الإثنين، 16 فبراير 2026

04:33 ص

البديل ليس قريبا، هل يفقد الدولار عرشه العالمي في 2026؟

الإثنين، 16 فبراير 2026 02:30 ص

الدولار الأمريكي

الدولار الأمريكي

يظل التساؤل حول إمكانية إزاحة الدولار الأمريكي عن صدارة النظام المالي العالمي حاضرًا بقوة في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة خلال عام 2026. 

وبين اتساع الفجوات الدولية وتغير مراكز النفوذ، يبرز سؤال محوري: هل يمكن حقًا إيجاد بديل لعملة متجذرة في مفاصل الاقتصاد العالمي؟.

حجم هائل وسيولة لا تضاهى

يرى الخبراء أن أي تحول لعملة بديلة يتطلب تغيرًا جذريًا وبطيئًا، نظرًا لترسخ الدولار وهيمنته التي تستند إلى ركائز أساسية، أولهما الكتلة الاقتصادية حيث يعادل حجم الاقتصاد الأمريكي وحده اقتصادات الصين وألمانيا واليابان مجتمعة، في حين بلغت استثمارات الأجانب في الأسهم والسندات الأميركية نحو 31 تريليون دولار حتى يونيو 2024، وهي كتلة مالية يصعب فك الارتباط بها في وقت قصير.

علاوة على ذلك، تفتقر العملات المنافسة إلى أسواق دين ضخمة وذات سيولة عالية، حيث عبرت كل من كريستين لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي وكريستالينا جورجييفا مديرة صندوق النقد الدولي، عن غياب سوق دين موحدة في منطقة اليورو يمكنها منافسة السوق الأمريكية.

الدولار الأمريكي 

الرابحون والخاسرون من الدولار الضعيف

إذا استمر تراجع الدولار مقابل العملات الكبرى، فستتغير خارطة الأرباح والخسائر داخل الولايات المتحدة وخارجها، وسيكون المصدّرون والمصنعون هم الرابحون، حيث ستصبح البضائع الأمريكية أرخص للمشترين الأجانب، مما يعزز الصادرات. 

ورغم تعهدات الرئيس ترمب بإعادة التصنيع، يرى محللون أن الأثر قد يكون محدوداً؛ نظراً لأن قطاع التصنيع يوظف حالياً أقل من 8% من القوى العاملة الأمريكية، مقارنة بـ 30% في خمسينيات القرن الماضي.

منافسون سقطوا في منتصف الطريق

ليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها الحديث عن الدولار، فقد شهد التاريخ محاولات سابقة لم تكلل بالنجاح، منها في فترة التسعينيات برز الين الياباني كمنافس محتمل قبل أن يتراجع، وبدا اليورو منافسًا شرسًا حتى قوضت أزمة الائتمان في القارة مكانته، ورغم هزات كبرى مثل التخلي عن معيار الذهب عام 1971، وأزمة 2008 المالية، صمد الدولار لعدم وجود بديل واضح وقوة الاقتصاد الأميركي.

رؤية مستقبلية نحو عالم متعدد الأقطاب

تشير التوقعات إلى أن العالم لن يشهد اختفاًء للدولار، بل سينتقل إلى مرحلة تعدد مراكز القوى للعملات، في هذا السيناريو، سيظل الدولار الأمريكي هو المهيمن، ولكن بدرجة أقل مما كان عليه في السابق، مع بروز أدوار أكبر لعملات وأقطاب اقتصادية أخرى.

اقرأ أيضا:

سعر الدولار ينخفض خلال تعاملات اليوم الأحد 15-2-2026 مقابل الجنيه المصري

استقرار سعر الدولار أمام الجنيه المصري في بداية تعاملاته بالبنوك

سوق معالجة البذور بالمبيدات الحشرية يصل لـ11 مليار دولار في 2031.. تفاصيل

634 مليار دولار حجم نمو سوق الأعلاف المركبة القائمة على الحيوانات بحلول 2030

Short Url

search