السبت، 18 يوليو 2026

07:03 م

تصعيد يهز الأسواق، توقعات أسعار النفط والدولار بعد فشل مفاوضات أمريكا وإيران

الأحد، 12 أبريل 2026 02:48 م

تأثير الحرب على أسعار الدولار والنفط

تأثير الحرب على أسعار الدولار والنفط

محمد ممدوح

تدخل الأسواق العالمية حالة ترقب مع اقتراب استئناف التداول غدًا في آسيا والولايات المتحدة، عقب تعثر مفاوضات أمريكا وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، التي عقدت بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد، في تطور يعيد المخاوف الجيوسياسية من جديد. 

وقال جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، أن وفد بلاده سيعود إلى واشنطن دون اتفاق، في ظل عدم تقديم إيران التزاماً بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.

ووفقا لموقع «العربية»، يضع تعثر مفاوضات حرب إيران المستثمرين أمام سيناريوهات مفتوحة لتحركات عنيفة محتملة في أسعار النفط والذهب وأسواق الأسهم، مع توقعات بارتفاع حدة التقلبات منذ اللحظات الأولى لافتتاح الجلسات، في ظل حساسية الأسواق الشديدة لأي اضطرابات في معادلة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بإمدادات الطاقة واستقرار أسعار النفط.

وأضاف التقرير أن توقعات المحللين تشير إلى تحقيق الدولار الأمريكي مكاسب مع بداية الأسبوع، بعد تراجعه بنحو 1.4% الأسبوع الماضي، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، في حين يرجح أن تتعرض أسواق الأسهم لموجة تراجع واسعة.

وتضمن التقرير أن الصورة تبدو أكثر تعقيداً في سندات الخزانة الأمريكية، في ظل تصارع تدفقات الملاذ الآمن مع مخاوف التضخم، وهو ما يجعل الذهب يحظى بدعم إضافي، فيما ستظل أسواق النفط رهينة التطورات في مضيق هرمز واستمرار القيود على حركة الإمدادات.

ورغم ذلك، يرى محللون أن حدة رد فعل الأسواق قد تبقى محدودة إذا اعتبر المستثمرون أن ما جرى لا يتجاوز كونه تعطلاً مؤقتاً في مسار التفاوض، وليس انهياراً كاملاً لآفاق التهدئة.

معادلة معقدة بين السندات والتضخم

يرى كايل رودا المحلل في "Capital.com"، أن سندات الخزانة قد تشهد طلباً فورياً عند الافتتاح، قبل أن تدخل في موجة تقلبات مع محاولة الموازنة بين الطلب الدفاعي وقراءات التضخم، مؤكدا أن مسار العوائد سيتحدد بدرجة كبيرة وفق اتجاه أسعار النفط، إذ إن أي ارتفاع حاد قد يعيد تسعير توقعات التضخم ويحد من مكاسب السندات.

فيما ترى شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في ساكسو ماركتس، أن انتهاء المحادثات دون اتفاق يمثل نكسة للأسواق، مع تلاشي "تداولات الارتياح" التي أعقبت وقف إطلاق النار، مؤكدة أن النفط قد يسجل مكاسب جديدة، كما يستعيد الدولار جاذبيته كملاذ آمن، دون الوصول إلى موجة صعود حادة ما لم يحدث تصعيد عسكري جديد.

ضغوط على الدول الآسيوية المستوردة للطاقة

فيما قالت فيونا ليم، كبيرة الاستراتيجيين في "Malayan Banking Berhad"، أن خيبة الأمل في المفاوضات كانت متوقعة إلا أنها ترجح استمرار دعم الدولار، مع تعرض بعض العملات الآسيوية خاصة المستوردة للطاقة، مثل الين الياباني والوون الكوري والبيزو الفلبيني، لضغوط تضخمية إضافية.

بينما حذر كينيث جوه، مدير إدارة الثروات الخاصة في "UOB Kay Hian"، من أن فشل الاتفاق يزيد علاوة المخاطر الجيوسياسية قائمة، مشيراً إلى أن استمرار القيود في مضيق هرمز قد ينقل الأسواق من سيناريو العزوف عن المخاطرة إلى مخاطر ركود تضخمي.

كما يرجح التقرير أن تتفوق أسهم الطاقة والدفاع مع بداية الأسبوع، مستفيدة من مخاوف الإمدادات وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، في حين تبقى شركات الشحن والطيران تحت الضغط، إلى جانب أسهم النمو والاستهلاك.

ويرى كبير محللي الأسواق في "AT Global Markets"، نيك تويدال، أن النفط والدولار قد يفتتحان على ارتفاع، مقابل تراجع ملحوظ في الأسهم، لافتاً إلى أن استمرار عبور أقل من 10% من حركة الشحن المعتادة عبر مضيق هرمز كان مخيباً لآمال المستثمرين.

Short Url

search