الدولار تحت الضغط، سياسات ترامب وديون واشنطن وراء تراجع العملة الخضراء
الإثنين، 16 فبراير 2026 04:30 ص
الدولار الأمريكي
شهد عام 2026 حالة من عدم اليقين بشأن الدولار الأمريكي، مع ترقب الأسواق لمسار العملة الأهم عالميًا، وسط تصريحات متباينة من الإدارة الأمريكية، بعدما أبدى الرئيس دونالد ترامب تأييده للهبوط الحالي، فيما أشار محللون إلى أن الدولار لم يجد بعد قاعًا ثابتًا يستقر عنده.
نزيف مستمر وتصحيح مرتقب
سجل الدولار الأمريكي تراجعًا بنسبة 9% مقابل سلة العملات العالمية خلال العام الماضي، وفي يناير هبط إلى أدنى مستوى له منذ مارس 2022، ويرى محللون أن هذه الضغوط الهبوطية ليست عابرة، بل هي انعكاس لآثار ممتدة.
ففي حين ترفع ضعف العملة أسعار البضائع المستوردة على المستهلك والمصنع الأمريكي، فإنها تمنح الصادرات الأمريكية جاذبية أكبر في الأسواق الخارجية.

سبب ضعف الدولار
تتضافر عدة قوى لخفض قيمة العملة الأمريكية، من أبرزها، السياسة الخارجية غير المتوقعة لتهديدات إدارة ترامب المتكررة، مثل السيطرة على "جرينلاند" أو الإطاحة بالقوة برئيس فنزويلا، قوضت دور الدولار كملاذ آمن، والهجمات المستمرة على البنك المركزي والضغط لخفض أسعار الفائدة دفع المستثمرين للبحث عن عوائد أعلى في أماكن أخرى.
وترى إدارة ترامب وبعض المحللين أن الدولار كان مقوماً بأعلى من قيمته العادلة لسنوات كأحد ركائز العولمة، وأن التراجع الحالي هو "تصحيح" ضروري.
هل تهتز ركائز هيمنة الدولار
يشير المحللون إلى أن هيمنة أي عملة عالمية تتطلب ديمقراطية قوية وسيادة للقانون وبنكًا مركزيًا مستقلًا، وهي ركائز تواجه تحديات في ظل الإدارة الحالية، رغبة ترامب في إقالة جيروم باول، وتحقيقات وزارة العدل بشأن مقر الفيدرالي، وتوقعات تنفيذ مرشحه "كيفن وارش" لسياساته، كلها عوامل زعزعت الثقة الدولية، بجانب قفز الدين العام الأمريكي إلى أكثر من 38 تريليون دولار، متجاوزًا 100% من الناتج المحلي الإجمالي لأول مرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مما يثير شكوك المستثمرين في قدرة واشنطن على الوفاء بالتزاماتها.
_1779_041553.jpg)
إشارات متناقضة من داخل الإدارة
تبدو إدارة ترامب منقسمة في رسائلها حول قوة الدولار، ويتبنى ترامب فكرة ضعف الدولار لتعزيز الطلب على البضائع الأميركية. وفي 27 يناير الماضي، وصف تراجع العملة بأنه أمر "رائع"، مما رسخ التوقعات بمزيد من الهبوط، وفي المقابل، حاول وزير الخزانة سكوت بيسنت طمأنة الأسواق بعد يوم واحد من تصريح الرئيس، مؤكداً التزام الولايات المتحدة بسياسة "الدولار القوي" الراسخة.
الدور العالمي للدولار كأداة سياسية
رغم الضعف الحالي، يظل الدولار حجر الزاوية في التمويل الدولي والوسيلة المفضلة للدفع عالميًا كما لا تزال واشنطن تستخدمه كأداة في سياستها الخارجية، كما حدث عند تقييد قدرة روسيا على التداول بالدولار عقب غزو أوكرانيا في 2022، ومع ذلك، تشير تقارير "بلومبرج إيكونوميكس" إلى أن عصر هيمنة الدولار المطلقة قد بدأ يقترب من نهايته.
اقرأ أيضا:
سعر الدولار ينخفض خلال تعاملات اليوم الأحد 15-2-2026 مقابل الجنيه المصري
استقرار سعر الدولار أمام الجنيه المصري في بداية تعاملاته بالبنوك
سوق معالجة البذور بالمبيدات الحشرية يصل لـ11 مليار دولار في 2031.. تفاصيل
634 مليار دولار حجم نمو سوق الأعلاف المركبة القائمة على الحيوانات بحلول 2030
Short Url
الاقتصاد العالمي في 2039، سباق أميركي صيني وصعود هندي لافت
15 فبراير 2026 10:31 م
بورصات الخليج تتراجع وسط التوتر بين أمريكا وإيران
15 فبراير 2026 04:30 م
"إيجاس" تطرح مناقصة لاستيراد 175 شحنة غاز مسال لعام 2027/2026
15 فبراير 2026 03:56 م
أكثر الكلمات انتشاراً