-
الرئيس السيسي يوجه بتعديل التعريفات الجمركية وتيسيرات ضريبية لمساندة الصناعة
-
حركة المحافظين الجديدة خلال أيام.. وتغييرات شاملة لـ 90% من الوجوه القديمة
-
خبير أسواق مال: مورجان ستانلي يضع مصر بين الأفضل عالميًا والحكومة تجهز موجة طروحات جديدة
-
رئيس إيرباص: الطائرة الجديدة تخفض استخدام الوقود ونقلة نوعية في أسطول مصر للطيران
الصفقة الكبرى، الدب الروسي يساوم النسر الأمريكي بـ"الدولار" لإنهاء حرب أوكرانيا
السبت، 14 فبراير 2026 11:41 ص
روسيا وأمريكا
في توقيت بالغ الحساسية على خريطة الصراع الدولي والبحث عن مخرج للحرب في أوكرانيا، أعادت روسيا فتح ملف كان يُعد حتى وقت قريب من المحرمات السياسية، عبر طرح فكرة العودة لنظام التسويات بالدولار الأمريكي، وذلك ضمن تصور أوسع لشراكة اقتصادية محتملة مع إدارة ترامب.
ورغم ما تحمله هذه الطروحات من دلالات سياسية واقتصادية، يرى مراقبون أن فرص ترجمتها على أرض الواقع تبقى محدودة، خاصة في ظل تشابك المصالح الروسية مع الصين.
وبحسب تقرير لوكالة بلومبرج، استند إلى وثيقة روسية داخلية تضمن سبعة مجالات رئيسية، يرى الكرملين أنها تمثل نقاط تقاطع محتملة بين المصالح الاقتصادية الروسية والأمريكية، في حال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في أوكرانيا.
ملامح الشراكة المقترحة.. طاقة وصناعة واستثمارات مشتركة
وتشير الوثيقة إلى أن مجالات التعاون المحتملة تشمل دعم الوقود الأحفوري على حساب البدائل الخضراء، إلى جانب استثمارات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمواد الخام الحيوية.
فضلًا عن توفير فرص مباشرة لتحقيق مكاسب للشركات الأمريكية التي غادرت السوق الروسية عقب العقوبات، وتظهر هذه الرؤية سعي موسكو لربط أي تسوية سياسية بصفقة اقتصادية واسعة، تعيد دمجها جزئيًا في النظام المالي والتجاري العالمي.
الدولار يعود إلى الطاولة
ويتمحور جوهر العرض الروسي حول احتمال عودة روسيا إلى نظام التسويات بالدولار، وهو ما يمثل تحولًا جذريًا مقارنة بالسياسات التي انتهجها الكرملين خلال السنوات الماضية، حين جعل من تقليص الاعتماد على العملة الأمريكية هدفًا استراتيجيًا.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية مضاعفة، إذ قد تحمل تداعيات واسعة على النظام المالي العالمي، وتفتح الباب أمام إعادة تموضع روسيا داخل منظومة المدفوعات الدولية، والتي تقودها الولايات المتحدة.
العقوبات الأمريكية.. شرط العودة إلى النظام المالي العالمي
وكانت الولايات المتحدة قد طرحت بالفعل خيار رفع العقوبات تدريجيًا عن روسيا، ضمن أي اتفاق سلام محتمل، وهو ما يعد شرطًا أساسيًا لتمكين موسكو من استئناف التعامل بالدولار، غير أن ما تضمنته مذكرة الكرملين يتجاوز هذا الإطار، وذلك من خلال طرح شراكة اقتصادية شاملة، تعيد فتح قطاعات كاملة أمام الاستثمارات الأمريكية.

معضلة الصين.. شريك لا يمكن تجاهله
ورغم الإغراءات التي قد تحملها العودة إلى الدولار، توضح بلومبرج وفق مسؤولين مطلعين على الوثيقة، أنهم استبعدوا أن يقدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على خطوة تتعارض مع مصالح الصين.
وشكّل البحث عن بدائل للدولار، وتعزيز استخدام العملات الوطنية، ركيزةً أساسية في سياسة موسكو خلال السنوات الماضية، بالتوازي مع تعميق الشراكة الاقتصادية والمالية مع بكين، والتي أصبحت موردًا رئيسيًا للمواد الخام والمكونات الصناعية، لا سيما للصناعات العسكرية الروسية.
