الثلاثاء، 17 مارس 2026

12:03 ص

توقف البنوك المصرية عن تغطية اعتمادات المستوردين في مناطق الصراع

الإثنين، 16 مارس 2026 10:16 م

توقف البنوك المصرية عن تغطية اعتمادات المستوردين

توقف البنوك المصرية عن تغطية اعتمادات المستوردين

امتنعت عدد من البنوك المصرية، عن إصدار اعتمادات مستندية للمستوردين لتغطية تكاليف البضائع التي تمر في مناطق الحرب التي رفضت شركات التأمين الملاحي تغطيتها.

وقال مستوردون لـ«CNN الاقتصادية» إن البنوك رفضت توفير الأموال لرفضها تحمل مخاطر عالية في حالة عدم وصول البضائع بسبب الحرب، كما أن الرفض يتعلق بمسارات الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر العرب ومضيق باب المندب والبحر الأحمر.

 

التزامات البنوك ومخاطر استنزاف النقد الأجنبي

وأكد مسؤول في إدارة المخاطر في أحد البنوك، أن إصدار اعتماد مستندي يعتبر بمنزلة التزام من البنوك بسداد قيمة البضائع، وفي حالة عدم وصول البضائع سيكون البنك ملتزمًا بالسداد، والمخاطرة التي يعنيها المسؤول -الذي رفض ذكر اسمه- هي إهدار الدولار من خزائن البنوك.

ويظل الدولار مطلوباً ويتم صرفه بتحفظ شديد، على الرغم من ارتفاع صافي احتياطيات النقد الأجنبي في البنوك المصرية والتي بلغت نحو 29 مليار دولار أمريكي في يناير الماضي.

فلا تزال أزمة شح الدولار التي مثلت بالاقتصاد في مصر في عامي 2022 و2023 عالقة في الأذهان، وأدت إلى ندرة الكثير من السلع وموجة تضخمية عارمة.

 

تأثير القرار على إيرادات البنوك وتقييمات فيتش

ويقول الخبير في المخاطر، إن القرار الجديد -على الرغم من ضرورته- فإنه سيكبد البنوك خسائر كبيرة، حيث إن جزءًا لا يستهان به من إيرادات البنوك في مصر، يأتي من خدمات الاعتمادات وخطابات الضمان وعمولات تغيير العملة.

وقالت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية -على الرغم من ملاحظة الخبير المصرفي بخصوص انخفاض أرباح البنوك- إن الأوضاع المالية للبنوك المصرية، ستكون قادرة على الصمود في وجه آثار حرب إيران، إذ يتمتع القطاع بربحية جيدة، ورأس مالٍ كافٍ، واحتياطيات سيولة كافية بالعملات الأجنبية قبل الوضع الراهن.

 

أزمة التأمين الملاحي واللجوء لمسارات بديلة

وأكد أحمد الشامي، خبير النقل البحري، أن كل هذا السياق المتمثل في رفض توفير الاعتمادات المستندية وتعطل التأمين على السفن، يفرض على المستوردين دخول البضائع من ميناء الإسكندرية، وهو ما يعني التفاف السفن حول الميناء وزيادة تكلفة أسعار السلع.

وتتعدد أنواع تأمين النقل البحري، فالنوع الأول يختص بالتأمين على بدن السفن، ويتراوح في أوقات السلم ما بين 1 و3 في الألف من قيمة بدن السفينة، ويرتفع في أوقات الحرب إلى أكثر من 1%؜ من قيمة البدن، أما سعر تأمين البضائع أو ما يسمى بتأمين الشحن فهو قليل التكلفة، وهو ما يدفع شركات التأمين إلى عدم عرضه في أوقات الحروب.

 

توقعات بارتفاع التضخم وتغيير مسارات الشحن العالمية

وقال الخبير المصرفي المصري أحمد شوقي، إن كل هذه الإجراءات ستؤدي إلى ارتفاع نسبة التضخم في مصر وارتفاع أسعار الكثير من السلع، وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن معدل التضخم وصل إلى 13.4% في فبراير شباط الماضي. 

وتسبب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في إعلان كبرى شركات النقل البحري العالمية مثل ميرسك وهاباغ لويد وCMA CGM عملاق النقل البحري الفرنسي عن تحويل مسار أساطيلها إلى رأس الرجاء الصالح.

ويعني ذلك التفاف الشحنات حول إفريقيا، وزيادة كلفة تأجير الناقلات والوقود، فتجنب مسار قناة السويس والإبحار حول قارة إفريقيا يطيل مدة الرحلة بنحو 15 يومًا.

 

اقرأ أيضًا:-

البنوك تبدأ سباق الشهادات مرتفعة العائد وتطرح أوعية ادخارية جديدة بهذه النسبة

موعد إجازة البنوك المصرية في عيد الفطر 2026

اضطرابات حرب إيران تدفع البنوك المصرية لتغيير مسارات تمويل الاستيراد

Short Url

search