الإثنين، 20 يوليو 2026

05:18 م

محمد العريان: اقتراب النفط من 90 دولارًا يعرقل جهود البنوك المركزية لخفض الفائدة

الأحد، 19 يوليو 2026 10:58 م

محمد العريان- الخبير الاقتصادي

محمد العريان- الخبير الاقتصادي

حذر محمد العريان الخبير الاقتصادي، من أن اقتراب أسعار النفط من مستوى 90 دولارًا للبرميل قد يفرض تحديات جديدة على الاقتصاد العالمي، ويعقد جهود البنوك المركزية التي تسعى لإنهاء معركتها مع التضخم.

وقال "العريان"، في تقريره الأسبوعي حول الاقتصاد والأسواق العالمية، إن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران أدى إلى ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة، كما قوض الاعتقاد السائد لدى المستثمرين بإمكانية احتواء هذه المواجهات دون تأثيرات واسعة.

وأوضح أن استمرار ارتفاع أسعار النفط، مع احتمالات تسجيل مكاسب إضافية عند إعادة فتح الأسواق، يمثل تطورًا غير مواتٍ للبنوك المركزية، إذ قد يؤدي إلى انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى التضخم الأساسي، بما يعرقل مسار خفض أسعار الفائدة.

موجة من التقلبات بدأت في كوريا الجنوبية

وأضاف أن التطورات الجيوسياسية جاءت بالتزامن مع إعادة تموضع المستثمرين بعيدًا عن بعض أسهم التكنولوجيا، بعد موجة من التقلبات بدأت في كوريا الجنوبية وامتدت إلى أسواق أخرى، مدفوعة بهشاشة بعض الأدوات الاستثمارية ذات الرافعة المالية المرتفعة، مشيرًا إلى أن معنويات المستثمرين تحولت من التفاؤل إلى الحذر، في ظل الإنفاق الرأسمالي الكبير للشركات، لافتًا إلى أن هذا التحول انعكس على أداء بعض الأسهم، ما زاد من حالة الترقب في الأسواق.

وأكد “العريان”، أن ارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات أسهم التكنولوجيا عززا حالة الشد والجذب بشأن توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط تذبذب سوق السندات مع تغير رسائل مسؤولي البنك المركزي الأمريكي.

تباين أداء الاقتصاد العالمي

وأوضح أن البيانات الاقتصادية العالمية لا تزال تعكس تباينًا واضحًا بين الاقتصادات الكبرى، إذ يواصل الاقتصاد الأمريكي إظهار قدر كبير من المرونة بدعم من قوة الإنفاق الاستهلاكي وسوق العمل وأرباح الشركات.

في المقابل، أشار إلى أن أوروبا لا تزال تعاني من تباطؤ النمو نتيجة التحديات الهيكلية واستمرار ارتفاع تكاليف الطاقة، بينما تواجه الصين تباطؤًا في الاقتصاد المحلي رغم استمرار قوة الصادرات وقطاع التكنولوجيا.

ولفت إلى أن معدل النمو السنوي في الصين تراجع من 5% في الربع الأول إلى 4.2% خلال الربع الثاني، مع ظهور مؤشرات ضعف في الاستهلاك والاستثمار الخاص.

ورأى العريان أن تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران يأتي في توقيت حساس، يتزامن مع أسبوع مزدحم بالبيانات الاقتصادية ونتائج أعمال الشركات، ما سيؤثر بشكل مباشر في توقعات الأسواق بشأن قرارات البنوك المركزية.

وأشار إلى أن الأسواق تترقب صدور مؤشرات مديري المشتريات العالمية، باعتبارها مؤشرًا مبكرًا على أداء قطاعي الصناعة والخدمات، مؤكدًا أن التحدي الأكبر يتمثل في استمرار ضعف قطاع التصنيع مقابل صمود قطاع الخدمات.

الأنظار تتجه إلى نتائج شركات التكنولوجيا

وأضاف أن نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، وعلى رأسها ألفابت وتسلا، ستكون تحت المجهر، في ظل استمرار الذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي لتحركات أسواق الأسهم خلال العام الجاري.

وأوضح أن المستثمرين سيركزون على التوقعات المستقبلية للشركات، لقياس قدرتها على تحقيق التوازن بين الإنفاق الاستثماري الضخم في الوقت الحالي والعوائد المنتظرة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل.

كما أكد أنه سيتابع تطورات أسواق الديون السيادية وسوق الصرف الأجنبي، في ظل تزايد التساؤلات بشأن قدرة المستثمرين على استيعاب الإصدارات الضخمة من الديون، مع تراجع قاعدة المستثمرين التقليديين الأقل حساسية لتحركات الأسعار.

Short Url

search