الثلاثاء، 03 مارس 2026

02:24 ص

3 قارات تدخل في نفق "الغذاء المظلم" مع استمرار الحرب الإيرانية

الثلاثاء، 03 مارس 2026 12:30 ص

سفينة تنقل قمح - صورة أرشيفية

سفينة تنقل قمح - صورة أرشيفية

أحمد كامل

أدت الحرب في إيران إلى تعطيل شديد لخطوط الملاحة والتجارة الحيوية، فقد شهد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، تعطل سفن الحاويات وإغلاق موانئ الخليج، مما أدى إلى توقف تدفق الطاقة والسلع الغذائية.

كما تأثرت قناة السويس وممر البحر الأحمر، الحيويان للتجارة بين أوروبا وآسيا، حيث علقت شركات الشحن رحلاتها لتجنب المخاطر، مما أجبرها على تغيير مسارها حول أفريقيا، الأمر الذي يضيف أسابيع إلى أوقات التسليم.

في الوقت نفسه، تشهد موانئ الخليج العربي في إيران والإمارات العربية المتحدة وقطر  وهي مراكز رئيسية لاستيراد الحبوب والمواد الغذائية  إغلاقاً، بينما تعطلت ممرات الشحن الجوي فوق منطقة النزاع، مما أدى إلى تأخير وصول البضائع القابلة للتلف.

وكانت أعلنت 6 دول عربية وفرة السلع الغذائية الأساسية في أسواقها بكميات كافية، لافتة إلى انتظام سلاسل التوريد وعدم تأثرها حتى الآن  بالتصعيد العسكري في المنطقة على خلفية الحرب على إيران، وفق بيانات رسمية صادرة عن وزارات الاقتصاد والتجارة والصناعة والتموين في قطر والإمارات والكويت والعراق والأردن ومصر.

عواقب مباشرة

وبشكل عام فلهذه الاضطرابات عواقب مباشرة على الأمن الغذائي، ففي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تعتمد مصر واليمن ولبنان  التي تعتمد بشكل كبير على استيراد القمح والأرز والذرة  ارتفاعًا في تكاليف الشحن وتضخمًا في أسعار الخبز.

 وفي أفريقيا جنوب الصحراء، تواجه دول مثل السودان والصومال وجيبوتي، التي تعتمد على موانئ الخليج لاستيراد الحبوب والمساعدات الغذائية الإنسانية، خطر تفاقم النقص.

الهند والصين


وفي آسيا، تتأثر الهند والصين بتأخيرات في واردات الزيوت النباتية والبقوليات، مما يُرهق الأسواق المحلية.

 حتى أوروبا، التي تعتمد على قناة السويس لاستيراد الغذاء من آسيا وأفريقيا، تشهد ارتفاعًا في أقساط التأمين وتكاليف الشحن، مما ينعكس على ارتفاع أسعار المواد الغذائية للمستهلكين.

وتزيد الآثار الاقتصادية الأوسع نطاقًا من حدة الأزمة، فقد تجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل، مما رفع تكاليف نقل الشحنات الغذائية عالميًا.

 وتؤدي الاختناقات اللوجستية إلى تلف السلع القابلة للتلف أثناء النقل، مما يقلل من المعروض، كما أن تقلبات السوق تُسبب صدمات تضخمية في الدول المستوردة للغذاء، مما يُفاقم الفقر وعدم الاستقرار.

الحرب الإيرانية ليست مجرد صراع إقليمي، بل هي صدمة منهجية لسلاسل الإمداد الغذائي العالمية، حيث تقع أخطر المخاطر على الدول الأكثر اعتماداً على الواردات  مصر واليمن ولبنان والسودان والصومال  بينما تواجه حتى الدول الأكثر ثراءً عدم استقرار في أسعار المواد الغذائية وتوافرها.

اقرا ايضا

ارتفاع أسهم الدفاع يدفع وول ستريت للصعود وبدء التعافي بعد الحرب على إيران
 

Short Url

search