الإثنين، 02 مارس 2026

07:07 ص

كيف حولت ضربات إيران الدولار إلى خندق يحتمي به المستثمرون؟ خبراء يجيبون

الإثنين، 02 مارس 2026 05:30 ص

الدولار الأمريكي

الدولار الأمريكي

أكد خبراء اقتصاد أن الضربات العسكرية الأخيرة وضعت الاقتصاد العالمي أمام اختبار "الهروب الكبير"، إذ فرض الدولار الأمريكي سيطرته كملك غير متوج للملاذات الآمنة، مستفيدًا من حالة الذعر التي ضربت الأصول عالية المخاطر، وبينما تتحصن العملات الخليجية خلف درع "فوائض النفط"، تواجه الأسواق الناشئة، ومنها مصر، تحديات مزدوجة تتعلق بفرار الأموال الساخنة واضطراب الممرات الملاحية.

الدولار الرابح الأكبر في محرقة" الأصول

أوضح الخبير الاقتصادي وليد عادل، في تصريحات خاصة لموقع “إيجي إن”، أن التاريخ يعيد نفسه، فالدولار يظل الرابح الأكبر عند اندلاع الحروب بفضل “الهروب إلى الأمان”، مشيرًا إلى أن قوة الدولار تستمد زخمها من كونه العملة الرئيسية لتسعير النفط والاحتياطيات الدولية، مما يجعله يتفوق حتى على مخاوف عجز الموازنة الأمريكية الناتج عن تكاليف الحرب.

أشار الدكتور محمد الجوهري، إلى أن هذا الصعود للدولار يقابله ضغط عنيف على عملات الأسواق الناشئة، خاصة مع افتتاح التعاملات عقب التصعيد العسكري المفاجئ، محذرًا من أن أسعار السلع النهائية تشتعل نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

الأموال الساخنة فتيل الانفجار في العملات الناشئة

حذر الدكتور محمود نجلة، الخبير الاقتصادي، من سيناريو “أوامر البيع المسبقة”، مؤكدًا أن أسعار العملات قد تشهد قفزات إذا بدأ الأجانب في تسييل محافظهم في أدوات الدين (أذون وسندات الخزانة) والبورصة مع بداية تعاملات البنوك.

واتفق معه الدكتور حسن الصادي، أستاذ تمويل جامعة القاهرة، موضحًا في تصريحات خاصة لـ“إيجي إن"، أن الأموال الساخنة هي أول من يغادر السفينة عند حدوث صدمة، بينما تظل الاستثمارات طويلة الأجل أكثر صمودًا مشيرًا إلى تراجع حاد في العملات المشفرة بنسبة 5%، مؤكداً أن الأصول الحقيقية كالذهب هي الملاذ الوحيد المتبقي.

الريال والدينار صلابة في وجه العاصفة

رسم "الجوهري" ملامح "المعادلة المعقدة" للعملات الخليجية كالريال السعودي والدينار الكويتي، فهي تستفيد من قفزات النفط التي تعزز الفوائض المالية، مما يجعلها في وضع "أكثر صلابة" من غيرها، شريطة عدم حدوث اضطراب مباشر في الإنتاج أو اتساع نطاق الصراع ليهدد الاستقرار الإقليمي.

قناة السويس وباب المندب هي العوامل الحاسمِة

شدد الخبراء أن مضيق هرمز وقناة السويس وباب المندب هي العوامل الحاسمِة، وحذر الدكتور حسن الصادي من أن نقص إيرادات القناة أو تباطؤ السياحة يضع ضغوطًا إضافية على الدولار في مصر، مما قد يؤدي لارتفاع أسعار السلع والخدمات وزيادة مخاطر التضخم، بما يجعل إدارة الملف النقدي في المرحلة القادمة حجرة الزاوية للاستقرار.

اقرأ ايضًا:

خبير اقتصادي لـ«إيجي إن»: تصاعد التوترات قد ترفع الذهب 10% وتدفع النفط لـ80 دولار

صدمات الحرب تضرب مؤشرات البورصة المصرية بخسائر تتجاوز 73 مليار جنيه

الحرب الإيرانية الأمريكية تتسبب في تكدس 150 ناقلة نفط بمضيق هرمز

دعم قوي عند 40 ألف نقطة، هل تستوعب البورصة المصرية صدمات الحرب؟

تأكيدًا لـ"إيجي إن".. وزير الكهرباء يجتمع بأعضاء "إدارة الأزمات" بعد أحداث الحرب الإيرانية

مجلس النواب يدين العدوان الإيراني على دول الخليج ويدعو لتحرك عاجل لتجنب ويلات الحرب

Short Url

search