كيف تعيد التحقيقات الأمريكية بالبند 301 تشكيل العلاقات التجارية مع الصين؟
الأربعاء، 25 فبراير 2026 04:02 م
الصين والولايات المتحدة
في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية عالميًا، تدخل السياسة التجارية الأمريكية، مرحلةً جديدةً تتسم بإعادة ضبطٍ قانوني وتشددٍ في أدوات الضغط، ما يفتح الباب أمام جولات جديدة من الرسوم الجمركية والخلافات مع شركاء اقتصاديين كبار، في مقدمتهم الاتحاد الأوروبي والصين.
وبدأت الولايات المتحدة، تنفيذ مرحلة جديدة من سياستها التجارية، بفرض رسومٍ جمركية على صادرات الاتحاد الأوروبي، وذلك عقب الحكم الصادر عن المحكمة العليا الأمريكية، والذي قيد الأساس القانوني للرسوم الواسعة، التي كان قد فرضها الرئيس الأمريكي سابقًا على الشركاء التجاريين لواشنطن.
ويمثل هذا التحرك، محاولة لإعادة صياغة السياسة الجمركية الأمريكية، وهو ما يتوافق مع الأطر القانونية الجديدة، دون التخلي عن أدوات الضغط التجاري.
الصين: أوفينا بالتزاماتنا بموجب البند 301
في تطور موازي، وأعلنت الصين أنها أوفت بالفعل بالتزاماتها المرتبطة بالبند 301 من قانون الممارسات التجارية غير العادلة الأمريكي، وذلك بعد تصريحات من الجانب الأمريكي، بشأن استمرار التحقيقات التي قد تفضي إلى فرض رسوم إضافية.
وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية، اليوم الأربعاء، إن بكين أبرمت اتفاقًا مع الولايات المتحدة بموجب هذا القانون في عام 2020، مؤكدًا أن الصين التزمت ببنود الاتفاق.، وفقًا لما نشرته رويترز.

تحذير صيني من “تحويل المسؤولية”
وأضاف المتحدث، أن الصين تأمل ألا “تحول الولايات المتحدة المسؤولية” أو “تثير المشاكل”، داعيًا واشنطن إلى الإقرار بتنفيذ الاتفاقية بدلًا من التصعيد، فيما أشار تقرير روتيرز، إلى أن بكين تفضل التعامل مع الخلافات التجارية من خلال الحوار، وليس عبر إجراءات أحادية الجانب.
واشنطن تواصل التحقيقات التجارية
وقال الممثل التجاري الأمريكي جاميسون جرير، الأسبوع الماضي، إن مكتبه سيواصل التحقيقات بموجب البند 301، والتي تشمل الصين والبرازيل إلى جانب دول أخرى، موضحًا أن هذه التحقيقات، قد تؤدي إلى فرض رسومٍ جمركيةٍ جديدةٍ إذا ثَبُت وجود ممارسات تجارية غير عادلة.

دعوة للتشاور واستعداد للدفاع عن المصالح
وأكد المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، أن بكين مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة عبر آلية التشاور الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مشددًا في الوقت نفسه أن الصين ستدافع عن حقوقها ومصالحها، إذا أصرت واشنطن على المضي قدمًا في التحقيقات وفرض إجراءات تنطوي على قيود تجارية.
ويتضح من خلال هذا المشهد، احتمال تصاعد في النزاعات التجارية، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي حالة من عدم اليقين، وسط ترقب لخطوات أمريكا المقبلة، وتأثيرها على الشركاء الرئيسيين.
اقرأ أيضًا:-
بين الأرقام والسياسة، ماذا أراد ترامب إيصاله اقتصاديًا في خطاب حالة الاتحاد؟
Short Url
431 مليون متر يوميا، خريطة تدفقات الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا
12 مارس 2026 10:31 م
«قطر للطاقة» تقلص عدد العاملين بحقل الشمال للغاز بنسبة 50%
12 مارس 2026 07:52 م
العراق يثبت إنتاج النفط عند 1.4 مليون برميل يوميًا
12 مارس 2026 05:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً