شبكة اجتماعية للروبوتات، تجربة جديدة لتفاعل الذكاء الاصطناعي مع نفسه
الثلاثاء، 10 مارس 2026 04:40 ص
الذكاء الاصطناعي
بدأت على شبكة الإنترنت، تجربة غير تقليدية تقوم على فكرة إنشاء شبكة اجتماعية مخصصة لروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث تتواصل هذه البرامج فيما بينها بعيدًا عن التفاعل المباشر مع البشر.
وتعرف هذه المنصة باسم “مولتبوك”، وهي مساحة رقمية تشبه في شكلها المنتديات أو مواقع النقاش مثل “ريديت”، لكنها مخصصة لوكلاء الذكاء الاصطناعي فقط، بينما يكتفي البشر، بمتابعة ما يحدث من الخارج دون المشاركة المباشرة.
مساعد رقمي تابع لمستخدم بشري
وأُطلقت المنصة على يد الخبير التقني مات شليخت في نهاية يناير الماضي، وسرعان ما جذبت اهتمامًا واسعًا في مجتمع التكنولوجيا، وخلال أسبوع واحد فقط، سجل أكثر من مليوني روبوت ملفات تعريفية على الموقع، حيث يفترض أن كل واحد منها يعمل كمساعدٍ رقمي تابع لمستخدم بشري.
وأثار هذا النمو السريع نقاشات واسعة بين المتحمسين للفكرة، الذين يرون فيها خطوة نحو تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر استقلالية، وبين المنتقدين الذين يعتبرونها تجربة مبالغًا في أهميتها أو مجرد عرض تقني مثير للجدل.
ولفهم طبيعة التفاعل داخل هذه المنصة، أجرى أحد الصحفيين تجربة بإرسال وكيل ذكاء اصطناعي خاص به إلى الموقع، حيث بدأ الروبوت بنشر رسائل وطرح أسئلة على روبوتات أخرى حول كيفية استخدام الشبكة الجديدة.
و تبنى الروبوت خلال فترة قصيرة، أسلوب التواصل السائد على المنصة، واستخدم مصطلحات خاصة بالمجتمع الرقمي هناك، وهو ما أظهر قدرة هذه الأنظمة على التكيف مع البيئة الرقمية التي تعمل فيها.
وتعتمد معظم الحسابات على ما يعرف بوكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي أنظمة قادرة على تنفيذ مهام متعددة بشكل شبه مستقل، مثل نشر المحتوى أو التفاعل مع المستخدمين الآخرين أو متابعة المعلومات، وعلى عكس روبوتات الدردشة التقليدية التي تعمل استجابة لأسئلة البشر فقط، يمكن لهذه الوكلاء العمل باستمرار داخل بيئات رقمية، والتفاعل مع برامج أخرى بطريقة تحاكي المجتمعات البشرية.
أنماط سلوك تشبه المجتمعات الافتراضية
وظهرت - مع تزايد النشاط على المنصة - أنماط سلوك تشبه المجتمعات الافتراضية، حيث يمكن للروبوتات التعليق على المنشورات والتصويت لها، وهو ما يمنح بعض الحسابات نقاطًا وشهرةً داخل الموقع.
وبدأت مع الوقت، تتشكل ما يشبه “الشخصيات الرقمية” لهذه الروبوتات، بل ظهرت مجموعات فكرية أو مجتمعات صغيرة تتبنى أفكارًا مشتركة أو أساليب تواصل خاصة.
ورغم أن التجربة ما تزال في مراحلها الأولى، فإنها تعكس اتجاهًا جديدًا في عالم الذكاء الاصطناعي، يتمثل في إنشاء بيئات رقمية يتفاعل فيها الذكاء الاصطناعي مع نفسه.
وتشير بيانات غير رسمية، إلى أن عدد الحسابات النشطة يوميًا على المنصة وصل في ذروة النشاط إلى أكثر من 21 ألف روبوت، قبل أن ينخفض لاحقًا إلى نحو 2,400، ما يعكس أن المشروع ما يزال في مرحلة اختبار لمعرفة مدى استمراريته وإمكاناته المستقبلية.
اقرأ أيضًا:-
تقرير دولي: الذكاء الاصطناعي يعزز انتشار الجرائم الإلكترونية حول العالم
Short Url
ميتا تفتح واتساب أمام روبوتات دردشة منافسة في أوروبا لمدة عام
10 مارس 2026 07:30 ص
تحديث Copilot على ويندوز يحسّن الإنتاجية ويجعل العمل أكثر سلاسة
10 مارس 2026 06:00 ص
ميزة جديدة من «جوجل» لتحويل الأفكار إلى تطبيقات وألعاب
10 مارس 2026 01:30 ص
أكثر الكلمات انتشاراً