الخميس، 04 يونيو 2026

06:40 م

مركز دراسات اقتصادية يوضح أسباب تراجع الدولار: حركة تصحيح سريعة وليست عشوائية

الأحد، 12 أبريل 2026 03:38 م

الدولار الامريكي

الدولار الامريكي

قال الدكتور محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، إن التراجع المفاجئ في سعر الدولار خلال الأيام الماضية ليس حركة عشوائية، لكنه نتيجة تداخل عدة عوامل قصيرة الأجل مع إشارات ثقة مؤقتة في السوق.

وأوضح الجوهري في تصريحات خاصة لموقع “إيجي إن”، أن ما حدث يمكن تفسيره بما يشبه “تصحيحا سريعا” بعد فترة من الارتفاع أو الاستقرار عند مستويات مرتفعة نسبيًا، خاصة أنه كسر حاجز الـ54 جنيهًا خلال فترات الحرب الإيرانية، مشيرًا إلى أن السوق أحيانًا يبالغ في التسعير ثم يعيد التوازن بشكل حاد عندما تظهر تدفقات دولارية أو إشارات إيجابية.

تحركات مؤسسية من جانب الدولة لضبط السوق

وأشار رئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، إلى أن هناك احتمالا قويا بدخول تدفقات نقد أجنبي السوق، سواء من استثمارات غير مباشرة في أدوات الدين، أو من تحويلات المصرين بالخارج، أو حتى تحركات مؤسسية من جانب الدولة لضبط السوق، موضحًا أن أي زيادة مفاجئة في المعروض من الدولار تقابلها مباشرة ضغوط هبوط على السعر.

وأضاف الجوهري، أن العامل النفسي مهم جدًا بمجرد أن يشعر المتعاملون أن الدولار بدأ في التراجع، يحدث ما يشبه “حالة بيع جماعي” خوفًا من مزيد من الانخفاض، فيزيد العرض أكثر، ويضغط على السعر بشكل أسرع.

استمرار الدولار الأمريكي في الانخفاض؟ 

وأوضح الجوهري أنه ليس بالضرورة استمرار انخفاض الدولار خلال الفترة المقبلة، وأن ما حدث حتى الآن أقرب إلى حركة قصيرة الأجل وليس اتجاهًا طويل المدى، مشيرًا إلى أن استمرار انخفاض الدولار يتوقف على عوامل أساسية، أهمها استمرار تدفقات النقد الأجنبي، استقرار السياسة النقدية، وقدرة الاقتصاد على توليد موارد دولارية حقيقية مثل التصدير والسياحة والاستثمار المباشر.

وأضاف رئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، أنه إذا كانت هذه العوامل مؤقتة، فسنرى استقرارًا أو ربما عودة للارتفاع بشكل تدريجي، أما إذا كانت هناك إصلاحات حقيقية وتدفقات مستدامة، وقتها يمكن الحديث عن اتجاه هبوطي مستقر.

انخفاض الدولار 

تأثير التطورات الجيوسياسية على الأسواق

وفي ظل تعثر المفاوضات الأمريكية وتجدد حالة عدم اليقين على الساحة الدولية، تتجه الأنظار إلى تأثير التطورات الجيوسياسية على الأسواق، خاصة بعد حالة التهدئة المؤقتة التي شهدتها الفترة الماضية.

وأوضح الجوهري أن أي تهدئة جيوسياسية تؤدي إلى تراجع الضغوط على أسعار الطاقة والشحن، وهذا ينعكس إيجابيًا على تكلفة الاستيراد وسلاسل الإمداد، وانخفاض المخاطر يقلل من توجه الأموال نحو الملاذات الآمنة مثل الدولار والذهب، ويدفعها للأسواق الناشئة، ومنها مصر.

وعلى المستوى المحلي، أشار إلى أن التأثير الإيجابي يظهر في عدة نقاط، منها تحسن ثقة المستثمرين، لأن المخاطر الإقليمية كانت أحد أهم أسباب الحذر في ضخ استثمارات جديدة، وانخفاض نسبي في تكلفة الواردات إذا هدأت أسعار النفط والشحن،  وتحسن توقعات السياحة، وهو عنصر مهم جدًا في توفير العملة الصعبة، واستقرار أكبر في سلاسل الإمداد، خاصة مع تراجع التوترات المرتبطة بالممرات البحرية.

وأكد الجوهري أن ما حدث في الدولار هو نتيجة تفاعل بين تدفقات مؤقتة وتحسن نفسي في السوق، مدعوم جزئيًا بالتهدئة الجيوسياسية، موضحًا أن الاتجاه خلال الفترة القادمة سيظل مرهونًا بقدرة الاقتصاد على تحويل هذه الإشارات المؤقتة إلى موارد دولارية حقيقية ومستدامة، وإلا سنظل في نطاق من التذبذب وليس اتجاهًا واضحًا للهبوط."

اقرأ أيضا:

تصعيد يهز الأسواق، توقعات أسعار النفط والدولار بعد فشل مفاوضات أمريكا وإيران

الأوفر برايس يعود بقوة، عضو شعبة السيارات لـ«إيجي إن»: الدولار والاستيراد سببا 15% ارتفاعا

تراجع الدولار وضعف الطلب يحدّان من صعود الذهب محليًا رغم ارتفاعه عالميًا

الترابط الكهربائي الإقليمي بقيادة جامعة الدول يوفر 196 مليار دولار للدول العربية

Short Url

search