الثلاثاء، 17 مارس 2026

12:44 ص

الجنيه الإسترليني يفاجئ الأسواق الأوروبية بمكاسب رغم اضطرابات الحرب

الإثنين، 16 مارس 2026 11:14 م

 الجنيه الإسترليني

الجنيه الإسترليني

يعتبر الجنيه الإسترليني، الفائز المفاجئ في سوق العملات الأوروبية في ظل الاضطرابات التي سببتها الحرب الإيرانية، مدعومًا بارتفاع أسعار الفائدة البريطانية قصيرة الأجل، حتى وإن كان - كما يقول المحللون - لا يزال يبدو عرضة للخطر على المدى المتوسط. 

وارتفعت قيمتها مقابل كل العملات الأوروبية الرئيسية حتى الآن في شهر مارس، بما في ذلك الكرونة النرويجية المعرضة بشكلٍ إيجابي للنفط، وقفزت بنسبة 1.4% مقابل أقرب جيرانها اليورو. 

ومن المؤكد أن الدولار، هو الرابح الأكبر في سوق العملات حتى الآن، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 1.7% مقابله، لكن الأداء المتفوق للجنيه - أحد أكثر العملات العالمية تداولًا - ألفت الانتباه لأنه يتناقض مع نمط تداوله المعتاد.

وعادة ما يضعف الجنيه الإسترليني عندما تنخفض أسعار الأسهم، كما حدث منذ بداية الحرب- وقد ضعف مؤخرًا عندما ارتفعت عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل، كما كان الحال هذا الشهر.

سعر الجنيه الاسترليني

 

ارتباط المكاسب بأسعار الفائدة والعقود قصيرة الأجل

وقال جوردان روتشستر، رئيس قسم استراتيجية الدخل الثابت والعملات في ميزوهو، إنه يجب أن يكون الجنيه الإسترليني أقل، لأن العجز التجاري يتزايد، لكنه أوضح أن ارتفاعها يعود إلى قفزة أسعار الفائدة البريطانية.

وأشار إلى أن مشكلة سوق الصرف الأجنبي، تكمن في أن أسعار الفائدة تؤثر أحيانًا ولا تؤثر، والآن أصبحت ذات أهمية بالغة، كما ارتفع عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عامين، بمقدار 60 نقطة أساس حتى الآن في مارس، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة التضخم.

ويعني هذا أنه بدلًا من توقع خفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة هذا العام، بات من المرجح رفعها، فيما ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين بنحو 40 نقطة أساس.

ويعد ذلك ارتفاعًا كبيرًا لكنه أقل من نظيره في بريطانيا، كما كانت تحركات أسعار الفائدة أقل وضوحًا في سويسرا والنرويج والسويد، ما ساهم في دعم الجنيه الإسترليني مقابل عملاتها.

سعر الجنيه الاسترليني اليوم

 

هيمنة قصة الفائدة على معنويات المستثمرين وعوامل المخاطرة

وحظيت الفجوة بين مقايضات أسعار الفائدة لليلة واحدة لليورو والجنيه الإسترليني لمدة عام واحد باهتمام خاص، وتحركت بمقدار 20 نقطة أساس لصالح الجنيه الإسترليني من أواخر فبراير إلى الـ16 من مارس، وعادة ما تدعم الزيادات النسبية في العوائد العملة، لأن المستثمرين يحصلون على سعر فائدة أفضل.

وأشار بنجامين جاريت، استراتيجي العملات في بنك يو بي إس، إلى ثلاثة عوامل تدفع الجنيه الإسترليني على المدى القصير وهي أسعار الفائدة قصيرة الأجل.

ويرتفع الجنيه الإسترليني عندما ترتفع الفائدة وأسعار الفائدة طويلة الأجل، حيث يضعف الجنيه الإسترليني في ذلك الوقت بسبب المخاوف بشأن التوقعات الاقتصادية، وحالة المخاطرة العامة في الأسواق. 

وأكد جاريت، أن المؤشرين الثاني والثالث يؤثران سلبًا على الجنيه الإسترليني، لكنّ قصة سعر الفائدة قصير الأجل، هيمنت تمامًا على الأسبوعين الماضيين، حيث كانت إعادة التسعير التصاعدي في توقعات بنك إنجلترا، أكثر حدة بكثير من أي مكان آخر.

 

فك وضع اليورو وتراجع المخاطر السياسية الداخلية

وكانت مكاسب الجنيه الإسترليني مقابل اليورو حادة بشكلٍ خاص، وإذا استمر انخفاض اليورو مقابل الجنيه الإسترليني في مارس حتى الآن، فسيكون ذلك أكبر انخفاض شهري له منذ نوفمبر 2024، كما أنها تقترب من أدنى مستوى لها منذ أغسطس. 

وقال ليفترس فارماكيس، خبير استراتيجيات العملات في بنك باركليز، إن المتداولين راهنوا الشهر الماضي على انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني مقابل اليورو، بناءً على تكهنات بإجبار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على الاستقالة.

وبدأت تلك القيمة السياسية المرتفعة للجنيه الإسترليني بالتلاشي الآن، مع تحول التركيز إلى أمور أخرى، وتُشير مجموعة أوراسيا الآن إلى احتمالٍ بنسبة 65% لإقالة ستارمر هذا العام، بانخفاض عن نسبة 80% التي سُجلت سابقًا.

الجنيه الاسترليني

 

التوقعات المستقبلية وتحذيرات من علاوة المخاطر المالية

وتظل آفاق الجنيه الإسترليني مرتبطة بمسار الحرب، فإما أن تنتهي الحرب فتتراجع أسعار الفائدة قصيرة الأجل ومعها الجنيه الإسترليني، أو كلما طالت مدة الحرب زادت المخاوف بشأن الوضع المالي لبريطانيا التي بدأت تؤثر على العملة.

وقال جاريت، من شركة يو بي إس، إنه بالنظر إلى صدمة النمو السلبية التي يشهدها السوق على الأرجح نتيجة لصدمة الطاقة هذه، فإنه يجب التفكير في حجة علاوة المخاطر المالية هذه، والتي تعود كعاملٍ محركٍ للعملة في الفترة المقبلة، ما قد يضع العملة في موضع ضعف على المدى المتوسط رغم قوته الحالية.

اقرأ أيضًا:-

الجنيه الإسترليني يواصل تراجعه أمام الدولار وسط توترات جيوسياسية

الجنيه الإسترليني يسجل مكاسب طفيفة وسط ترقب مصير الحرب على إيران

الجنيه الاسترليني يتراجع بقوة مع اندفاع المستثمرين نحو الدولار وسط صدمة النفط

الاسترليني يتراجع للجلسة الثانية على التوالي مع تصاعد توترات الحرب مع إيران

توترات الشرق الأوسط تضرب الجنيه الإسترليني وتربك حسابات بنك إنجلترا

الجنيه الإسترليني يسجل أدنى مستوى منذ شهرين ونصف تحت ضغط حرب إيران

Short Url

search