بين رؤية المملكة وتشريعات الإمارات، سوق الأدوية بالشرق الأوسط يدخل عصر الابتكار في 2026
الإثنين، 09 مارس 2026 04:00 م
سوق الأدوية بمنطقة الشرق الأوسط
ميرنا البكري
يشهد سوق الأدوية في الشرق الأوسط تحولًا ديناميكيًا وتغيرات سريعة في ظل الطلب المتزايد على الرعاية الصحية، والسياسات الحكومية، والابتكار التكنولوجي.
في عام 2024، بلغ حجم السوق 54 مليار دولار، ومن المتوقع أن يتجاوز 78 مليار دولار بحلول عام 2033، وفقًا لتقرير صادر عن Grand View Research، ما يعكس فرص نمو ضخمة وتحديات حقيقية أمام المستثمرين وصناع القرار.
تشير التحليلات في الوقت الراهن إلى أن المنطقة لا تحتاج إلى أدوية فقط، بل تحتاج لحلول متكاملة، تشمل الإنتاج المحلي، تبني التكنولوجيا الحديثة، وتسريع اعتماد الأدوية المبتكرة. هذا التوجه أصبح ضروريًا مع تزايد الأمراض المزمنة وشيخوخة السكان.
يتناول هذا التقرير توقعات السوق لعامي 2025 و2026، مع التركيز على قدرة الاستثمار الصحي والتكنولوجي والسياسات الجديدة في إعادة تشكيل خريطة الأدوية وخلق فرص استثمارية غير مسبوقة.

السعودية والإمارات محرك الابتكار في المنطقة
سيطرت السعودية على حوالي 36% من السوق في 2024، وهو ما يعكس حجم الاستثمار في الرعاية الصحية والبنية التحتية الطبية، كما دخلت الإمارات على الخط بقوانين جديدة كالمرسوم الاتحادي 38/2024 الذي سرع اعتماد الأدوية المبتكرة والـ biosimilars، وهذا الأمر لن يساعد على خفض الأسعار فقط، لكنه سيجعل السوق أيضًا أكثر انفتاحًا على الابتكارات وجذب رعاة ومستثمرين جدد.
تحولات السوق من الصيدليات للسوق الرقمي
استحوذت الأدوية التقليدية على حوالي 55% من إجمالي الإيرادات، لكن انتقل التركيز قليلًا نحو الأدوية البيولوجية والمبتكرة، فالشركات حاليًا تركز على الإنتاج محلي والتكنولوجيا متقدمة لتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصةً مع الطلب المتزايد على العلاجات الحديثة، ما يخلق سلاسل توريد أقصر وأكثر كفاءة ويقوي الاقتصاد المحلي، ويجعل السوق أقل تأثرًا بالأزمات العالمية.
الأمراض المزمنة تحدي وفرصة في نفس الوقت
تعاني المنطقة من أعلى معدلات للسكري والسمنة تحديدًا في دول الخليج وأيضًا قلة النشاط البدني بين الرجال والنساء، ما يعني أن الطلب على الأدوية والعلاجات المتخصصة سيستمر في الارتفاع، وعلى سبيل المثال، تعد شراكة جمجوم فارما مع ألثيرا لإطلاق علاج مزدوج للكوليسترول في السعودية بحلول عام 2027، محاولة واضحة لإنقاذ السوق من نقص العلاجات ورفع مستوى الوصول للمرضى.
أبرز اتجاهات سوق الأدوية بالشرق الأوسط في عام 2026
1. زيادة الاستثمار المحلي وذلك عبر دخول شركات جديدة السوق مع تركيز على الإنتاج المحلي والتقنيات الحديثة.
2.انخفاض أسعار بعض العلاجات خاصةً الأدوية البيولوجية المكافئة (Biosimilars) نتيجة تسريع اعتمادها.
3.طلب أعلى على أدوية الأمراض المزمنة، كالسكري، أمراض القلب، والسمنة، مع تزايد توعية المرضى.
4.توسع الرعاة والمستثمرين بقوة، فيشجع السوق شركات الأدوية على الشراكة مع مستشفيات ومراكز متخصصة.
5.دمج التكنولوجيا الرقمية في القطاع بأكمله، فتكون تطبيقات الصحة وتتبع الأدوية والاستشارات عن بعد جزء من الاستراتيجية الأساسية.
يرسم مشهد الدواء في 2026 طريق واضح للمستثمرين وصناع القرار بمنطقة الشرق الأوسط، فالرهان حاليًا على الجودة والوصول مع تسريع التشريعات في السعودية والإمارات ودخول العلاجات المزدوجة والمبتكرة على أرض الواقع.

اقرا أيضًا:
%22.4 نسبة انتشار السكري في مصر 2024 وجرس إنذار يهدد ربع سكاننا البالغين
Short Url
الاقتصاد الدائري في المنطقة العربية.. من خيار بيئي إلى ضرورة اقتصادية
09 مارس 2026 01:00 م
“كان يا مكان” و“درش” و“عين سحرية” في الصدارة، "المتحدة" على القمة حسب استطلاع عالمي
06 مارس 2026 10:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً