السبت، 18 يوليو 2026

10:59 م

حرب الرقائق وتوتر مضيق هرمز، أبرز الأحداث في حصاد الأسبوع

السبت، 25 أبريل 2026 10:28 م

الحصاد الاسبوعي

الحصاد الاسبوعي

حفصة الكيلاني

يبرز القطاع الصناعي خلال الأسبوع المنتهي في الـ25 من أبريل 2026، عالميًا نموًا دوريًا قويًا رغم الضغوط الاقتصادية مثل أسعار الطاقة المرتفعة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وشهدت الأسواق انتعاشًا في أرباح الشركات الصناعية بنسبة من 15 إلى 20% كمعدل نمو، مدعومة بارتفاع حجم المبيعات وإجمالي الإيرادات، وسيطرة الشركات على التكاليف، وتقليل الإنفاق غير الضروري.

ووصل مؤشر الاستطلاع الشهري لمديري المشتريات بالمصانع العالمي (PMI)، رغم ارتفاع تكلفة الإنتاج بنسبة 10% بسبب وصول برميل النفط إلى 105 دولارات، إلى مستويات نمو بلغت 52 نقطة، وهو متوسط عالمي يشير إلى توسع في الصناعة، ويشير إلى الطلب والإنتاج والتوظيف.

 

قطاع الدفاع والطيران

وأصدرت شركة بوينج للدفاع الأمريكية العملاقة في تقريرها الأسبوعي، أنها قامت بتقليص خسائرها المالية إلى 1.2 مليار دولار، بنسبة انخفاض تصل إلى 40% عن 2025، مع زيادة في عدد الطائرات المسلمة للعملاء بنسبة 25%، بفضل الاتفاقيات الحكومية لتوريد معدات عسكرية.

ومُنحت 12 شركة مختلفة (بوينج، لوكهيد، رايثيون) عقودًا بـ3.2 مليار دولار، كإجمالي قيمة مالية في برنامج دفاعي صاروخي أمريكي وهو القبة الذهبية، وهو ما يدعم نمو قطاع صناعات الفضاء والدفاع، بنسبة 12% وسط التوترات الجيوسياسية.

 

أزمة الطاقة في أستراليا وحريق "مصفاة كوريو"

ومن ضمن أهم الأحداث الصناعية التي حدثت في الأسبوع، حادث حريق مصفاة كوريو الأسترالية، وهي مصفاة نفط تقع في كوينزلاند أو بريسبان، بقدرة إنتاجية يومية تُقدّر بنحو 118 ألف برميل نفط خام، وأدى ذلك الحادث إلى توقف 20% من إمدادات الوقود المكرر ووقود الطائرات الموزع في أستراليا، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 15%.

وأدت تلك الأزمة، إلى نقص في المخزون المخصص لـ"3 أشهر"، وكان الحل الأمريكي هو خط أنابيب "ويسترن غيتواي" لينقل 600 ألف برميل يوميًا لكاليفورنيا ثم يقوم بإمداد أستراليا، وسيتم استخدام هذا الحل بحلول أكتوبر أي بعد 6 أشهر، فكيف سيتم التصرف في أزمة أستراليا؟.

 

ثورة التصنيع الذكي

وتشير التقارير، إلى أن حجم سوق التصنيع الذكي ازداد بنسبة تقارب 22% ليصل لحوالي 224 مليار دولار، وذلك بسبب وجود الروبوتات والحساسات الذكية اليوم، كعاملٍ أساسي في المصانع لتقوم بالتحليل واتخاذ القرار، وقد ارتفعت كفاءة الآلات بنسبة 35%.

 

حرب الرقائق الإلكترونية

وتعتبر من أهم الأحداث في هذا الأسبوع بالطبع، تلك التي تخص قطاع الشرائح الإلكترونية الدقيقة، والتي تكسر مبيعاتها حاجز 1.1 تريليون بنمو سنوي يتعدى 20%، ونرى المشهد عبر الشركات الضخمة في إنتاج تلك الشرائح الإلكترونية؛ إذ استطاعت شركة NIVIDIA تجاوز شركات عملاقة مثل Intel وSamsung، بعد أن حققت إيرادات ضخمة تعادل 655.9 مليار دولار بطلب لا ينتهي على تقنيات الـAI.

