السبت، 28 فبراير 2026

08:56 م

مصر ملاذ الطائرات عالميا بعد تغيير المسارات، وإيرادات يومية متوقعة تبدأ من 29 مليون جنيه

السبت، 28 فبراير 2026 05:33 م

المجال الجوي المصري

المجال الجوي المصري

نفيسه محمود

يشهد المجال الجوي المصري اليوم ازدحامًا غير مسبوق، بسبب الهجوم الذي شنته واشنطن على طهران، اليوم السبت، مما اضطر شركات الطيران إلى تغيير مسار العديد من الرحلات الجوية، وإلغاء مئات الرحلات، وأصبحت مصر هي الوجهة الأولى لشركات الطيران للهروب من المناطق المتأثرة بالهجوم العسكري.

تغيير مسار الطائرات يتسبب في زيادة التكاليف على شركات الطيران، لأنه كلما زاد المسار الذي تتخذه الطائرات كلما زاد استهلاك الوقود، وبالتالي تكلفة الرحلة، بالإضافة إلى أن شركات الطيران ملزمة بدفع رسوم للدول التي تدخل مجالها الجوي، وفي أوقات الأزمات مثلما يحدث اليوم، يزداد الطلب على بعض المجالات الجوية مثل مصر وبالتالي تزداد الرسوم.

التكلفة الإضافية لتغيير مسار الرحلة الواحدة للمرور في سماء مصر من 20 إلى 30 ألف دولار

وتتكبد الرحلة الواحدة التي تضطر الشركة إلى تغيير مسارها تكاليف إضافية تتراوح من 20 إلى 30 ألف دولار، زيادة عن ثمن الرحلة الأصلي، ولكن كيف يتم حساب رسوم مرور الطائرات في المجال الجوي المصري في ظل الأحداث الحالية؟.

يتم حساب فاتورة مرور الطائرة الواحدة، على حسب حجم الطائرة ووزنها وطول المسافة، حيث يتم حساب الرسوم من خلال ضرب معدل الوحدة في معامل المسافة ومعامل الوزن، بمعنى، تحدد مصر معدل وحدة ثابت مقابل المرور في سمائها وخدمات التوجيه والرادارات والمراقبة، وحاليًا يبلغ معدل الوحدة حوالي 17.03 يورو، حسب الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية المصرية.

ويعتبر هذا المعدل بمثابة سعر الكيلومتر من المرور بسماء مصر، حيث يتغير على حسب التكاليف التشغيلية التي تكلف الدولة سواء رواتب أو صيانة رادارات أو تحديث أجهزتها، كما أن زيادة أو ضعف حركة الطيران يؤثر على معدل الوحدة.

المجال الجوي المصري الآن

 

كيف يتم حساب تكلفة مرور كل طائرة في سماء مصر؟

يتم حساب الرسوم من خلال ضرب مبلغ 17.03 يورو (معدل الوحدة في مصر)، في معامل المسافة الذي يحسب لكل 100 كم تقطعها الطائرة من سماء المجال الجوي المصري، ومعامل وزن الطائرة الذي يزداد مع زيادة وزن الطائرة، ويحسب من خلال الجذر التربيعي لوزن الطائرة على 50.

وبسبب الاضطرابات الإقليمية التي تشهدها المنطقة، وإغلاق العديد من الدول لمجالها الجوي، اضطرت العديد من شركات الطيران إلى تغيير مسار رحلتها إلى المجال الجوي المصري، وهذا التغيير من المفترض أن يضيف أرباحًا إضافية إلى مصر.

ومن المهم التأكيد على أنه إذا اضطرت الطائرات إلى الهبوط في المطارات المصرية، بالتالي ستضطر إلى دفع رسوم للهبوط وللانتظار ، ورسوم خدمات أرضية، وتعتمد رسوم العبور في سماء مصر على معدل الوحدة 17.03 يورو، بينما تعتمد رسوم الهبوط على معدل الوحدة 156.17 يورو.

مكاسب للمجال الجوي المصري تبدأ من 600,000 دولار

يستقبل المجال الجوي المصري في الظروف الطبيعية من 900 إلى 1200 رحلة يوميًا، ولكن في الأزمات التي تشبه الأجواء الحالية، قد تستقبل سماء مصر من 1500 إلى 2000 رحلة يوميًا.

ومتوسط رسوم مرور طائرة متوسطة في سماء مصر يتراوح من 400 إلى 700 دولار، أما الطائرات العريضة تبدأ رسومها من 700 إلى 1200 دولار، وقد تصل إلى 1,700 دولار فأكثر في حالة الرحلات الطويلة والطوارئ، بمعنى إذا استقبلت مصر في ظل هذه الظروف على أقل تقدير 1500 طائرة، فغالبًا ما سيتراوح إيراد الرسوم من 600,000 دولار (بما يعادل 29 مليون جنيه) إلى 2,250,000 دولار (بما يعادل 108 مليون جنيه)، وتختلف الإيرادات على حسب وزن ومسار الطائرة.

إلغاء الرحلات بسبب الهجوم الأمريكي على إيران

شركات الطيران العالمية تلغي رحلاتها لدول الخليج والشرق الأوسط

واضطرت شركتا طيران الإمارات والاتحاد للطيران في أبو ظبي إلى إلغاء جميع رحلاتها الجوية، وأعلنت مجموعة الخطوط الجوية القطرية تعطيل جميع رحلاتها من وإلى الدوحة، بإغلاق تام للمجال الجوي القطري، وتم تحويل جميع الرحلات المتجهة إلى تل أبيب.

وأعلنت شركة الطيران الهولندية KLM، تعليق جميع رحلاتها إلى إسرائيل، وألغت شركة فيرجن أتلانتيك رحلاتها إلى دبي، مع تجنب التحليق فوق الدول التي تمر الصواريخ من خلال مجالها الجوي، وعلى رأسها العراق، كما أعلنت شركات الطيران التركية تعليق رحلاتها المتجهة إلى لبنان وسوريا والأردن والعراق وإيران، وجميع دول الخليج.

ووجهت هيئة تنظيم الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي إرشادات لشركات الطيران الأوروبية بأن تتجنب دخول أي مجال جوي متأثر بالتدخل العسكري في المنطقة، وأصدرت الخطوط الجوية الفرنسية تعليمات بإلغاء جميع الرحلات المتجهة إلى تل أبيب، كما ألغت الخطوط الجوية البريطانية جميع رحلاتها إلى البحرين.

وبالنسبة لمصر فقد أعلنت شركة مصر للطيران تعليق رحلاتها الجوية إلى 12 دولة عربية، حيث ألغيت الرحلات المتجهة من وإلى مجموعة من المدن وهي الكويت ودبي والدوحة والبحرين والشارقة وأبو ظبي والقصيم وأربيل والدمام وعمان وبغداد ومسقط وبيروت.

اقرأ أيضًا:

الحرب الإيرانية تغير مسار آلاف الرحلات الجوية، وخسائر 7500 دولار لكل ساعة تأخير بالرحلة الواحدة

Short Url

search