الخميس، 05 مارس 2026

01:01 م

«الحبتور» ينتقد سياسات «ترامب» تجاه إيران: من سمح بتحويل منطقتنا إلى ساحة حرب؟

الخميس، 05 مارس 2026 09:42 ص

خلف الحبتور

خلف الحبتور

وجه خلف الحبتور، رجل الأعمال الإماراتي، انتقادات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن التصعيد العسكري مع إيران، متسائلًا عن الأسس التي استند إليها القرار الأمريكي بإدخال منطقة الشرق الأوسط في مواجهة عسكرية، وما إذا كانت واشنطن قد أخذت في الاعتبار التداعيات الخطيرة على دول الشرق الأوسط.

وقال الحبتور، في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن شعوب المنطقة لديها الحق في التساؤل عمّن منح الرئيس الأمريكي قرار دخول المنطقة في حرب، مضيفًا أن أول المتضررين من أي تصعيد عسكري، سيكونون دول المنطقة نفسها، بما في ذلك دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وتساءل عما إذا كان القرار الأمريكي نابعًا من رؤية منفردة للرئيس الأمريكي، أم أنه جاء تحت ضغوط من بنيامين نتنياهو وحكومته، مشيرًا إلى أن مثل هذه القرارات، تضع دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية في قلب صراع لم تختره.

وأشار إلى أن دول المنطقة، قادرة على الدفاع عن نفسها وتمتلك جيوشًا وأنظمة دفاعية تحمي أمنها، إلا أن ذلك لا يلغي التساؤلات حول أسباب تحويل المنطقة إلى ساحة صراع مفتوح، خاصة في ظل المبادرات التي طُرحت سابقًا تحت شعار السلام والاستقرار، ومن بينها مبادرة Board of Peace.

وأكد أن معظم التمويل الذي طُرح في تلك المبادرات جاء من دول المنطقة نفسها، ومن دول خليجية عربية ساهمت بمليارات الدولارات على أساس دعم الاستقرار والتنمية، ومن حق هذه الدول أن تسأل اليوم، أين ذهبت هذه الأموال؟ وهل نحن نمول مبادرات سلام أم نمول حربًا تُعرّضنا للخطر؟.

تحذير من تداعيات التصعيد العسكري

وحذر الحبتور، من أن تداعيات التصعيد العسكري لا تقتصر على الشرق الأوسط فقط، بل تمتد إلى الداخل الأمريكي أيضًا، ملفتًا إلى أن تكلفة العمليات العسكرية المباشرة، قد تتراوح بين 40 و65 مليار دولار، وقد تصل إلى نحو 210 مليارات دولار عند احتساب الآثار الاقتصادية والخسائر غير المباشرة، إذا استمرت العمليات لعدة أسابيع.

وأشار إلى أن مثل هذه التكاليف، ستتحملها في النهاية دافعي الضرائب في الولايات المتحدة، في وقت وعد فيه الرئيس الأمريكي سابقًا بالتركيز على تحقيق السلام وتحسين الأوضاع الاقتصادية داخل بلاده.

وألفت الحبتور، إلى أن تدخلات واشنطن العسكرية خلال الفترة الأخيرة، شملت عدة دول بينها الصومال والعراق واليمن وسوريا وإيران، وفنزويلا، إضافة إلى عمليات بحرية في الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، قائلًا: “لقد وجهت ما يزيد عن 658 ضربة جوية خارجية في عام حكمك الأول، وهو ما يعادل مجمل الضربات في ولاية بايدن كاملة، والذي وجهت له سهام نقدك، كونه ورط الولايات المتحدة في حروب خارجية”.

تراجع التأييد للرئيس الأمريكي بنحو 9%

وأكد أن هذه السياسات، انعكست على مستويات التأييد للرئيس الأمريكي، التي تراجعت بحسب ما ذكر بنحو 9% خلال 400 يوم فقط من ولايته الثانية، قائلًا: “هذه الأرقام تقول شيئًا واضحًا، حتى داخل ‫الولايات المتحدة‬ هناك قلق متزايد من الانجرار إلى حرب جديدة، ومن تعريض حياة الأمريكيين واقتصادهم ومستقبلهم لمخاطر لا ضرورة لها”.

وأكد أن القيادة الحقيقية لا تُقاس بقرارات الحرب، بل بالحكمة والسعي لتحقيق السلام، داعيًا إلى قدرٍ أكبرَ من الشفافية والمحاسبة بشأن المبادرات التي رُفعت شعاراتها باسم السلام والاستقرار في المنطقة.

Short Url

search