الخميس، 12 مارس 2026

07:51 ص

أسواق المال العالمية تحت الضغط، الحرب تدفع الأموال نحو النفط والدولار

الخميس، 12 مارس 2026 05:05 ص

بنك أوف أمريكا

بنك أوف أمريكا

حذر مايكل هارتنيت، كبير الاستراتيجيين في بنك أوف أمريكا، من أن استمرار الحرب الجارية في الشرق الأوسط، بات يهدد بشكلٍ مباشرٍ فرص تعافي الأسهم الأوروبية، مؤكدًا أن المستثمرين العالميين، بدأوا بالفعل في تقليص تعرضهم لهذه الأسواق بحثًا عن ملاذات استثمارية "رابحة" من الصراع.

وأوضح هارتنيت، أن الضغوط تتزايد على القارة العجوز، نتيجة تحولٍ واضحٍ في شهية المخاطرة، نحو الأصول التي تستفيد من التوترات، وعلى رأسها النفط والدولار الأمريكي، وهو ما وضع الأسهم الأوروبية واليابانية في مرمى النيران الاقتصادية.

بنك أوف أمريكا

أوروبا واليابان وكوريا الجنوبية تحت الضغط

أشار هارتنيت، إلى أن المستثمرين يفرون حاليًا من الاقتصادات التي تعتمد بكثافة على استيراد الطاقة، ففي حين تستفيد شركات الطاقة العالمية من ارتفاع أسعار النفط، تفتقر أسواق مثل أوروبا واليابان وكوريا الجنوبية لثقل كافٍ في هذا القطاع لتعويض الخسائر. 

وانعكس هذا الواقع سريعًا على الأداء الميداني؛ حيث يتجه مؤشر "Nikkei 225" الياباني نحو تسجيل خسائر حادة، بينما شهد مؤشر "KOSPI" الكوري تقلبات هي الأعنف، بعد تراجعات قوية تخللها أكبر مكسب يومي منذ عام 2008، في إشارة واضحة إلى حالة التخبط وعدم اليقين التي تسيطر على المتداولين.

اعتماد أوروبا على الطاقة يهدد بثقة المستثمرين

ويركز المستثمرون حاليًا على المخاطر المرتبطة بسلاسل توريد الطاقة، خاصة مع التهديدات المباشرة التي تطال حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ويرى الخبير الاستراتيجي أن أي اضطراب إضافي في هذا الممر الحيوي، سيؤدي إلى تفاقم الضغوط على الأسهم الأوروبية، نظرًا للاعتماد الكبير لدول الاتحاد الأوروبي على واردات الوقود. 

بدأ هذا التحول الاستثماري يترجم فعليًا إلى تسجيل الأسهم الأوروبية لأسوأ أداء أسبوعي لها منذ اضطرابات أبريل الماضي، وسط توقعات بمزيدٍ من الهبوط مع كل تصعيد عسكري جديد.

التكنولوجيا والدفاع الرابح الأكبر

حذر هارتنيت، من سيناريو قد يغير قواعد اللعبة؛ حيث إن أي تصعيد إضافي قد يدفع الولايات المتحدة لتدخل أوسع لتأمين إمدادات الطاقة، وهذا التطور في حال حدوثه، سيزيد من جاذبية قطاعات التكنولوجيا الأمريكية وصناعات الدفاع العالمية كبدائل استثمارية آمنة ومجزية، على حساب الأسهم الأوروبية التي أصبحت أكثر حساسية للأحداث الجيوسياسية من أي وقت مضى. 

ويخلص المحللون، إلى أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة، سيظلان "العقبة الكؤود" التي تقوض ثقة المستثمرين، وتدفع رؤوس الأموال نحو الأصول المرتبطة بالدولار والطاقة في المدى المنظور.

 

اقرأ أيضًا:-

بنك أوف أمريكا يكشف خريطة جديدة لأداء العملات العالمية مع توترات الشرق الأوسط

بنك أوف أمريكا يتوقع ارتفاع الذهب إلى 6 آلاف والفضة لـ 100 دولار للأوقية

بنك أوف أمريكا: لا مبرر لخفض الفائدة رغم تعيين رئيس فيدرالي جديد

بنك أوف أمريكا يرفع مستهدف الذهب إلى 6 آلاف دولار

Short Url

search