الثلاثاء، 03 مارس 2026

05:59 ص

العالم في حقبة عدم الاستقرار، الذهب يحلق لمستويات تاريخية والنفط يصل لـ80 دولار مع اشتعال الحرب

الثلاثاء، 03 مارس 2026 04:23 ص

العالم في حقبة عدم الاستقرار

العالم في حقبة عدم الاستقرار

استيقظت الأسواق العالمية، على وقع أول جلسة تداول كاملة، منذ اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وهذا التصعيد، لم يغير ملامح الخريطة السياسية فحسب، بل أعاد رسم خطوط المخاطر الاقتصادية العالمية، دافعًا المستثمرين نحو "هروب جماعي" إلى الملاذات الآمنة، في مشهدٍ يعكس صدمة أولية لأسواق لا تزال هشة أمام التضخم والركود.

 

الذهب يحلق في مستويات تاريخية

وسجل المعدن الأصفر منذ اندلاع شرارة الحرب يوم السبت قفزات استثنائية تعكس حالة "عدم اليقين" القصوى، وقفز سعر الذهب بنسبة 1.37%، ليصل إلى 5,349.44 دولار للأونصة، بينما سجلت العقود الآجلة الأمريكية مستويات أعلى عند 5,362.6 دولار.

كما وصف المحللون الذهب بأنه "أفضل مؤشر لمخاطر الحرب"، مؤكدين أن الرغبة في التصعيد لدى الأطراف المتصارعة، توفر بيئة إيجابية للغاية لاستمرار صعود المعدن النفيس، نحو أرقامٍ قياسيةٍ جديدةٍ لم يشهدها التاريخ من قبل.

الذهب

 

خام برنت يكسر حاجز الـ80 دولار

واخترقت أسعار النفط مستويات المقاومة النفسية لأول مرة منذ يونيو 2025، مدفوعة بمخاوف حقيقية من انقطاع الإمدادات، حيث سجل خام برنت ارتفاعًا بنحو 10%، ليتجاوز 80 دولارًا للبرميل، فيما قفز خام غرب تكساس بنسبة 6.2%.

وتترقب الأسواق بحبس أنفاسها حالة الملاحة في "عنق الزجاجة" العالمي، حيث يمر عبره 20% من نفط وغاز العالم، ورغم أن المضيق لم يغلق رسميًا، إلا أن تكدس الناقلات على جانبي الممر المائي خوفًا من الاستهداف الفعلي أو فقدان التأمين، ينذر بتوقف وصول 15 مليون برميل يوميًا للأسواق العالمية.

 

شبح صدمة السبعينيات يعود لمطاردة العالم

ويرى الخبراء الاستراتيجيون، أن الوضع الحالي يعيد للأذهان "حظر النفط" في السبعينيات الذي رفع الأسعار بنسبة 300%، كما ألمحت التصريحات السياسية، بما فيها تصريحات الرئيس ترامب، إلى أن الصراع قد يستمر لـ4 أسابيع أخرى.

ويعني ذلك تحول الارتفاع السعري إلى "ضريبة دائمة" على الشركات والمستهلكين، وهو ما قد يُشعل فتيل التضخم العالمي من جديد، ويقوض جهود البنوك المركزية في خفض الفائدة.

 

نزيف الأسهم شركات الطيران الخاسر الأكبر

وتأثرت البورصات العالمية سلبًا بارتفاع تكاليف الوقود والمخاوف الأمنية، وانخفض مؤشر "نيكاي" الياباني بنسبة 1.3%، كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات "داكس" الألماني و"يوروستوكس"، بنسب تجاوزت 1.4%.

جاء ذلك في خطوة تعكس حجم القلق الإقليمي، وأغلقت الإمارات والكويت أسواق الأسهم مؤقتًا تحت بند “الظروف الاستثنائية”، وتعرض لضغوط حادة نتيجة إلغاء الرحلات الجوية المباشرة للمنطقة، وارتفاع كلفة التأمين والوقود.

 

سطوة الدولار وسوق العمل الأمريكي

ورغم قوة الذهب، استعاد الدولار عافيته كملاذٍ آمن أيضًا وكعملة دولة مصدرة للطاقة، وانخفضت العملة الأوروبية بنسبة 0.2% مقابل الدولار، بينما ارتفع الدولار مقابل الين بنسبة 0.3%.

كما يترقب المستثمرون هذا الأسبوع، تقارير "الوظائف غير الزراعية" وطلبات إعانة البطالة في أمريكا، حيث ستحدد هذه البيانات قدرة الاقتصاد الأمريكي على تحمل تبعات الانخراط في صراعٍ عسكري ممتد، وتأثيره على التضخم المستقبلي.

ويدخل العالم "حقبة جديدة من عدم الاستقرار الجيوسياسي"، حيث لم تعد الأسواق تتفاعل مع الصدمات كأحداث عابرة، بل كتحولات هيكلية في سلاسل التوريد وتكاليف الطاقة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي الهش، أمام اختبارٍ هو الأصعب منذ عقود.

 

اقرأ أيضًا:-

رئيس الوزراء: تحديث السيناريوهات المتكاملة للتعامل مع تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية

وزير الحرب الأمريكي: سننهي الحرب على إيران وفق شروط الرئيس ترامب

الحرب على إيران ترفع أسعار الذهب عالميًا بأكثر من 3%

الرئيس السيسي يحذر من التداعيات الاقتصادية بسبب الحرب على إيران

أسهم شركات الطيران الآسيوية تنخفض بعد اضطراب حركة السفر بسبب الحرب الإيرانية

Short Url

search