السبت، 18 يوليو 2026

03:26 م

ارتفاع أسعار حديد التسليح بـ"المصانع المتكاملة" بنسبة تصل إلى 8%

الخميس، 16 أبريل 2026 10:47 ص

أسعار الحديد بعد الزيادة

أسعار الحديد بعد الزيادة

سمر أبو الدهب

شهدت أسعار حديد التسليح في مصر، قفزة جديدة حيث قررت المصانع المتكاملة رفع أسعار الطن بنسبة وصلت إلى 8%، ليتجاوز سعر الطن حاجز 40 ألف جنيه تسليم أرض المصنع.

وبدأت الشركات في تطبيق هذه الزيادات رسميًا لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، وشملت القائمة كبار المنتجين في السوق المحلي مثل مجموعة حديد عز، وبشاي للصلب، والسويس للصلب، إضافة إلى حديد المصريين، ما يعكس حالة من إعادة التقييم الشاملة لتكلفة المنتج النهائي في ظل الظروف والمتغيرات التي طرأت على الساحة الاقتصادية مؤخرًا.

مسببات الزيادة وتأثيرات الصرف والطاقة

وبحسب ما ذكرت "الشرق"، أرجعت المصانع والمسئولون في قطاع الصلب هذا الارتفاع المفاجئ، إلى تضافر عدة عوامل ضاغطة، يأتي في مقدمتها ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة أسعار الطاقة.

كما لعبت تقلبات سعر الصرف دورًا محوريًا في هذا القرار، حيث اقترب سعر الدولار في بعض الفترات من حاجز 54 جنيهًا، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج. 

وأوضحت مصادر نقلًا عن "الشرق"، أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة، أثرت بشكلٍ مباشرٍ على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن، وهو ما دفع الشركات لإعادة تسعير منتجاتها، لضمان استمرارية العملية الإنتاجية ومواكبة التغيرات المتسارعة في تكلفة التدبير.

تفاصيل الأسعار الجديدة 

وتفاوتت نسب الزيادة والقيم المطلقة بين المصانع المختلفة، حيث سجل طن حديد التسليح في بعض الشركات زيادة قدرها 2,850 جنيهًا، ليصل السعر إلى 39,850 تسليم أرض المصنع.

ورفعت شركة حديد المراكبي في سياق متصل، أسعارها بنسبة 6% بواقع 2,200 جنيه للطن، ليصل إلى 39,200 جنيه شامل القيمة المضافة، بينما سجلت أسعار بشاي للصلب 39,500 جنيه للطن بعد زيادة مماثلة.

أما السويس للصلب، فقد رفعت سعرها بنسبة 8% ليصل الطن إلى 39,350 جنيهًا، وهي تحركات تعكس محاولة المصانع التكيف مع الرسوم الحمائية الجديدة وضغوط السوق العالمية.

 

الحماية الجمركية والفرق بين النماذج التصنيعية

تأتي هذه الزيادات بالتزامن مع قرارات حكومية تهدف لحماية الصناعة الوطنية، حيث فرضت الدولة رسومًا نهائية على واردات "البيليت"، بنسبة تصل إلى 13% للحد من تدفق الواردات الأرخص سعرًا.

ويظهر هنا التباين بين المصانع المتكاملة التي تمتلك دورة إنتاج كاملة تبدأ من الخام، وبين مصانع الدرفلة التي تعتمد كليًا على استيراد أو شراء البيليت.

وتمنح الرسوم الحمائية، ميزة نسبية للمصانع المتكاملة، إلا أن مصانع الدرفلة تظل الأكثر تأثرًا بتذبذب أسعار المادة الخام عالميًا وتكاليف استيرادها، وهو ما يفسر التباين في القدرة على المنافسة والاستحواذ على حصص سوقية في ظل هذه الظروف.

 

توقعات الإنتاج وحالة الركود في قطاع التشييد

وتشير البيانات على صعيد الأرقام الإنتاجية، إلى أن إنتاج مصر من حديد التسليح خلال عام 2025، شهد تراجعًا ليصل إلى نحو 8.39 مليون طن، مقارنة بنحو 9.04 مليون في العام السابق، وهو انخفاض بنسبة تقدر بحوالي 7.19%. 

ويعود هذا التراجع بشكلٍ أساسي، إلى حالة الركود التي تسيطر على قطاع البناء والتشييد، ما أدى إلى انخفاض الطلب المحلي، ورغم إجراءات الحماية ورفع الأسعار، يبقى التحدي الأكبر أمام المصانع، هو تحقيق التوازن بين تكاليف الإنتاج المرتفعة وقدرة السوق الاستهلاكية على استيعاب هذه الزيادات في ظل تباطؤ حركة التعمير.

Short Url

search