الخميس، 04 يونيو 2026

03:29 ص

ارتفاع أسعار الوقود تضرب متوسطي الدخل في أمريكا وخطط بديلة للتوفير

الأحد، 05 أبريل 2026 01:44 م

نفط -صورة أرشيفية

نفط -صورة أرشيفية

محمد ممدوح

أصبحت تكلفة الوقود في العالم عاملا مؤثرا في استقرار ميزانيات الدول أو الأفراد بشكل خاص، ما يفرض إعادة ترتيب الأولويات والبحث عن حلول ذكية للتكيف مع موجات الغلاء دون الإضرار بجودة الحياة، في الولايات المتحدة، ارتفعت أسعار الوقود بأكثر من 30% منذ 28 فبراير، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب علي إيران، ليصل متوسط سعر الجالون إلى أكثر من 4 دولارات حتى 31 مارس، وفقاً لبيانات AAA.

ويعد مضيق هرمز، الذي تسيطر عليه إيران فعلياً، أحد أهم ممرات النفط في العالم، حيث يمر عبره نحو 31% من تدفقات النفط الخام عالمياً، بحسب شركة Kpler، وقد أغلقت إيران المضيق منذ بداية الحرب، ما تسبب في اضطراب كبير بسلاسل إمداد النفط عالمياً وارتفاع أسعار الوقود حول العالم.

 أسعار الوقود إلى زيادة الضغوط

يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة الضغوط على الأمريكيين الذين يواجهون بالفعل أزمة مستمرة في القدرة على تحمل التكاليف، ويضطر البعض لاتخاذ قرارات صعبة لتأمين الوقود للتنقل إلى العمل أو نقل أطفالهم إلى المدارس، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الغذاء والسلع الأساسية. 

امتصاص صدمة ارتفاع الأسعار

في المقابل، يكون البعض أكثر قدرة على امتصاص صدمة ارتفاع الأسعار، لكنهم يظلون يبحثون عن طرق لتقليل النفقات، يقول كريس جاكسون، لـ CNBC وهو مخطط مالي معتمد في ساوث كارولاينا، «بالنسبة لذوي الدخل المرتفع، فإن ارتفاع أسعار الوقود مجرد خبر، أما لذوي الدخل المتوسط والمنخفض فهو بند إنفاق يؤثر مباشرة على الاستقرار المالي والحياة اليومية».

أكثر من نصف الأمريكيين أثر ارتفاع أسعار الوقود على أوضاعهم المالية الأسرية

وأظهر استطلاع أجرته رويترز خلال الأسبوع المنتهي في 16 مارس أن أكثر من نصف الأمريكيين قالوا إن ارتفاع أسعار الوقود أثر على أوضاعهم المالية الأسرية، في الوقت نفسه، تتزايد حالة التشاؤم بشأن الاقتصاد، إذ تراجع مؤشر ثقة المستهلك إلى أدنى مستوى له في 3  أشهر خلال مارس، وفقاً لمسح جامعة ميشيجان الصادر في 27 مارس، كما توقع المستهلكون ارتفاع التضخم السنوي إلى 3.8% خلال العام المقبل مقارنة بـ3.4% في فبراير.

ويشير «جاكسون» إلى أن عملاءه من ذوي الدخل المرتفع لم يغيروا سلوكهم بشكل كبير، لكنهم أصبحوا أكثر انتقائية في الإنفاق التقديري أو يميلون إلى تقليل عدد الرحلات، وبالنسبة لمن يسعون لتقليل تكاليف الوقود، ينصح بعض المستشارين الماليين باستخدام بطاقات ائتمان تقدم مكافآت عند شراء الوقود، ما يسمح بتحقيق استفادة من الإنفاق بدلاً من اعتباره عبئًا فقط.

ويقول «جوناثان دين»، لـ CNBC محلل مالي معتمد: «إذا كنت ستنفق أكثر على الوقود، فتأكد من تحقيق عائد من هذا الإنفاق، فالبطاقات المناسبة قد تحول هذا العبء إلى مكافآت ذات قيمة».

برامج المكافآت التي تقدمها المتاجر

وفي حال عدم استخدام بطاقات الائتمان، يمكن الاستفادة من برامج المكافآت التي تقدمها المتاجر ومحطات الوقود أو الخصومات المتاحة لمشتركي «وولمارت+»، إضافة إلى برامج شركات مثل «شل» وBB.

وينصح المستشارون بتقليص النفقات غير الأساسية مثل الطلبات المتكررة للطعام أو المشتريات غير الضرورية، وهي خطوات صغيرة قد تساعد في الحفاظ على توازن الميزانية، ويؤكد الخبراء أن أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض بحاجة إلى إدارة إنفاقهم بدقة أكبر، وقد يضطر البعض مؤقتًا إلى تقليل الادخار، مع الحفاظ على احتياطي يغطي نفقات شهر واحد على الأقل.

ويُفضل تجنب المساس بمدخرات التقاعد، وبدلاً من ذلك تقليل الادخار للأهداف قصيرة الأجل مثل السفر، أو خفض الإنفاق على الترفيه والتسوق غير الضروري، ويمكن تحقيق وفورات إضافية من خلال البحث عن خطط هاتف أو تأمين أرخص، إضافة إلى تحسين كفاءة استهلاك الوقود عبر صيانة السيارة وتجنب القيادة العنيفة، وهو ما يساعد على تقليل استهلاك البنزين وفقاً لوزارة الطاقة الأمريكية.

Short Url

search