الإثنين، 09 مارس 2026

02:06 م

الجنيه الاسترليني يتراجع بقوة مع اندفاع المستثمرين نحو الدولار وسط صدمة النفط

الإثنين، 09 مارس 2026 12:31 م

الجنيه الإسترليني

الجنيه الإسترليني

سجل الجنيه الاسترليني تراجعًا حادًا، اليوم الاثنين مع اندفاع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، وفي مقدمتها الدولار، متخلين عن عملات الدول الأكثر عرضة لارتفاع تكاليف الطاقة، وجاء هذا التراجع بنسبة 0.81% ليصل إلى 1.331 دولار، في أكبر انخفاض يومي للعملة البريطانية منذ أكثر من شهر، تحت وطأة القفزة الجنونية في أسعار النفط التي لامست حاجز الـ 120 دولاراً للبرميل نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية.

ولم يتوقف النزيف عند العملة فحسب، بل امتد ليشمل سندات الحكومة البريطانية التي تراجعت لليوم الثالث على التوالي، والأسهم التي بدأت تسعر التأثيرات العميقة المتوقعة على هيكل الاقتصاد البريطاني.

هل تتحمل الخزانة البريطانية فاتورة جديدة؟

أثارت القفزة السعرية للنفط، التي بلغت 25% ليصل خام برنت إلى 119.50 دولاراً، مخاوف من أزمة تضخم وشيكة، وصفتها سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار، بأنها الأكبر منذ تفشي الوباء، وفقًا “لرويترز”.

وفي ظل هذا الضغط، بدأ المتداولون في تقييم التكاليف المحتملة لأي تدخل حكومي لدعم فواتير الطاقة، خاصة بعد تصريحات رئيس الوزراء السير كير ستارمر التي وضع فيها دعم تكاليف المعيشة على رأس أولوياته.

ويستحضر المحللون في بنك "لويدز" فاتورة الدعم السابقة خلال أزمة 2022-2023 التي كلفت الخزانة نحو 52 مليار جنيه استرليني، مما يثير التساؤلات حول القدرة على تحمل تدخل مالي جديد في ظل اضطرابات الشحن وخفض كبار منتجي الخليج للإمدادات.

ارتفاع عوائد السندات

أحدثت الأزمة الحالية تحولاً دراماتيكياً في توقعات السياسة النقدية، فبينما كانت الأسواق تترقب خفضين لأسعار الفائدة في فبراير الماضي، أصبح التجار يوم الاثنين يسعرون احتمالاً يزيد عن 50% لرفع الفائدة من قبل بنك إنجلترا هذا العام لكبح التضخم المستورد. 

وانعكس هذا التحول فوراً على سوق الدين، إذ ارتفعت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بأكثر من 15 نقطة أساس لتصل إلى 4.776%، وهو أعلى مستوى لها منذ سبتمبر الماضي، وفي سوق الأسهم، انخفض مؤشر "فوتسي 100" بنسبة 1.5%، ورغم كونه تراجعاً حاداً، إلا أنه ظل أفضل حالاً من الأسهم الأوروبية التي هوت بنسبة 2%، بفضل الوزن النسبي الكبير لشركات الطاقة داخل المؤشر البريطاني.

فجوة الموارد تعزز هيمنة الدولار

أظهرت الأزمة بوضوح الفجوة الهيكلية بين الاقتصادات، إذ استفاد الدولار الأمريكي من مكانة الولايات المتحدة كمنتج رائد للنفط والغاز ومصدر صافٍ للطاقة، بينما تعاني بريطانيا ومنطقة اليورو من تبعية مفرطة للواردات، ورغم استقرار الاسترليني مقابل اليورو عند 86.63 بنساً نتيجة تراجع العملتين معاً مقابل الدولار، إلا أن المشهد الكلي يشير إلى ضغوط مستمرة على القارة العجوز.

وتتجه الأنظار الآن نحو اجتماعات وزراء مالية مجموعة السبع لمناقشة الإفراج عن الاحتياطيات النفطية، وهي خطوة تحمل أملًا بحسب محللين، قد يحد من الانفلات السعري الذي دفع خام برنت للارتفاع بنسبة 16% في تداولات سريعة.

اقرأ ايضًا:

الاسترليني يتراجع للجلسة الثانية على التوالي مع تصاعد توترات الحرب مع إيران

توترات الشرق الأوسط تضرب الجنيه الإسترليني وتربك حسابات بنك إنجلترا

الجنيه الإسترليني يسجل أدنى مستوى منذ شهرين ونصف تحت ضغط حرب إيران

الجنيه الإسترليني يتراجع 0.13% أمام الدولار قبل انتخابات مانشستر

Short Url

search