-
سوسن جمال مؤسسة «فريدة للحرف اليدوية»: بدأنا بقرض من بنك ناصر وأصبح لدينا 3 ماكينات
-
فرص تمويل من البنك الأهلي المصري لأصحاب المصانع حتى 4.5 مليون جنيه
-
محمد العريان: اقتراب النفط من 90 دولارًا يعرقل جهود البنوك المركزية لخفض الفائدة
-
خطوات الحصول على نتيجة الثانوية العامة 2026 عبر بوابة وزارة التربية والتعليم
خسائر بشرية واقتصادية، "غياب السلامة المهنية" في المصانع.. قنابل موقوتة تهدد الصناعة المصرية
الخميس، 16 أبريل 2026 04:03 م
السلامة و الصحة المهنية بالمصانع
عزة الراوي
كشف تكرار الحوادث داخل المصانع المصرية في الفترة الأخيرة، عن ثغرات كبيرة في ملف ثقافة السلامة والصحة المهنية، وسط تساؤلات حول مدى التزام المنشآت الصناعية بمعايير الأمان، وقدرة منظومة الرقابة على الحد من المخاطر داخل بيئات العمل.
قال المهندس هشام السيد، عضو اللجنة العليا للصناعة، وعضو اللجنة العليا للسلامة والصحة المهنية بالنقابة العامة للمهندسين، إن أرقام الحوادث في المصانع كارثية و صادمة، وتؤكد أن تحسينات السلامة بطيئة جدًا مقارنة بحجم النشاط الصناعي العشوائي.
وأكد السيد، في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن تحول العقارات في المناطق السكنية مثل الزاوية الحمراء والزيتون والمنشية لمصانع، يعد كارثة بكل المقاييس، فهذه المباني السكنية لم تُصمم لتحمل الأحمال الحرارية الهائلة.
وأشار إلى أنه لا توجد بها سلالم هروب مستقلة أو مقاومة للحريق، تضاف إلى تلك الشوارع الضيقة التي تمنع وصول سيارات الدفاع المدني في الوقت المناسب، كما تشير تقارير وتحليلات عديدة إلى أن تزايد حوادث المصانع، خاصة الحرائق والانهيارات، يعود إلى عدة عوامل متشابكة.
وتتضمن تلك العوامل، ضعف الرقابة وغياب التفتيش الفعّال، ويُعد هذا السبب الجوهري وراء استمرار المنشآت المخالفة، على الرغم من وجود قوانين تنظم عمل المصانع، إلا أن ضعف التفتيش الدوري، وتعدد الجهات المسؤولة (مثل الأحياء والدفاع المدني ووزارة العمل) دون تنسيق فعّال، يؤدي إلى فجوة رقابية كبيرة.
ويدفع ارتفاع التكاليف التشغيلية، بعض أصحاب المنشآت، خاصة الصغيرة منها، فيما يخص الضغط الاقتصادي، للعمل دون ترخيص أو في مناطق سكنية غير مهيأة (مثل الجراجات والأقبية) لتوفير النفقات، وهو ما يزيد من المخاطر.
انتشار المنشآت غير المرخصة: وتعمل العديد من المصانع والمخازن في مناطق سكنية مكتظة، دون استيفاء أدنى اشتراطات السلامة، وعن الإهمال في الصيانة واستخدام مواد رديئة، فإن الأعطال الكهربائية وعدم الصيانة الدورية للمعدات، تساهم في نشوب الحرائق، ففي حادثة "المحلة الكبرى" (سبتمبر 2025) ، تسبب ماس كهربائي في انفجار غلاية وانهيار أجزاء من المبنى، وهو ما أدى إلى وفاة 13 شخصًا.
ويعاني العديد من العمال والمديرين، من نقص التدريب على مخاطر العمل وإجراءات الطوارئ، في إطار نقص الوعي والتدريب، وهو ما يزيد من احتمالية وقوع الحوادث.

تشديد العقوبات
شدد المهندس هشام السيد، أن العقوبات الأساسية تنص فيها المادة 256 من القانون، على أن كل من يخالف أحكام السلامة والصحة المهنية، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر، وغرامة لا تقل عن 1,000 جنيه، ولا تزيد على 10 آلاف جنيه (أو بإحدى هاتين العقوبتين).
ويتم تشديد العقوبات في حالات الخطورة التي يُهدد فيها الإهمال حياة العمال بشكلٍ جسيم، إذ يمكن أن تصل الغرامات إلى 2 مليون جنيه، وإذا نتج عن هذا الإهمال إصابات جسيمة أو وفيات، تتضاعف العقوبة لتصبح الحبس والغرامة معًا.
