خبير تكنولوجيا: الهجمات الإلكترونية تتصاعد بأدوات ذكية والجيل الخامس لم يعد اختيارًا (حوار)
الثلاثاء، 03 مارس 2026 01:09 م
الدكتور محمد الحارثي- خبير التكنولوجيا وأمن المعلومات
صفقة الطيف الترددي خطوة حاسمة لتحسين جودة الإنترنت
مراكز البيانات تضع مصر على خريطة الاستثمار العالمي
الجيل الخامس لم يعد اختيارًا.. ومصر يجب أن تواكب أو تختفي
الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين في مواجهة الهجمات السيبرانية
الهجمات الإلكترونية تتصاعد بأدوات ذكية ومتطورة
إنترنت الأشياء يرفع المخاطر داخل المصانع والمخازن
حماية البيانات لا تنفصل عن التحول الرقمي والشركات الصغيرة تحتاج لدعم سيبراني
تسعى مصر إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للاتصالات والتكنولوجيا، عبر صفقات استراتيجية لتوسيع الطيف الترددي، وتطوير مراكز البيانات، والاستثمار في البنية التحتية الرقمية، في وقت تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي عالميًا، وهذه الخطوات تعكس توجهًا رسميًا نحو دعم الاقتصاد الرقمي وتهيئة السوق المحلي لاستقبال التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.
وفي ظل هذه المتغيرات، تبرز تحديات الأمن السيبراني وحماية البيانات كملف لا يقل أهمية عن التطوير التكنولوجي، ناقش "إيجي إن" المهندس محمد الحارثي، خبير التكنولوجيا وأمن المعلومات، حول رؤيته في صفقة الطيف الترددي، وجذب الاستثمارات، ومستقبل الأمن السيبراني في مصر خلال السنوات المقبلة.

كيف تقيّم صفقة الطيف الترددي الأخيرة وتأثيرها على جودة الخدمات؟
تمثل الصفقة خطوة هامة جدًا في استثمار المورد الترددي في مصر، وتعكس رؤية استراتيجية واضحة لتطوير شبكات المحمول، وإتاحة الطيف للشركات مقدمة الخدمة تساعدها على تقديم خدمات ذات قيمة مضافة للمستخدمين، سواء على مستوى جودة المكالمات أو سرعات الإنترنت، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تجربة العملاء في سوق الهواتف المحمولة.
إلى أي مدى تسهم سياسات الدولة في جذب الاستثمارات التكنولوجية؟
هناك جهود مستمرة لرفع كفاءة البنية التحتية الرقمية، خاصة في مجال مراكز البيانات المتطورة والضخمة، وهو ملف استراتيجي تعمل عليه الدولة بقوة، وهذه الخطوات تجعل مصر وجهة جاذبة لكبرى الشركات العالمية، وتسهم في إدخالها ضمن الخريطة الدولية لمراكز البيانات والاستثمارات التكنولوجية.
هل تعكس صفقة الطيف استعداد السوق المصري للجيل الخامس؟
السوق المصري يمتلك القدرة الكاملة على الدخول في تقنيات الجيل الخامس، وهذا لم يعد اختيارًا، بل ضرورة حتمية، ووصل العالم إلى مرحلة إذا لم نواكب فيها التطور التكنولوجي سنختفي من الخريطة الرقمية، وبالتالي فإن التحرك نحو الجيل الخامس يمثل خطوة أساسية لمواصلة المنافسة إقليميًا ودوليًا.

كيف تقيّم جاهزية البنية التحتية للأمن السيبراني في مصر؟
التحديات السيبرانية في تزايد مستمر وتزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، خاصة مع تطور تقنيات التشفير الكمي، والدول التي لا تمتلك قدرات قوية في هذا المجال تواجه مشكلات كبيرة، ومصر تعمل على تطوير قدراتها في هذا الملف، لكن الأمر يتطلب استثمارات متواصلة وتحديثًا دائمًا للمنظومات الدفاعية.
ما أبرز التهديدات السيبرانية التي تواجه المؤسسات حاليًا؟
نشهد تصاعدًا كبيرًا في الهجمات الإلكترونية التي تعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يجعلها أكثر دقة وخطورة، وأن إتاحة أدوات الاختراق للأفراد بسهولة زادت من حجم الهجمات العشوائية والمنظمة، وهو تحدٍ تعاني منه دول العالم كافة وليس مصر فقط.
كيف تقيم دور المركز المصري للاستجابة لطوارئ الحاسبات والشبكات؟
يلعب المركز المصري للاستجابة لطوارئ الحاسبات والشبكات (EG-CERT) دورًا مهمًا ومحوريًا في حماية البنية المعلوماتية للدولة، وهذا الدور يتعاظم مع زيادة الهجمات، خاصة في ظل التعاون مع الجهات الحكومية والهيئات المختلفة وفقًا للأطر القانونية والتنظيمية.
إلى أي مدى أصبح الذكاء الاصطناعي سلاحًا ذا حدين؟
الذكاء الاصطناعي أصبح بالفعل سلاحًا ذا حدين، إذ يساعد في تطوير أنظمة الحماية، كما يُستخدم في تنفيذ هجمات أكثر تعقيدًا، والاعتماد المتزايد على هذه التقنيات يفرض ضرورة تطوير أدوات دفاعية ذكية بنفس المستوى.

