السبت، 21 فبراير 2026

11:46 م

هبة رجاء الدين تكتب في مستقبل سوق العمل.. المهارات الشخصية طوق النجاة

السبت، 21 فبراير 2026 06:51 م

هبة رجاء الدين

هبة رجاء الدين

هبة رجاء الدين

لم يعد الحصول على مؤهلات دراسية بعينها هو الأمان الوحيد في مستقبل الوظائف مع التطور التقني سريع الخطى، بل أصبح التسلح بعدة مهارات شخصية هو مفتاح السر للمنافسة والاستمرارية.

وبات من المُلح أن يتحلى الموظفون الحاليين أيًا كانت وظائفهم وحتى الراغبين في الانخراط في سوق العمل، ببعض المهارات والمعرفة التي تبقيهم في مأمن من التأثيرات السلبية للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على سوق العمل والوظائف.

ويعاني العديد من الحاصلين على شهادات جامعية، في العديد من دول المنطقة العربية من معدلات بطالة مرتفعة لعدم ملاءمة التخصصات الجامعية التي درسوها لسوق العمل، وفقًا لتقارير اقتصادية.

يأتي على رأس هذه المهارات، التعلم والسعي للمعرفة التقنية، إذ لابد من وجود خلفية حتى ولو كانت عامة، عن كيفية الاستفادة من هذه الأدوات الحديثة في تسهيل المهام الوظيفية، وتوفير الكثير من الوقت والجهد، إضافة إلى التفكير النقدي وحل المشكلات، والقدرة على التفكير التحليلي وإيجاد حلولٍ مبتكرة بناءً على تحليل المعلومات والقدرة على اتخاذ القرارات، وأيضًا مهارات الإبداع والابتكار.

 

قدرة الذكاء الاصطناعي على الوصول للإبداع البشري اليدوي وتطويع المهارات العملية بالسوق

ولا يزال الذكاء الاصطناعي، غير قادر على الوصول للإبداع البشري ومهارات الابتكار، إضافة إلى الذكاء العاطفي ومهارات التواصل الفعَّال مع الآخرين، وتطوير مهارات العمل الجماعي.

وأصبح من الضروري المحافظة على الاطلاع الدائم والتعلم المستمر، وذلك لسرعة تغير سوق العمل باستمرار في ظل الثورة التكنولوجية، عبر التعلم الذاتي المستمر ومن خلال العديد من المنصات الإلكترونية مثل منصةudemy ,coursera , LinkedIn..

ويأتي الالتحاق بدورات تدريبية في قائمة الأهمية بمكان، من أجل اكتساب مهارات عملية مثل البرمجة وتحليل البيانات وحضور ورش عمل وتدريبات عملية ومشاريع تطوعية ومؤتمرات، إضافة إلى الحصول على شهادات معتمدة في المجالات الناشئة.

ويساهم تعلم المهارات الجديدة باستمرار، في مواكبة التطور حتى على صعيد المهنة نفسها، وتبني قاعدة “التعلم مدى الحياة”، وجعلها عادة يومية عن طريق تخصيص وقتٍ يومي لتطوير المهارات وزيادة الخبرات وتعلم أشياء جديدة.

ويجب على الأهل منذ الصغر تجهيز النشء للانخراط في عالم التكنولوجيا السريع الخطى، فقبل اختيار التخصص الدراسي الجامعي المطلوب في سوق العمل، وحسن ترشيد ميول ومهارات الطلاب، يجب حثهم أولًا على تبني عاداتٍ معرفيةٍ وتعلمية مستمرة، والاطلاع الدائم على كل ما هو جديد في المجال التقني، وتقوية مهاراتهم الاجتماعية والقيادية، وإدارة الوقت والتدريب على التعاون المجتمعي.

Short Url

search