الخميس، 19 فبراير 2026

06:43 م

معركة الذاكرة ترفع تكلفة الذكاء الاصطناعي والشرائح الإلكترونية تتفوق على المعالجات

الخميس، 19 فبراير 2026 03:19 م

شركة إنفيديا

شركة إنفيديا

مع تصاعد الاستثمارات العالمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، لم تعد وحدات المعالجة الرسومية وحدها تتحكم في معادلة التكلفة، رغم هيمنة شركة إنفيديا على هذا القطاع، بل برزت الذاكرة كعامل حاسم في تحديد كفاءة الأنظمة وقدرتها على الاستمرار اقتصاديًا في ظل المنافسة المتزايدة.

ومع استعداد شركات الحوسبة السحابية العملاقة لضخ مليارات الدولارات في مراكز بيانات جديدة، سجلت أسعار شرائح DRAM ارتفاعًا غير مسبوق، بلغ نحو سبعة أضعاف خلال عام واحد، ما يعكس تحولًا واضحًا في هيكل التكاليف داخل صناعة الذكاء الاصطناعي، ويضع الذاكرة في صدارة عناصر الإنفاق، ووفقًا لتقرير نشره موقع TechCrunch، لم يعد التحدي يتمثل فقط في امتلاك أقوى المعالجات، بل في كيفية إدارة الذاكرة وتنظيم تدفق البيانات بين النماذج والخوادم، لضمان وصول المعلومات الصحيحة في الوقت المناسب، بأقل تكلفة ممكنة.

تحسين أداء النماذج وتقليل أعباء المعالجة

وتشير التقارير إلى أن الشركات التي تنجح في تحسين إدارة الذاكرة يمكنها تنفيذ الاستعلامات نفسها بعدد أقل من الرموز الرقمية (Tokens)، وهو ما قد يصنع الفارق بين تحقيق الأرباح أو الخروج من السوق، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل، ونقل محلل أشباه الموصلات دوج أولوجلين عبر منصة Substack حوارًا مع فال بيركوفيتشي، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في شركة Weka، ركز خلاله على الدور المتنامي لشرائح الذاكرة في تحسين أداء النماذج وتقليل أعباء المعالجة.

وكشفت شركة Anthropic عن تعقيد متزايد في أنظمة التخزين المؤقت لديها، حيث تحولت إرشاداتها الخاصة بخدمة Claude Code من نصائح بسيطة إلى أدلة تفصيلية حول شراء الذاكرة المؤقتة مسبقًا، مع تحديد فترات زمنية مختلفة للاحتفاظ بالبيانات.

وتعتمد هذه الاستراتيجية على مبدأ أساسي مفاده أن الاحتفاظ ببيانات الطلب داخل الذاكرة المؤقتة لفترة أطول يقلل من تكلفة إعادة المعالجة، إلا أن إضافة بيانات جديدة قد يؤدي إلى خروج بيانات أخرى، ما يفرض توازنًا دقيقًا بين الأداء والكلفة.

ولا تقتصر إدارة الذاكرة على مستوى البرمجيات فقط، بل تمتد إلى البنية التحتية لمراكز البيانات، حيث يجري المفاضلة بين استخدام DRAM التقليدية وذاكرة HBM عالية النطاق الترددي، بينما يعمل المطورون في المستويات الأعلى على تصميم أنظمة تعتمد على الذاكرة المشتركة لتقليل الحاجة إلى إعادة الحساب.

تحسين طبقات التخزين المؤقت داخل منظومات الذكاء الاصطناعي

وظهرت شركات ناشئة متخصصة مثل Tensormesh، التي تركز على تحسين طبقات التخزين المؤقت داخل منظومات الذكاء الاصطناعي، بهدف رفع الكفاءة التشغيلية وخفض استهلاك الموارد، وتواصل شركات كبرى مثل Apple تطوير أجهزتها وخدماتها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من التقدم في تقنيات الذاكرة والمعالجة لتحقيق أداء أعلى بتكلفة أقل.

ويرى خبراء القطاع أن تحسن تقنيات إدارة الذاكرة سيمكن الشركات من تقليل عدد الرموز المستخدمة في عمليات الاستدلال، ما يخفض النفقات التشغيلية بشكل ملحوظ، ويفتح الباب أمام تطبيقات جديدة كانت تُعد غير مجدية اقتصاديًا في السابق.

ولم تعد المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي محصورة في سباق المعالجات، بل تحولت إلى معركة شاملة حول الذاكرة، قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة لصناعة التكنولوجيا، وتعيد رسم خريطة الربحية والاستثمار في هذا القطاع الحيوي.

اقرأ أيضًا:

العقوبات التجارية تضغط على صناعة الرقائق و60 مليار دولار لتعويض نقص المعروض

Short Url

search