الجنيه الإسترليني يرتفع لأول مرة منذ أسبوع وسط ترقب قرار بنك إنجلترا
الثلاثاء، 17 مارس 2026 08:27 ص
الجنيه الإسترليني
ارتفع الجنيه الإسترليني لأول مرة منذ أسبوع، لكن حالة عدم اليقين بشأن التأثير طويل الأجل للحرب في الشرق الأوسط على النمو العالمي والتضخم، أبقته قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، حيث فضل المستثمرون الدولار الأمريكي كملاذٍ آمن.
ويصدر بنك إنجلترا قراره بشأن السياسة النقدية يوم الخميس المقبل، ومن المتوقع على نطاقٍ واسعٍ أن يبقي البنك أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.75%.
وتقترب الأسواق حاليًا من تسعير زيادة واحدة إضافية في سعر الفائدة بحلول نهاية العام الجاري، ويريد المستثمرون معرفة مدى توافق هذا التوجه مع آراء المحافظ أندرو بيلي، وغيره من صناع السياسات في بنك إنجلترا، علمًا بأنه قبل اندلاع الحرب، كانت التوقعات في الأسواق تميل نحو إقرار خفضين في أسعار الفائدة.

أداء الإسترليني مقابل العملات الرئيسية وتدفقات الملاذ الآمن
وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% على صعيد الأرقام، خلال تداولات اليوم ليصل إلى 1.3248 دولار، متجاوزًا قليلًا أدنى مستوى له المسجل يوم الجمعة عند 1.3222 دولار، وهو المستوى الأدنى له منذ أوائل ديسمبر الماضي، بينما استقر الجنيه مقابل اليورو عند مستوى 86.37 بنسًا، وفقًا “لرويترز”.
وأصبح الدولار الأمريكي منذ بداية الحرب على إيران، هو الملاذ المفضل للمستثمرين، متفوقًا في جاذبيته حتى على الذهب والسندات الحكومية والعملات الدفاعية التقليدية الأخرى مثل الفرنك السويسري.
وكان أداء الجنيه الإسترليني مع ذلك، أفضل قليلًا من الين الياباني أو اليورو، اللذين خسرا 2% و3% من قيمتهما على التوالي، خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مقارنة بخسارة الجنيه الإسترليني التي بلغت 1.7% فقط.
أسباب الصمود النسبي وتأثير بيانات سوق العمل المرتقبة
ويعزو المحللون هذا الصمود النسبي للجنيه الإسترليني جزئيًا، إلى اعتماد المملكة المتحدة الأقل قليلًا على واردات الطاقة، مقارنة بمنطقة اليورو أو اليابان، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاقتراض في بريطانيا.
وتشير التوقعات إلى مساهمة بيانات الوظائف في المملكة المتحدة، حيث من المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، في تحديد التوقعات بشأن آفاق سياسة بنك إنجلترا على المدى الطويل، خاصة وأن التوظيف يشهد تباطؤًا حاليًا، كما بدأ نمو الأجور الذي أثبت مرونة ملحوظة في السابق، ويُظهر علامات أولية على التراجع تحت ضغط الظروف الراهنة.

تحديات النمو الاقتصادي وضغوط أسعار النفط المستمرة
وأوضح لورانس بوث، الرئيس العالمي لأسواق رأس المال في شركة "سي إم سي ماركتس" في مذكرة بحثية، أن ضعف سوق العمل إلى جانب التضخم المستمر، قد ساهم بشكلٍ مباشرٍ في تباطؤ النمو الاقتصادي العام.
وأشار بوث، إلى أنه مع ارتفاع أسعار النفط وتوقع الأسواق الآن انخفاضًا في وتيرة تخفيضات أسعار الفائدة على مستوى العالم، قد يواجه الجنيه الإسترليني ضغوطًا هبوطية إضافية، إذا استمرت ظروف سوق العمل في التدهور، وهو ما يضع صناع السياسة النقدية في بريطانيا أمام خيارات صعبة للموازنة بين كبح التضخم ودعم النمو المتعثر.
اقرأ أيضًا:-
الجنيه الإسترليني يواصل تراجعه أمام الدولار وسط توترات جيوسياسية
الجنيه الإسترليني يسجل مكاسب طفيفة وسط ترقب مصير الحرب على إيران
الجنيه الاسترليني يتراجع بقوة مع اندفاع المستثمرين نحو الدولار وسط صدمة النفط
الإسترليني يتراجع للجلسة الثانية على التوالي مع تصاعد توترات الحرب مع إيران
Short Url
البنك المركزي الأسترالي يرفع الفائدة للشهر الثاني وسط انقسام في التصويت
17 مارس 2026 09:51 ص
الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى خدمة أساسية، هل يصبح مثل الكهرباء والمياه؟
17 مارس 2026 05:50 ص
شركات الذكاء الاصطناعي تنهي مؤشرات وول ستريت بارتفاعات حادة
17 مارس 2026 01:03 ص
أكثر الكلمات انتشاراً