عمليات استكشاف جديدة.

ووفقًا للبيانات الرسمية، فإن المنجم ينتج نحو 15.8 طن ذهب سنويًا من إجمالي الإنتاج المصري.

الذهب الخام

مسار الذهب بعد الخروج من المنجم

بعد استخراج الذهب، لا يذهب إلى السوق مباشرة، بل يتم تسليمه وفق منظومة رسمية إلى الجهات المختصة، على أن تتولى شركة شلاتين للثروة المعدنية عمليات التجميع من الشركات المرخصة، ثم تسليم الذهب إلى البنك المركزي المصري وفق السعر العالمي وسعر صرف الجنيه.

وخلال عام 2025، سلمت الشركة نحو 945 كيلوجرامًا من الذهب للبنك المركزي، بزيادة 29.45% عن العام السابق، كما تستهدف الشركة تسليم نحو 1.25 طن ذهب في 2026، بعد أن سلمت 250 كيلوجرامًا في الربع الأول من العام نفسه، وفقًا لما نشرته “بلومبرج الشرق”.

وتشير البيانات إلى أن مصر تعتمد على هذه المنظومة في تحويل الذهب المستخرج إلى أداة تدعم الاحتياطي النقدي وتدفقات النقد الأجنبي.

التعدين الأهلي.. إنتاج غير رسمي يفوق التوقعات

وكشف الدكتور إبراهيم هاشم، الخبير الجيولوجي بهيئة المواد النووية واستشاري التعدين، عن جانب آخر غير رسمي من إنتاج الذهب في مصر، وهو التعدين الأهلي، مشيرا إلى أن هذا القطاع غير المقنن يضم قرابة مليون شخص، وينتج ما يقرب من 100 طن ذهب سنويًا، وهي كمية تفوق الإنتاج المعلن من المناجم الرسمية.

وأشار "هاشم" في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، إلى أن الذهب الناتج من هذا النشاط يكون في بعض الحالات بدرجة نقاء تصل إلى 24 قيراطًا، مؤكدًا أن تقنين هذا القطاع قد يضيف ما لا يقل عن 50 طن ذهب سنويًا للدولة، مع إمكانية رفع مساهمة التعدين في الناتج القومي من 2% إلى 10%.

وأوضح الخبير الجيولوجي، أن استخراج جرام واحد من طن صخور يُعد اقتصاديًا، بينما يسعى العاملون في هذا القطاع إلى الصخور الأعلى تركيزًا التي قد تصل إلى 10 أو 20 جرامًا للطن.

الذهب في الصخور

تكلفة إنتاج الذهب وتعقيد الدورة الاقتصادية

وقال أمير رزق، خبير أسواق الذهب، إن استخراج أول جرام ذهب من المناجم قد يستغرق من 5 إلى 7 سنوات من البحث والاستكشاف، مع تكلفة إنتاج تتراوح بين 3 آلاف إلى 3500 جنيه للجرام.

وأشار "رزق" في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، إلى أن الذهب لا يخرج في صورته النهائية، بل يُرسل أحيانًا إلى دول مثل أستراليا وكندا للتنقية قبل إعادة تصنيعه، مؤكداً أن هذه الدورة الطويلة تفسر جزءًا من ارتفاع أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.

تنقية الذهب.. بين الاعتماد الخارجي وخطط إنشاء مصفاة داخلية

في الوقت الحالي، تمر رحلة الذهب المصري بعد خروجه من المناجم بمرحلة حساسة، حيث يتم توجيهه إلى عمليات تنقية خارجية في عدد من الدول المتخصصة مثل أستراليا وكندا، قبل أن يعود مرة أخرى في صورة سبائك نقية أو يدخل في مراحل التصنيع المختلفة.

وتأتي تلك الخطوة في إطار الطبيعة التقنية لعملية تنقية الذهب، التي تتطلب معامل متقدمة قادرة على رفع درجة نقاء المعدن إلى مستويات عالية، قبل اعتماده في التداول أو التصنيع.

وبذلك، فإن جزءًا من القيمة المضافة للذهب المصري يتم تحقيقه خارج الحدود، من خلال عمليات التكرير والتنقية الدولية، وهو ما يفتح نقاشًا واسعًا حول أهمية إنشاء منظومة محلية بديلة.

مشروع مصفاة الذهب المصرية

في هذا السياق، تدرس مصر إنشاء مصفاة متكاملة لتنقية الذهب داخل مصر، في خطوة تستهدف تقليل الاعتماد على الخارج، وتعظيم القيمة المضافة محليًا، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتكرير وتداول الذهب، وحتى الآن، لا يزال المشروع في مرحلة الدراسة والتخطيط، ولم يدخل حيز التنفيذ الفعلي بعد، ما يعني أن دورة تنقية الذهب الحالية ما زالت تعتمد بشكل أساسي على الخارج.

تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإعادة تصدير الذهب

في هذا الإطار، قال الدكتور محمد إمام، الخبير التعديني، إن إنشاء مصفاة ذهب داخل مصر يمثل مشروعًا استراتيجيًا مهمًا، لكنه يرتبط بشكل أساسي بمدى توفر تدفقات منتظمة من الذهب الخام تضمن استمرارية التشغيل الاقتصادي للمصفاة.

وأكد  “إمام”، خلال تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن الهدف من المصفاة لا يقتصر على التنقية فقط، بل يمتد إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإعادة تصدير الذهب بعد تكريره، بدلًا من تصديره في صورة خام أو شبه خام.

وأوضح أن المصفاة المستهدفة يمكن أن تعمل بطاقة تتراوح بين 50 و100 طن سنويًا، مع الالتزام بالمعايير الدولية المعتمدة في أسواق الذهب العالمية، مثل LBMA أو Dubai Good Delivery، بما يسمح بتصدير الذهب المكرر مباشرة إلى الأسواق الدولية الكبرى.

من جانبه، يرى الدكتور إبراهيم هاشم، الخبير الجيولوجي بهيئة الطاقة النووية، أن مناقشة إنشاء مصفاة ذهب في مصر يجب أن ترتبط أولًا بحجم الإنتاج المحلي الفعلي، وليس فقط بفكرة استيراد أو تنقية خامات من الخارج. 

وأكد "هاشم" أن مصر تمتلك بالفعل كميات كبيرة من الذهب سواء من المناجم الرسمية أو من التعدين الأهلي، مشيرًا إلى أن الأولوية يجب أن تكون في تنظيم الإنتاج المحلي ودمجه داخل الاقتصاد الرسمي قبل التوسع في مشروعات تعتمد على خامات خارجية.

كيف يتحول الذهب إلى مشغولات تصل إلى السوق؟

وقبل الدخول إلى تفاصيل تصنيع المشغولات الذهبية داخل المصانع، يظل من الضروري فهم “لغة السوق” نفسها، وأي الأعيرة الذهبية التي تحدد شكل الاستخدام النهائي للذهب بعد خروجه من المناجم أو من عمليات إعادة التدوير داخل السوق المحلية، فالذهب في السوق المصرية لا يُتداول في صورة واحدة، بل في عدة أعيرة تختلف حسب نسبة النقاء، والاستخدام، والقيمة السوقية.

صناعة المشغولات الذهبية

أعيرة الذهب.. من النقاء الكامل إلى الاستخدام الصناعي

يُعد عيار 24 هو الأعلى من حيث النقاء، إذ تصل نسبة الذهب فيه إلى 99.9% تقريبًا، ما يجعله ذهبًا خالصًا غير مخلوط تقريبًا بأي معادن أخرى، ولذلك يُستخدم بشكل أساسي في صناعة السبائك الذهبية والاحتفاظ بالقيمة الاستثمارية للمعدن.

أما عيار 21 فيحتوي على نحو 87.5% من الذهب النقي، مقابل 12.5% من معادن أخرى مثل النحاس، وهو العيار الأكثر انتشارًا في السوق المصرية، ويُستخدم في صناعة المشغولات التقليدية مثل الخواتم والسلاسل والأساور.

في حين يحتوي عيار 18 على حوالي 75% من الذهب النقي، ويتميز بصلابته العالية مقارنة بعيار 21، ما يجعله مناسبًا للتصميمات الدقيقة والمشغولات الحديثة التي تتطلب تفاصيل فنية أعلى، كما يدخل في بعض الصناعات الدقيقة مثل الساعات.

أما عيار 14، فهو الأقل من حيث نسبة الذهب، إذ يحتوي على نحو 58% من الذهب النقي، ويُستخدم في المشغولات العصرية ذات الطابع الخفيف والاقتصادي.

هذه الأعيرة لا تمثل فقط اختلافًا في نسبة الذهب، لكنها تحدد أيضًا شكل المنتج النهائي وسوقه وسعره وطريقة تصنيعه.

طريقة تصنيع المشغولات الذهبية

وكشف إيهاب واصف، رئيس شعبة صناعة الذهب باتحاد الصناعات المصرية، أن دورة تصنيع الذهب داخل المصانع المصرية تختلف تمامًا عما يتصوره الكثيرون، موضحًا أن المصانع لا تعتمد على الذهب الخام القادم مباشرة من المناجم، وإنما على ما يُعرف في السوق باسم “السدادات”، وهي الذهب المعاد تدويره داخل السوق المحلية، والذي يأتي في صورة مشغولات قديمة يقوم العملاء ببيعها، أو ذهب متداول بين التجار والصاغة، ليتم تجميعه وإعادة إدخاله إلى المصانع.

تجميع الذهب المستعمل تمهيداً لصهره

وأكد "واصف" خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، أن أول خطوة داخل المصنع تبدأ بعملية إعادة صهر الذهب الذي تم تجميعه من السوق (السدادات) وتنقيته من الشوائب، قبل إعادة تشكيله من جديد، وليس استقباله كخام من المناجم.

