الثلاثاء، 17 فبراير 2026

12:17 م

طفرة الذكاء الاصطناعي تفجّر أزمة عالمية في رقائق الذاكرة وتهدد صناعة الإلكترونيات

الثلاثاء، 17 فبراير 2026 10:18 ص

رقائق الذكاء الاصطناعي

رقائق الذكاء الاصطناعي

يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي نموًا غير مسبوق، بالتوازي مع توسعٍ ضخم في إنشاء مراكز البيانات حول العالم، وهو ما أدى إلى تفاقم أزمة حادة في رقائق الذاكرة، بدأت تداعياتها تمتد إلى مختلف قطاعات صناعة الإلكترونيات، ومع تسارع وتيرة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، باتت الرقائق تمثل عنق الزجاجة الجديد أمام شركات التكنولوجيا والصناعات المرتبطة بها.

تشغيل نماذج الدردشة والتطبيقات المتقدمة

وتستحوذ شركات كبرى مثل Google وOpenAI على جزءٍ كبيرٍ من إنتاج الرقائق عالميًا، عبر شرائها كميات ضخمة من مسرعات الذكاء الاصطناعي التي تنتجها شركة إنفيديا.

وتعتمد هذه المسرعات على سعات هائلة من الذاكرة لتشغيل نماذج الدردشة والتطبيقات المتقدمة، وهو ما أدى إلى تقليص المعروض المتاح من رقائق الذاكرة المستخدمة في العديد من الأجهزة الإلكترونية.

وانعكس هذا النقص بشكلٍ مباشرٍ على الأسواق، إذ شهدت أسعار بعض أنواع رقائق الذاكرة، قفزات حادة وصلت إلى نحو 75% خلال شهر واحد فقط، ودفع ذلك التجار والموزعين إلى تعديل الأسعار بصورة شبه يومية، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة وتحويلها إلى سيناريو أكثر خطورة، إذا استمرت الضغوط الحالية على سلاسل الإمداد.

وأمام هذه التطورات، تجد الشركات المعتمدة على الرقائق نفسها أمام خيارات مصيرية، وقد ألمح رجل الأعمال إيلون ماسك، إلى احتمال توجه شركة Tesla لإنشاء مصنع خاص لإنتاج الذاكرة، بهدف تقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين، وتدرس شركة Sony تأجيل إطلاق الجيل الجديد من منصة الألعاب التابعة لها، في ظل صعوبة تأمين المكونات الأساسية بأسعار مناسبة.

أسعار رقائق الذاكرة تتجه نحو مستويات غير مسبوقة

وحذر محللون في شركة Sanford C  Bernstein، من أن أسعار رقائق الذاكرة تتجه نحو مستويات غير مسبوقة، مؤكدين أن السوق يمر بمرحلة اختلال هيكلي قد تستمر لعدة سنوات، في ظل الفجوة المتزايدة بين العرض والطلب.

ورغم ارتفاع الأسعار وتزايد الضغوط، لا تظهر مؤشرات على تراجع الطلب في المستقبل القريب، خاصة مع استمرار موجة الإنفاق الضخم على مشاريع الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت شركتا Amazon وGoogle عن خطط استثمارية هائلة في البنية التحتية السحابية ومراكز البيانات، قد تصل قيمتها إلى مئات المليارات من الدولارات خلال العام الجاري.

وتشير هذه التطورات، إلى أن ما يُعرف بـ“حروب الرقائق” لا يزال في بدايته، مع احتدام المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا على الموارد المحدودة، وفي ظل هذا المشهد، يتوقع خبراء أن تتحول رقائق الذاكرة خلال السنوات المقبلة، إلى عنصرٍ استراتيجي في الصراع التكنولوجي العالمي، بما قد يعيد رسم خريطة صناعة الإلكترونيات والذكاء الاصطناعي على حدٍ سواء.

اقرأ أيضًا:-

«سامسونج» تبدأ تصنيع رقائق ذاكرة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي

Short Url

search