ولم يقف المنافسون مكتوفي الأيدي، بل حققت شركة Samsung، طفرة كبرى بزيادة 73% في مبيعات بطاقات الذاكرة فائقة السرعة، وهي القطعة الضرورية لتشغيل خوارزميات الذكاء الاصطناعي.

 

الصناعات الثقيلة ورهان المليار دولار في "كولورادو"

وينقل قطاع الصناعات الثقيلة رسالة بالنمو رغم التحديات، إذ أصدرت شركة Rocky Mountain Steel العملاقة المتخصصة في صناعة السكك الحديدية في تقريرها لأداء الأسبوع، أنها وضعت رهانًا كبيرًا بمليار دولار، لإنشاء مصنعٍ متطور بسعة تصل إلى 500 ألف طن سنويًا.

وسيخلق ذلك أكثر من 800 وظيفة، وهو ما يعكس حالة انتعاش في صناعة الحديد والصلب، التي سجلت نموًا بنسبة 85%، وهو ما يحدث رغم ضغوطات ارتفاع أسعار الطاقة.

 

الأسواق العالمية ونسب التضخم

وبدأت أسعار خام برنت تلامس مستويات متقدمة، وصلت إلى 105 دولارات أمريكية للبرميل، وفقًا للتداولات الحية في إنفستنج، بينما أشارت منصات أخرى مثل IFC Markets إلى سعر بحوالي 100.

وتتوقع أبحاث جي بي مورغان العالمية، معدلًا للتضخم العالمي أساسيًّا قدره 2.8% لعام 2026، وتشهد الاقتصادات المتقدمة، معدلات تقارب 2-3%، إذ إن الأسواق الناشئة العالمية لا تزال أعلى، مع وجود اختلافات إقليمية كبيرة مدفوعة بتقلبات أسعار الخدمات والغذاء.

 

أهم الأحداث الاقتصادية إقليميًا خلال الأسبوع

ويعيش إقليم الشرق الأوسط، خلال الأسبوع المنتهي الـ25 من أبريل 2026، بعد النجاح النسبي لمحاولات التهدئة والتفاوض بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، تحول المنطقة من حافة الحرب الشاملة، إلى دبلوماسية الاضطرار والعودة لطاولة المفاوضات.

وجعل ذلك الأسواق العالمية تتنفس الصعداء بعد فتح مضيق هرمز، لتعود حركة السفن عبر المضيق من جديد، في الوقت الذي يترقب فيه العالم انتهاء المفاوضات، وتحويل الهدن المؤقتة إلى اتفاقيات سلام مستدامة، لاستقرار الأوضاع وتأمين سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية.

 

هل وافقت طهران على تعليق برنامجها النووي إلى أجل غير مسمي أم لـ"5 سنوات فقط"؟

وشهد الأسبوع الماضي مجموعة من التطورات والقرارات الهامة على الساحة الإقليمية، تركز معظمها في محاولات تهدئة الأوضاع وخفض التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وبين إيران.

ففي الـ16 من أبريل الجاري، دخل وقف إطلاق النار المبدئي بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ لمدة 10 أيام، بوساطة أمريكية وفرنسية، ورحبت به الخارجية الإيرانية، لتصفه بأنه جزء من تفاهمات أوسع في مسار التهدئة بين واشنطن وطهران، ويوم الخميس الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 3 أسابيع أخرى.

ولم تعلق إيران في حينها على تصريحات، أو أي تفاصيل تتعلق بالاتفاق، الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الـ17 من أبريل الجاري، بموافقة على تعليق أجزاء من برنامجها النووي "إلى أجل غير مسمى"، مقابل وقف العمليات العسكرية ضد منشآتها الحيوية وفتح الممرات المائية، وتقديم تنازلات جوهرية في ملفها النووي، باستثناء إعلان فتح مضيق هرمز.