وأضاف أنه يمكن تحويل القضية من مخالفة إدارية إلى جريمة "قتل خطأ" في حالات الوفاة، وفقًا للمادة 238 من قانون العقوبات، إذا نتج الحادث عن إخلال جسيم بقواعد المهنة، تصل العقوبة إلى الحبس من سنة إلى 5 سنوات، وقد تصل إلى 10 سنوات، إذا نتج عن الحادث وفاة أكثر من 3 أشخاص.
وطالب عضو اللجنة العليا للسلامة المهنية، بضرورة تفعيل كود 305 المصري الغير مطبق، موضحًا أن الكود يضع كل القواعد المطلوبة في كل مصنع أو منشأة صناعية من حيث ( أنظمة إنذار، رشاشات مائية تلقائية (Sprinklers)، ومخارج هروب مقاومة للحريق، وفواصل عازلة، وصيانة دورية.
وأكد أن المشكلة ليست في غياب القانون، بل في غياب التطبيق والرقابة، كما أن أغلب هذه المصانع، تعمل بتراخيص قديمة أو بدون تراخيص، ولا يزورها مفتش الحماية المدنية إلا بعد وقوع الكارثة.
قرار وزير الصناعة
و أشاد “السيد”، بقرار وزير الصناعة رقم 73 لسنة 2026, منبهًا إلى أنه يحمل حلًا مختلفًا، ففي الـ13 من أبريل الجاري وقبل أيام فقط من حريق الزاوية الحمراء، أصدر المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، قرارًا تاريخيًا يعيد تنظيم تراخيص الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية.
ويُعد ذلك نقلة نوعية، حيث يسمح القرار صراحة بـ65 نشاطًا صناعيًا داخل الكتل السكنية (بشرط أن تكون في مبنى منفصل)، وتشمل هذه الأنشطة:( صناعة الملابس الجاهزة، صناعة الأحذية بكافة أنواعها، صناعة الجلود، المنسوجات، الطباعة على الأقمشة) وغيرها، أي أن مصانع الملابس والأحذية، أصبحت مُعترفًا بها قانونيًا داخل الأحياء، وليس عليها نقل مصانعها إلى مناطق صناعية بعيدة.

اهتمام رئاسي و تحرك حكومي
وتعكس حوادث المصانع في مصر، فجوة بين القوانين التشريعية والتطبيق الفعلي داخل بعض المنشآت، ما يجعل من تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية أولوية ملحة، ليس فقط لحماية العاملين، بل أيضًا لضمان استدامة النمو الصناعي، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وشهدت الساعات الأخيرة، عدة لقاءات واجتماعات بين الوزراء المعنيين بهذا الملف الهام، عقب توجيهات رئاسية بفتح هذا الملف، والاهتمام بمنظومة السلامة المهنية في المصانع والهيئات المختلفة.
وتناول لقاء وزير الصناعة اليوم مع وزير العمل، ضرورة تكاتف الجهود فيما يخص التفتيش الصناعي في إطار اللجنة المجمعة للتفتيش على المنشآت الصناعية، برئاسة الهيئة العامة للتنمية الصناعية لزيادة حملات التفتيش، والتأكد من التزام المصانع باشتراطات السلامة والصحة المهنية،
وأشار وزير العمل، إلى أهمية طرح مبادرة وطنية لإعداد كوادر متخصصة في السلامة والصحة المهنية، بالشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مؤكدًا أن ذلك يأتي في إطار تعزيز التكامل بين الوزارتين، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.
وناقش الاجتماع، ملامح المبادرة الوطنية لإعداد كوادر متخصصة في السلامة والصحة المهنية، بالشراكة بين وزارتي العمل والتعليم العالي؛ بهدف بناء قدرات بشرية مؤهلة لإدارة منظومة السلامة وفق المعايير الدولية.
اقرأ أيضًا:-
35 % من المصانع خارج الخدمة.. مطالب برلمانية بإنقاذ الصناعة من التعثر ومواجهة الإغراق
الصناعات الغذائية تقود نمو الصادرات وتساهم بـ 24.5 % في الناتج المحلي الإجمالي
دمغة مزورة وذهب محشي بسلك معدني، خدعة جديدة تهز سوق المعدن الأصفر
Short Url
رئيس "إيكم" يوجه برفع كفاءة الوحدات الإنتاجية وتحديد أولويات المشروعات البتروكيماوية
19 يوليو 2026 06:25 م
مباحثات مصرية دولية لتطوير الشبكة الكهربائية ورفع قدرتها لاستيعاب الطاقات المتجددة
19 يوليو 2026 04:25 م
أزمة الغاز الطبيعي تفجر جدلًا في "النواب" وأعضاء يشتكون: "وعود الوزير دون تنفيذ"
19 يوليو 2026 02:59 م
أكثر الكلمات انتشاراً