الخميس، 12 مارس 2026

10:38 م

البنك الدولي يكشف فجوة بين التشريعات والتطبيق الفعلي لقضايا تمكين المرأة اقتصاديًا

الأحد، 08 مارس 2026 10:57 م

البنك الدولي

البنك الدولي

كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي، أن القوانين الهادفة إلى تحقيق تكافؤ الفرص الاقتصادية بين النساء والرجال لا يجري تنفيذ سوى نصفها تقريبًا على مستوى العالم، بما يعكس فجوة واسعة بين التشريعات المعلنة والواقع الفعلي للتطبيق، ووفقًا لتقرير “المرأة وأنشطة الأعمال والقانون”، فإن هذه الفجوة تعني أن العوائق التي تحدّ من مشاركة المرأة الكاملة في الاقتصاد العالمي لا تزال أكبر بكثير مما كان يُعتقد، حتى في الدول التي تمتلك أطرًا قانونية متقدمة نسبيًا.

دعم المشاركة الاقتصادية للمرأة

ويشير التقرير إلى أنه للمرة الأولى لا يكتفي بتقييم القوانين المكتوبة، بل يقيس أيضًا مدى تنفيذها على أرض الواقع، وخلصت تقديرات الخبراء إلى أن القوانين التي تهدف إلى دعم المشاركة الاقتصادية للمرأة تُطبَّق بمتوسط لا يتجاوز 50% فقط، وحتى في حال التطبيق الكامل، فإن النساء سيحصلن على نحو ثلثي الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال، ما يعكس استمرار التفاوت في الفرص الاقتصادية، ووفق البيانات، لا تعيش سوى 4% من نساء العالم في اقتصادات تقترب من تحقيق مساواة قانونية شبه كاملة.

وقال إندرميت جيل، كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، إن متوسط الدول يسجل نحو 67 نقطة من أصل 100 في مؤشر القوانين الداعمة للمساواة الاقتصادية، لكنه ينخفض إلى 53 نقطة عند تقييم التنفيذ الفعلي، ويتراجع إلى 47 نقطة فقط عند قياس الأنظمة المؤسسية اللازمة لتطبيق هذه الحقوق، وهو ما يكشف عن فجوات كبيرة في فرص النساء الاقتصادية.

ويقيّم التقرير مشاركة المرأة عبر عشرة مجالات رئيسية، من بينها السلامة من العنف، وريادة الأعمال، والوصول إلى خدمات رعاية الأطفال، وحماية فرص العمل، وملكية الأصول، وأشار إلى أن ضعف الحماية من العنف يمثل أحد أبرز العوائق أمام مشاركة النساء في سوق العمل، إذ لا يتوافر عالميًا سوى ثلث القوانين اللازمة لضمان السلامة.

دعم مشاركة المرأة في سوق العمل

ورصد التقرير بعض التقدم في عدد من الدول، إذ شهد العامان الماضيان إقرار 113 إصلاحًا قانونيًا في 68 اقتصادًا، وبرزت مصر بين الدول التي حققت تقدمًا ملحوظًا، إذ تصدرت عالميًا في تنفيذ الإصلاحات خلال الفترة الأخيرة، بعد توسيع إجازة الأمومة المدفوعة إلى 120 يومًا، وإقرار إجازة أبوة مدفوعة، وتعزيز مبدأ المساواة في الأجور والسماح بساعات عمل مرنة، في خطوة تهدف إلى دعم مشاركة المرأة في سوق العمل وتعزيز النمو الاقتصادي.

اقرأ أيضًا:

البنك الدولي يحذر: فجوة "صادمة" بين قوانين المساواة وتطبيقها

Short Url

search