سبعة مجالات للتقاطع الاقتصادي بين روسيا وأمريكا
وحددت الوثيقة الروسية سبعة مجالات يرىالبلد الأوربي أن المصالح الاقتصادية الأمريكية والروسية قد تتقاطع فيها، وتشمل الآتي:-
- عقود طويلة الأجل في قطاع الطيران لتحديث الأسطول الروسي، مع إمكانية مشاركة شركات أميركية في التصنيع داخل روسيا.
- مشاريع مشتركة في النفط والغاز الطبيعي المسال، تشمل الحقول البحرية والاحتياطيات صعبة الاستخراج.
- منح الشركات الأميركية شروطًا تفضيلية للعودة إلى السوق الاستهلاكية الروسية.
- التعاون في الطاقة النووية، بما في ذلك مشاريع مرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
- عودة روسيا إلى نظام التسويات بالدولار، بما يشمل معاملات الطاقة.
- التعاون في المواد الخام الحيوية مثل الليثيوم والنحاس والنيكل والبلاتين.
- العمل المشترك لدعم الوقود الأحفوري كبديل للتقنيات منخفضة الانبعاثات التي تميل لصالح أوروبا والصين.
بين فك الارتباط والعودة للهيمنة المالية
وقبل سنوات من الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا في 2022، عمل بوتين على تقليص اعتماد بلاده على الدولار، ضمن مساعٍ أوسعَ لتحدي الهيمنة المالية الأمريكية.
وتعزز هذا التوجه بعد العقوبات الغربية، والتي دفعت موسكو إلى توسيع استخدام العملات البديلة، خاصة في تجارتها مع الصين والهند، ومن هذا المنطلق، فإن العودة إلى نظام التسويات بالدولار قد تعني، عمليًا، إعادة الخضوع للنفوذ المالي الأمريكي، والتراجع عن استراتيجية استمرت سنوات لتقليص التعرض للضغوط الغربية.

مكاسب محتملة لترامب.. ومخاطر تنفيذ محدودة
وقد تمنح هذه الخطوة إدارة ترامب مكسبًا سياسيًا واقتصاديًا كبيرًا، خاصة في إطار محاولاتها تقويض الشراكة الروسية-الصينية، وتعزيز مكانة الدولار كعملة احتياط عالمية.
وتعكس بعض تفاصيل الخطة انسجامًا مع أولويات سبق أن طرحها ترامب، مثل تعويض الشركات الأميركية عن خسائرها الخارجية، والدفع نحو الوقود الأحفوري بدلًا من السياسات المناخية التي تتبناها أوروبا والصين.
لكن مسؤولين أشاروا إلى أن كثيرًا من هذه المقترحات، قد تكون مصاغة لإغراء واشنطن بأرقام ومكاسب طويلة الأجل، دون ضمانات حقيقية لتنفيذها، فضلًا عن أنها قد تعمّق الخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين الداعمين لأوكرانيا.
بين طموحات اقتصادية وحسابات جيوسياسية معقدة، يبدو اقتراح العودة إلى الدولار، أقرب إلى ورقة تفاوضية تستخدمها موسكو في لحظة مفصلية، أكثر منه تحولًا استراتيجيًا مؤكدًا، ويبقى مستقبل هذه الطروح مرهونًا بمسار الحرب في أوكرانيا، وبقدرة روسيا على الموازنة بين واشنطن وبكين، دون الإضرار بتحالفاتها الأساسية.
اقرأ أيضًا:-
شركات ومواطني أمريكا يتحملون معظم رسوم ترامب الجمركية في صورة تكاليف إضافية
أمريكا على حافة الإفلاس، الدين يسجل 38.5 تريليون دولار ويهدد الاقتصاد العالمي
Short Url
مصر تؤجل استقبال شحنتين غاز مسال لنهاية فبراير الجاري
14 فبراير 2026 01:37 م
مجلس الذهب العالمي: 126طنًا إجمالي الطلب في الصين خلال يناير 2026
14 فبراير 2026 12:38 م
ترامب يستعين بعدوه اللدود "الصين" لبناء ترسانته البحرية مرة أخرى
14 فبراير 2026 11:59 ص
أكثر الكلمات انتشاراً