بعد ذلك تبدأ مرحلة تحديد العيار المطلوب، إذ يتم خلط الذهب مع نسب دقيقة من معادن أخرى، مثل النحاس أو الفضة، بحسب نوع العيار المطلوب إنتاجه، سواء كان 21 أو 18 أو غيره.

من التصميم إلى المنتج النهائي

وأوضح رئيس شعبة صناعة الذهب، أن عملية التصنيع داخل المصانع تمر بعدة مراحل دقيقة ومتتابعة، تبدأ أولًا بمرحلة التصميم الفني للقطعة الذهبية، حيث يتم تحديد الشكل النهائي للمشغول سواء كان خاتمًا أو سلسلة أو إسورة أو كوليه.

صهر الذهب تمهيداً لإعادة تدويره

وأشار إلى أنه بعد التصميم، يتم تحويله إلى نموذج مصنوع من الشمع، وهو ما يُعرف بنموذج “الشمع الخام”، والذي يمثل الشكل الأولي للقطعة قبل تصنيعها بالذهب، موضحاً أن هذا النموذج يتم وضعه داخل قالب من الجبس، ثم يدخل إلى أفران خاصة لمدة لا تقل عن 14 ساعة، حيث يذوب الشمع تمامًا ويترك فراغًا دقيقًا داخل القالب.

وتابع أنه بعد ذلك، يتم صب الذهب المنصهر داخل هذا الفراغ، ليأخذ شكل القطعة المراد تصنيعها بدقة كاملة، وبعد عملية الصب، تبدأ مرحلة المعالجة والتشطيب، والتي تشمل تنعيم القطعة، وإزالة الزوائد، وتجهيزها بحسب نوعها، سواء كانت تحتوي على فصوص أو تفاصيل زخرفية دقيقة.

مرحلة الدمغة والرقابة الرسمية

وأضاف أنه بعد الانتهاء من التصنيع، تنتقل المشغولات الذهبية إلى مصلحة الدمغة والموازين التابعة لوزارة التموين، وهي الجهة المسؤولة عن التأكد من مطابقة العيار والمواصفات القياسية، وتخضع القطع لعملية فحص دقيقة، ثم يتم دمغها بعلامة رسمية توضح العيار (21 أو 18 أو غيره)، بالإضافة إلى رمز المصنع المنتج.

وأوضح أن عملية الدمغ قد تستغرق فترة زمنية تختلف حسب حجم الإنتاج داخل المصلحة، إذ قد تتراوح بين يومين إلى أسبوع، وقد تمتد إلى شهر كامل في فترات الضغط المرتفع.

وبعد الدمغ، تعود المشغولات مرة أخرى إلى المصنع لإجراء ما يُعرف بمرحلة “الفنش النهائي”، والتي تشمل التلميع النهائي، والتجهيز الكامل قبل طرح المنتج في السوق.

دمغ الذهب 

مصدر الذهب في المصانع

وشدد إيهاب واصف، على نقطة مهمة تتعلق بسلسلة الإنتاج، وهي أن المصانع لا تتعامل مباشرة مع الذهب المستخرج من المناجم مثل منجم السكري، موضحًا أن هذا الذهب يتم توجيهه إلى البنك المركزي ولا يدخل السوق المحلي أو المصانع.

وأكد أن المصانع تعتمد بالكامل على الذهب المعاد تدويره من السوق المحلية، وليس على الخام المستخرج من باطن الأرض، وهو ما يوضح الفارق بين “الإنتاج التعديني” و“الصناعة الذهبية”، مضيفًا أن هناك خلط لدى البعض حول مصادر الذهب داخل المصانع، لكن الواقع أن الصناعة المحلية تقوم على إعادة تدوير الذهب المتداول بالفعل داخل السوق، وإعادة إدخاله في دورة إنتاج جديدة.

المشغولات الذهبية داخل محلات الصاغة في صورتها النهائية

دورة مغلقة داخل السوق

وبهذا الشكل، تتحول صناعة الذهب في مصر إلى دورة مغلقة تقريبًا داخل السوق المحلية، تبدأ من مشغولات قديمة يتم بيعها، ثم إعادة صهرها، ثم تصنيعها من جديد، ثم بيعها مرة أخرى، في حلقة اقتصادية مستمرة، وهو ما يجعل قطاع المشغولات الذهبية ليس مجرد نشاط صناعي، بل نظام تداول متكامل يعتمد على إعادة تدوير المعدن نفسه داخل الاقتصاد المحلي، بعيدًا عن الخام المستخرج من المناجم.

اقرأ أيضًا:

مصانع الذهب تعاني من القيمة المضافة وتوجه السوق لشراء السبائك

سيطرة السبائك مقابل المشغولات تعيد تشكيل صناعة الذهب في مصر، خبراء توضح لـ«إيجي إن»

صناعة الذهب في مصر، قطاع استراتيجي للنمو الاقتصادي بين التعدين والتصدير

Short Url

search