الجمعة، 13 مارس 2026

09:50 م

مطالب برلمانية بباقات «إنترنت بلا حدود» ورفع السعة الأساسية إلى 250 جيجابايت

الأحد، 08 مارس 2026 06:58 م

مجلس الشيوخ

مجلس الشيوخ

ناقشت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتعليم بمجلس الشيوخ الاقتراح برغبة المقدم من النائب نشأت حتة، بشأن إعادة النظر في أسعار باقات الإنترنت المنزلي غير المحدودة، أو توفير باقات بأسعار عادلة تتناسب مع احتياجات المواطنين.

وقال النائب نشأت حتة، خلال استعراضه للاقتراح، إن العديد من الأسر المصرية تعاني من نفاد باقات الإنترنت المنزلية قبل انتهاء مدتها، الأمر الذي يمثل استنزافًا متزايدًا لميزانيات الأسر، خاصة في ظل اعتماد المواطنين بشكل متزايد على الإنترنت في التعليم والعمل والتواصل.

وأضاف أن الشكاوى الجماعية من المشتركين تزايدت بشكل ملحوظ بسبب انتهاء الباقات قبل منتصف الشهر، ما يضطر المواطنين إلى إعادة الشحن وشراء باقات إضافية، مؤكدًا أن الإنترنت لم يعد خدمة ترفيهية بل أصبح مرفقًا حيويًا لا يمكن الاستغناء عنه في التعلم والعمل والتواصل.

تطور شبكات الاتصالات

وأوضح أن العالم يشهد تطورًا كبيرًا في شبكات الاتصالات وسعات الاستخدام، بينما لا يزال المواطن المصري يعاني من محدودية الباقات وعدم وضوح آليات احتساب الاستهلاك.

وتساءل النائب عن عدد الشكاوى الرسمية التي تم تقديمها خلال الأشهر الستة الماضية بشأن هذه الأزمة، والإجراءات التي تم اتخاذها حيالها، ومدى فاعلية دور الجهات المختصة في حماية المستهلك وضمان حصوله على خدمة عادلة تتناسب مع ما يدفعه من تكلفة.

كما طالب بمعرفة الآلية المعتمدة في احتساب استهلاك الجيجابايت بشكل تفصيلي، وهل تخضع هذه الآلية لمراجعة من جهة مستقلة تضمن الشفافية وحماية حقوق المستخدمين.

وأشار "حتة" إلى ضرورة الوقوف على أسباب النفاد المبكر للباقات، خاصة مع تأكيد عدد كبير من المشتركين أن حجم استخدامهم لم يتغير، ورفض التفسير المتكرر بأن استخدام الأطفال للأجهزة الرقمية هو السبب الرئيسي في نفاد الباقات، مؤكدًا أن شكاوى عديدة ترد من مواطنين لا يوجد لديهم أطفال، كما أن متوسط استخدامهم ثابت، وهو ما يجعل هذا التفسير غير مقنع.

حملات توعية لتنظيم استخدام الأطفال للأجهزة الرقمية

وفي الوقت ذاته، دعا النائب إلى إطلاق حملات توعية لتنظيم استخدام الأطفال للأجهزة الرقمية، من خلال تجنب الشاشات قبل سن معين قدر الإمكان، وتحديد أوقات استخدام محددة للأطفال من عمر عامين إلى خمسة أعوام تحت إشراف الأهل، وربط الأجهزة الرقمية بوسائل متابعة للأهل، ومنع استخدام الشاشات قبل النوم، إلى جانب تقديم بدائل مثل الرياضة والقراءة والأنشطة التفاعلية، مع ضرورة أن يقدم الوالدان نموذجًا إيجابيًا في التعامل مع الأجهزة الرقمية.

وأكد “حتة” وجود فجوة واضحة بين ما يُعلن للمشتركين وما يحدث فعليًا، لافتًا إلى أن المستخدم يدفع مقابل حجم بيانات محدد، لكنه لا يمتلك وسيلة دقيقة للتحقق من كيفية متابعة الاستهلاك أو من مدى دقة الأرقام المعلنة.

وأوصى النائب بضرورة تقديم باقات "إنترنت بلا حدود" حقيقية كما هو متبع في معظم دول العالم، بدلاً من النظام الحالي الذي يعتمد على سعات محدودة تنفد بسرعة، مع تفعيل الدور الرقابي لجهاز تنظيم الاتصالات وجهاز حماية المستهلك لمواجهة شكاوى ضعف الخدمة وضمان توفيرها بأسعار عادلة.

استهلاك المحتوى الرقمي 

كما طالب بزيادة سعات الباقات الأساسية، على سبيل المثال رفع الحد الأدنى للباقة من 140 جيجابايت إلى 250 جيجابايت مع الحفاظ على السعر الحالي، لمواكبة التطور المتزايد في استهلاك المحتوى الرقمي، وشدد على ضرورة وضع آليات شفافة لاحتساب استهلاك البيانات، مع ضمان تعويض المشتركين في حال سوء الخدمة أو نفاد الباقة بشكل غير مبرر، وأشار إلى أن أزمة الإنترنت المنزلي في مصر لم تعد مجرد مشكلة تقنية، بل أصبحت أزمة إدارة وشفافية وعدالة خدمية، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد للمجتمع على الاتصال الرقمي.

واختتم "حتة" تصريحاته مؤكدًا أن النظام الحالي يفرض ضغوطًا اقتصادية واجتماعية متزايدة على الأسر، مطالبًا الحكومة إما بخفض الأسعار أو زيادة سعات الباقات بشكل جذري، لافتًا إلى أن الباقات التي كانت تكفي الأسرة لشهر كامل أصبحت تُستهلك في فترات أقصر بكثير، وصلت لدى البعض إلى أقل من نصف المدة المعتادة، رغم ثبات عدد المستخدمين.

Short Url

search