الخميس، 12 فبراير 2026

10:50 م

إعادة رسم خارطة الأصول، كيف ستدار 146 شركة حكومية بعد التعديل الوزاري الأخير؟

الخميس، 12 فبراير 2026 08:41 م

مجلس الوزراء

مجلس الوزراء

نادية حسني

بدأت حكومة الدكتور مصطفى مدبولي الجديدة فصلا جديدا من الإصلاح الاقتصادي، وذلك عقب قرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام ضمن التعديلات الوزارية الأخيرة، وإعادة هيكلة نحو 146 شركة حكومية كانت تخضع لإدارتها وتوزيع تبعيتها على الوزارات القطاعية وصندوق مصر السيادي، لتعظيم العائد الاقتصادي وتخفيفا  على الخزانة العامة.

ويري برلمانيون أن تلك الخطوة تتماشى مع المعايير العالمية لتعزيز الحوكمة، إلا أن هناك مخاوف من مصير العمالة، وجاهزية الشركات للطروحات المستقبلية، والمدى الزمني لتحويل الكيانات المتعثرة إلى نماذج ناجحة على غرار القابضة للغزل والنسيج.

يشار إلى ان التعديل الوزاري الأخير الذي أقره مجلس النواب الثلاثاء الماضي ألغى وزارة قطاع الأعمال العام التي تشرف على 146 شركة مملوكة للدولة، لإعادة هيكلة الشركات تحت إشراف نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مع نقل تبعية الشركات إلى صندوق مصر السيادي والوزارات القطاعية، في ظل إنشاء وحدة جديدة لحصر وتقييم أصول الدولة.

الدكتورة عبير عطا الله

كفاءة إدارة الأصول

من جانبها، أكدت الدكتورة عبير عطا الله عضو مجلس النواب، عدم وجود كيان يحمل اسم “وزارة قطاع الأعمال العام” بالشكل التقليدي في أغلب دول العالم، موضحة ان الشركات المملوكة للدولة تدار من خلال وزارة المالية أو عبر هيئات وصناديق استثمارية مستقلة تعمل بعقلية اقتصادية احترافية.

وأضافت عضو مجلس النواب في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن الاتجاه العالمي يميل إلى فصل الملكية عن الإدارة وتعزيز الحوكمة وتعظيم العائد على أصول الدولة، وبالتالي فالمعيار ليس وجود وزارة من عدمه، وإنما كفاءة إدارة تلك الأصول وقدرتها على تحقيق عائد اقتصادي مستدام.

النائب اكمل نجاتي

استيراتيجية لتحويلها من رابحة لخاسرة

كما أكد النائب أكمل نجاتي أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن قرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال وتوزيع الشركات التابعة لها لتدخل في قطاع نوعي حسب نوع النشاط خطوة صحيحة، وذلك حتى تتمكن الدولة من العمل على تطويرها لتكون قادرة على جذب المستثمرين.

وضرب نجاتي مثالا بتجربة القابضة للغزل والنسيج والتي شهدت تطورا كبيرا ورفع في الكفاءة لتتحول من شركة خاسرة إلى تحقيق أرباح، وذلك بعد خطة تطوير طبقتها الدولة لسنوات.

وطالب نجاتي في تصريحاته لـ"ايجي ان" بضرورة أن يضع كل وزير استراتيجية واضحة لاستثمار تلك الشركات ورفع كفاءتها وتحويلها  لشركات رابحة بما يعود بالنفع على الخزانة العامة للدولة وزيادة الناتج المحلي.

دكتور عوض ابو النجا

رؤية واضحة

فيما، طالب الدكتور عوض أبو النجا عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب الحكومة بضرورة وجود رؤية واضحة حول موقف تلك الشركات وهل سيتم طرحها البورصة أو بيعها أم البقاء عليها وادارتها بشكل منفصل؟، خاصة وأنها تضم صناعات استراتيجية وحيوية هامة مثل الدواء و الصناعات المعدنية والتعدين والمقاولات.

وشدد أبو النجا في تصريحات خاصة على ضرورة إيضاح الحكومة لموقف العاملين بتلك الشركات، متسائلا هل سيتم الإبقاء عليهم أم التعامل معهم بشكل مرضى وعادل في حال بيعها؟

 

اقرأ أيضًا:

«قرارات العلاج لم تعد تكفي»، الشيوخ يناقش آليات الدولة لمواجهة غلاء الأدوية

Short Url

search