الجمعة، 13 مارس 2026

01:04 م

التنمية الصناعية: مهلة 180 يوما لاستيفاء اشتراطات الحماية المدنية للمصانع

الجمعة، 13 مارس 2026 11:50 ص

مصانع - صورة أرشيفية

مصانع - صورة أرشيفية

محمد ممدوح

تعد موافقة الدفاع المدني ركيزة أساسية لا غنى عنها لإصدار التراخيص الصناعية، سواء كان ذلك بنظام الترخيص المسبق أو نظام الإخطار، ويكمن الفرق بين النظامين في أن نظام الإخطار يتيح للمستثمر البدء في إجراءات الحماية المدنية بعد الحصول على الرخصة بالفعل، وذلك تسهيلًا لبدء النشاط الإنتاجي مع الالتزام باستكمال اشتراطات السلامة والأمان لاحقًا وفق الجداول الزمنية المحددة.

تمنح الهيئة العامة للتنمية الصناعية المستثمر مهلة أسبوعين للحضور إلى مقرها في حال أسفرت المعاينات الميدانية عن وجود مخالفات أو عدم استيفاء للاشتراطات المطلوبة، ويتم عقب ذلك منح المنشأة مهلة زمنية تصل إلى 180 يوما كحد أقصى لتصحيح الأوضاع واستيفاء جميع معايير الحماية المدنية، مع إمكانية تجديد هذه المهلة لمرة واحدة فقط، شريطة حضور المستثمر في نهاية المدة لتوضيح موقفه وتقديم برنامج زمني جديد للتنفيذ.

تتضاعف المدد الزمنية الممنوحة لاستيفاء اشتراطات الحماية المدنية في حالة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وذلك دعمًا لهذا القطاع الحيوي وتقديرًا لطبيعته التشغيلية، ويهدف هذا الاستثناء إلى منح أصحاب المشروعات الصغيرة مرونة أكبر في تدبير الموارد اللازمة لتأمين منشآتهم، دون التعرض لضغوط زمنية قد تؤثر على استقرار مشاريعهم الناشئة.

ويؤدي عدم جدية المستثمر في الالتزام بالبرنامج الزمني المتفق عليه، أو التقاعس عن استيفاء ملاحظات الدفاع المدني، إلى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة، وتتدرج هذه العقوبات لتصل إلى إلغاء رخصة التشغيل بشكل نهائي، أو الجمع بين إلغاء الرخصة وغلق المنشأة إداريًا بحسب جسامة المخالفة وتأثيرها على السلامة العامة، وهو ما يؤكد حرص الهيئة على حماية الأرواح والممتلكات داخل المنشآت الصناعية.

وتستهدف هذه الإجراءات تحقيق التوازن بين دفع عجلة الاستثمار والحفاظ على أعلى معايير الأمان داخل المناطق الصناعية، فمن خلال توفير فترات سماح مرنة ومتابعة دورية، تسعى الدولة إلى ضمان أن تكون جميع المصانع والوحدات الإنتاجية بيئة عمل آمنة، بما يقلل من مخاطر الحرائق والحوادث ويدعم استمرارية الإنتاج الوطني بكفاءة واطمئنان.

Short Url

search