وعادت إيران في الـ21 من أبريل لنفي صحة تصريحات “ترامب”، بشأن الموافقة على نقل اليورانيوم المخصب للخارج، مؤكدةً أن فريق التفاوض الخاص بها لن يتراجع عن الخطوط الحمراء التي حددتها إيران قبل بدء المفاوضات، والخاصة بالملف النووي الإيراني.

وعادت مرة أخرى لتعلن أنها قدمت مقترحات بتعليق تخصيب اليورانيوم "لمستويات عالية"، لمدة مؤقتة "تصل إلى 5 سنوات" بدلًا من التعليق الدائم، وإلى الآن لم تظهر أي نتائج نهائية ومحددة للمفاوضات، والجميع ينتظر ما ستنتهي إليه، لمعرفة مصير الإقليم سياسيًا واقتصاديًا.

 

توتر شديد في حركة التجارة العالمية بسبب “هرمز”.. ودول الخليج بين إصلاح التالف أو البحث عن بدائل جديدة

وأدت خطوات تقدم المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ومحاولات التهدئة ووقف التصعيد العسكري - على الصعيد الاقتصادي - إلى انفراجة محدودة جدًا وحذرة في مضيق هرمز، إذ بدأت تدريجيًا عودة ناقلات النفط والغاز للعبور عبر مضيق هرمز بعد ضمانات أمنية دولية، ولكن وفق الحدود الدنيا، خاصة وأن الوضع متوتر جدًا ومتغير يوم بعد آخر، وسط المراقبة الشديدة وفرض القيود من إيران والحصار العسكري من جانب الولايات المتحدة الأمريكية.

وأعلنت وزارة الطاقة القطرية، بدء المرحلة الأولى من إصلاحات مجمع "رأس لفان"، بعد تضرره الجزئي جراء الهجمات الإيرانية عليه، مؤكدةً استئنافًا جزئيًا لخطوط التصدير المتجهة لأسيا، في الوقت الذي أعلنت فيه شركة "أديس القابضة" في السعودية رسميًا عن توقيع عقود تشغيل منصات حفر في تايلاند، بقيمة 354 مليون ريال.

يأتي ذلك ضمن خطة المملكة العربية السعودية في التوسع خارج منطقة الصراع، وإيجاد بدائل استثمارية وتجارية، وفتح أسواق جديدة لها في دول أخرى، كما أعلنت المملكة أيضًا إطلاق المرحلة الثانية من مشاريع تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS)، لتعزيز الشبكة الوطنية بسعة إضافية تصل إلى 12 ألف ميجاوات، معززة شراكتها التقنية مع "إريكسون" لتوسيع الاستثمارات الرقمية.

وأعلنت أنقرة في تركيا، عن مبادرة تجارية تسمى "الممر البديل" لربط الموانئ التركية بوسط أسيا، لاستخدامها كبديل اضطراري لمسارات التجارة التي تأثرت بالتوترات البحرية في الإقليم ومنطقة الشرق الأوسط، بينما تبحث شركات التأمين العالمية مراجعة "علاوة مخاطر الحرب" للسفن العابرة للخليج العربي، بعد هدوء الأوضاع نسبيًا.

وأصدر صندوق النقد الدولي، تقريره "الدوري" محذرًا من استمرار الصراع واضطرابات سلاسل التوريد في الشرق الأوسط، مخفضًا تقديراته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1% عام 2026، مع توقع وصول أسعار النفط إلى 82 دولارًا في حال استقرار الهدنة، أو 110 دولارات في حال انهيارها.