هل الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي يزيد فرص الاختراق؟
الأدوات أصبحت متاحة بشكل واسع، بما يمثل تحديًا حقيقيًا، والبعض يستخدمها بشكل عشوائي، بينما تستغلها مجموعات منظمة في تنفيذ هجمات دقيقة، ولذلك يجب الاستثمار في بناء قدرات وطنية قادرة على التعامل مع هذا النوع من التهديدات.
ما حجم المخاطر المرتبطة بانتشار إنترنت الأشياء في الصناعة واللوجستيات؟
إنترنت الأشياء أصبح عنصرًا أساسيًا في المصانع والمخازن والمدن الذكية والأجهزة الطبية، وكلها تعتمد على الاتصال الدائم بالشبكة، وهذا التوسع يرفع مستوى المخاطر السيبرانية، ما يستدعي تنظيم هذا القطاع ومتابعته بشكل دقيق خلال المرحلة المقبلة.
ما الإجراءات المطلوبة لتأمين أنظمة إنترنت الأشياء؟
يجب وضع أطر تنظيمية واضحة، والالتزام بمعايير أمنية صارمة، وتحديث الأنظمة بشكل مستمر، مع تدريب العاملين على أساليب الحماية، ويجب الاعتماد على شركات متخصصة في الأمن السيبراني، خاصة الشركات المحلية القادرة على تقديم حلول مناسبة للسوق المصري.
كيف يمكن تحقيق التوازن بين التحول الرقمي وحماية البيانات؟
التحول الرقمي وحماية البيانات مساران متوازيان لا يمكن الفصل بينهما، وهناك جهود واضحة من الدولة في هذا الملف، سواء على مستوى التشريعات أو استخدام تقنيات حديثة مثل التعرف البيومتري، والحل الأساسي يتمثل في نشر ثقافة الهوية الرقمية والوعي بعدم مشاركة البيانات بشكل غير آمن.
ما دور المجلس الأعلى للأمن السيبراني في مواجهة الجرائم الإلكترونية؟
يلعب المجلس الأعلى للأمن السيبراني دورًا مهمًا في صياغة السياسات الوطنية وتنسيق الجهود بين الجهات المختلفة، ويحتاج الملف إلى فرق عمل متخصصة وخطط طويلة المدى لمواجهة التحديات المتزايدة.
هل الشركات الصغيرة والمتوسطة مؤهلة للتعامل مع التهديدات الحديثة؟
لا تزال العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة بحاجة إلى تطوير قدراتها في مجال الأمن السيبراني، والمطلوب هو زيادة عدد الشركات العاملة في هذا المجال، ودعم الحلول المحلية، وتوفير برامج تدريب وتأهيل تساعد هذه المؤسسات على حماية بياناتها.

كيف يؤثر التحول الرقمي على الاقتصاد المصري؟
يسهم التحول الرقمي والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة الأداء وزيادة الإنتاجية، وتحسين جودة الخدمات في مختلف القطاعات، وهذا ينعكس إيجابيًا على النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات، ويعزز قدرة مصر على المنافسة في الاقتصاد الرقمي.
ما رؤيتك لمستقبل الأمن السيبراني والاقتصاد الرقمي خلال 5 سنوات؟
أتوقع أن يشهد هذا الملف تقدمًا ملحوظًا خلال السنوات المقبلة، في ظل الدعم الحكومي والقدرات التنفيذية الحالية، ويكون هناك استكمال لما تم إنجازه سابقًا، مع تحركات أكبر نحو بناء منظومة رقمية متكاملة وأكثر أمنًا، تجعل مصر في موقع متقدم إقليميًا في مجال الاتصالات والأمن السيبراني.
اقرأ أيضًا:
خبير تكنولوجيا لـ«إيجي إن»: مصر تمتلك القدرة الكاملة على حجب «روبلوكس»
Short Url
البورصة المصرية تعتمد القيد المؤقت لأسهم شركة مصر لتأمينات الحياة
03 مارس 2026 03:35 م
مدبولي: نسعى لتلبية احتياجات السوق من الدولار
03 مارس 2026 03:24 م
شركات السياحة تشارك بوفد رفيع في ITB Berlin لتعزيز تنافسية المقصد المصري عالميًا
03 مارس 2026 02:57 م
أكثر الكلمات انتشاراً