 

أسعار النفط تواصل ارتفاعها وسط محاوف بعودة الصراع

وشهدت أسعار النفط وسط التقلبات التي تعيشها المنطقة، ارتفاعًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي لتواصل حصد المكاسب وسط مخاوف من تصعيد عسكري جديد في الشرق الأوسط، خاصة بعد أن نشرت إيران لقطات مصوّرة لعناصر من القوات الخاصة، وهم يصعدون على متن سفينة شحن في مضيق هرمز، وتقارير بأن القوات الإيرانية اشتبكت مع أهداف معادية في المضيق.

 

أهم الأحداث الاقتصادية محليًا خلال الأسبوع المنتهي يوم الجمعة

وشهد الأسبوع المنتهي اليوم الجمعة، عددًا من التطورات المهمة في الاقتصاد والصناعة المصرية، في مقدمتها استمرار التوسع في المشروعات الصناعية الجديدة، إلى جانب متابعة تحركات الأسواق العالمية والمحلية، التي تؤثر مباشرة على المشهد الاقتصادي، وجاءت هذه التطورات في وقت تتجه فيه الحكومة إلى دعم التصنيع، وجذب الاستثمارات، وتعزيز النشاط التصديري.

وبدأ رئيس مجلس الوزراء، على الصعيد الصناعي، جولة تفقدية لافتتاح تسعة مصانع جديدة بالمنطقة الصناعية بالسخنة، في خطوة تعكس استمرار التوسع في القاعدة الإنتاجية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارها إحدى أهم مناطق الجذب الصناعي والاستثماري في مصر.

كما شهد الأسبوع افتتاح أول مصنع ببئر العبد باستثمارات 530 مليون جنيه، وهو ما يمثل دفعة مهمة لتوطين الصناعة في شمال سيناء، ويخلق فرص عمل جديدة في منطقة ذات أولوية تنموية.

وبرزت جهود وزارة المالية في دعم تنشيط الصادرات والأنشطة الصناعية ضمن الموازنة الجديدة، وهو ما يشير إلى استمرار التوجه الحكومي نحو توفير بيئة أكثر دعمًا للإنتاج والتصدير.

كما أعلن عن إنشاء مصنع ملابس تركي باستثمارات 16.5 مليون دولار في القنطرة غرب، إلى جانب طرح فرصة استثمارية جديدة للصناعات المعدنية على مساحة 15 ألف متر في الجيزة، وهو ما يعكس استمرار الاهتمام بجذب الاستثمارات الصناعية المحلية والأجنبية.

وسجل النفط الخام 96.83 دولارًا للبرميل في الـ23 من أبريل 2026، مرتفعًا بـ4.16% عن الجلسة السابقة، الأمر الذي يعكس استمرار الضغوط على سوق الطاقة عالميًا.

وسجلت أسعار السوق الذهب المحلية يوم الجمعة الـ24 من أبريل 2026 تحركات، من بينها العيار 18 الذي وصل إلى ما بين 5,987 و الـ6 آلاف جنيه، فيما بلغ العيار 24، 7,928 جنيهًا، ليصل الجنيه الذهب لـ55,880 جنيهًا. 

كما أظهرت البيانات المتاحة، أن الجنيه المصري سجل 52 للدولار في الـ24 من أبريل 2026، بما يعكس قدرًا من الاستقرار النسبي في سعر الصرف خلال الفترة الأخيرة.

وارتفع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 14% في مارس 2026، مقابل 12.7% في فبراير، وهو ما يظل من أهم المؤشرات التي تتابعها السوق المحلية لارتباطه المباشر بالأسعار والقوة الشرائية.

ولم تظهر في النتائج المتاحة بالنسبة للفضة، أرقام محلية مؤكدة ومباشرة لليوم نفسه، لذا الأفضل إدراجها فقط إذا توفرت لديك نشرة سعرية موثوقة من نفس اليوم أو من مصدر محلي معتمد.

ويعكس الأسبوع الجاري بوجه عام، استمرار التوجه نحو دعم الصناعة وجذب الاستثمار، بالتوازي مع بقاء الأسواق العالمية وسعر الصرف والتضخم ضمن العوامل الأكثر تأثيرًا على الاقتصاد المصري.

Short Url

search